رئيس الحكومة يفتتح أعمال تطوير ميناء نويبع بتكلفة 300 مليون جنيه

رئيس الحكومة يفتتح أعمال تطوير ميناء نويبع بتكلفة 300 مليون جنيه
أكد المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن ميناء نويبع البحرى من أضخم المشروعات الحالية فى مصر والعالم العربى، ويعتبر نقلة حضارية فى عالم النقل البحرى على مستوى الموانئ.
وأضاف «محلب»، خلال افتتاح أعمال التطوير بميناء نويبع البحرى، أمس، بحضور وزيرة النقل الأردنية، أن الميناء تم تجهيزه على أعلى مستوى وفقاً للتطورات العصرية، مشيراً إلى أنه يساعد على تنمية شبه جزيرة سيناء، وزيادة حجم التبادل التجارى بين مصر والدول العربية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لأبناء سيناء، وخلق مجتمع تجارى عمرانى جديد فى جنوب سيناء.
وأبدى رئيس الوزراء سعادته بأعمال التطوير التى تمت على مستوى عالٍ، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك اهتمام شديد بأعمال الصيانة للمشروع بوجه عام.
وكشف المهندس إبراهيم محلب أن أعمال تطوير شبكة طرق جنوب سيناء ستبدأ السبت المقبل، لتطوير الطريق من نويبع إلى دهب ونويبع النفق ليتناسب مع المكانة الحضارية لميناء نويبع البحرى، موضحاً أن إجمالى شبكة الطرق على مستوى الجمهورية ٣٠٠٠ كيلومتر، حصة جنوب سيناء منها لن تقل عن ٤٠٠ كيلو.
وتقدم المهندس إبراهيم محلب بالشكر لجموع المصريين الذين حققوا المعجزة بشراء شهادات استثمار قناة السويس، بقيمة ٦٠ مليار جنيه، فى 8 أيام، مؤكداً أن هذا الحدث يبعث بعدة رسائل قوية؛ أولاها أن هذا الشعب مُصر على أن يبنى بلده، ويحقق طموحاته، وثانيها، هى ثقة الشعب فى قائده. وأضاف: على الحكومة أن تعمل ليل نهار، وتتواصل مع الشعب، فهى حكومة جاءت لخدمة الشعب، وليس لها أى أجندة أخرى، وهناك مشكلات وتحديات كبيرة سنواجهها، وسنعمل على التخفيف منها.
وقال: إن هناك تطويراً يتم لعدة موانئ حالياً، سواء ميناء الطور، أو موانئ البحر الأحمر، بوجه عام، التى يرتبط تطويرها بمشروع المثلث الذهبى فى صعيد مصر، الذى يستهدف الاستفادة من الثروات التعدينية بهذه المنطقة.
ورداً على سؤال بشأن العمليات الإرهابية، ومواجهة الحكومة لها، قال المهندس إبراهيم محلب: مهما كانت المحاولات البائسة واليائسة لإحباط هذا الشعب بالإرهاب فلن تستمر، وسننجح فى تطهير بلدنا من الإرهاب، على الرغم من الضريبة التى اتفقنا على أن ندفعها جميعاً.
وأضاف: نحن واثقون من تحقيق الأمن بالبلاد، وربنا سيحفظ مصر، بأبطالها من القوات المسلحة والشرطة، ونحن نواجه حالياً المحاولات الإرهابية بحسم، وكان آخرها العصابة التى أعلن عنها أمس الأول.
وفى إجابته عن سؤال بشأن تدهور حالة بعض الطرق، منها طريق دهب - نويبع، قال رئيس الوزراء: بعض الطرق لم تتم صيانتها منذ سنوات، وهناك خطة لصيانة ٢٠٠٠ كم فى هذه السنة، وتتضمن الطريق الذى ذكرته، الذى سيبدأ العمل به قريباً، هذا بخلاف المشروع القومى للطرق الذى يتبناه الرئيس، لإنشاء ٣٢٠٠ كم طرق، وهو ما سيسهم فى تحقيق نهضة تنموية كبرى.
من جانبها، قالت لينا شبيب، وزيرة النقل الأردنية، إن الحكومة الأردنية تبارك وتهنئ الحكومة المصرية على هذا المشروع العملاق الذى يعد نقلة حضارية بين نويبع والعقبة، وأشارت إلى أنه سيتم تطوير ميناء العقبة الأردنى خلال السنوات المقبلة ليلائم التطور الحضارى الذى يشهده ميناء نويبع البحرى.
من جانبه، قال المهندس هانى ضاحى، وزير النقل، إن مشروع التطوير بميناء نويبع البحرى يربط بين الشرق والغرب للوطن العربى من خلال الطرق البرية، مشيراً إلى أنه أصبح يليق بالمواطن المصرى البسيط الذى يذهب للعمل فى البلدان المجاورة. وأضاف أن المشروع، الذى تكلف قرابة ٣٠٠ مليون جنيه، جاء متزامناً مع انطلاق مشروعات عملاقة زراعية وصناعية وتجارية مثل قناة السويس وتطوير الساحل الشمالى.
وفى إطار الخطة التى تنتهجها وزارة النقل لتطوير الموانئ البحرية المصرية جرى تطوير ميناء نويبع، وذلك لاستيعاب حركة الركاب الحالية (2.5 مليون راكب سنوياً) والتى قد تصل إلى 5 ملايين راكب خلال 20 سنة، وتدعيم حركة السياحة العربية بالسيارات (نظام التربتك)، وكذلك حركة التجارة بالبرادات والشاحنات المتنامية بين الدول العربية، التى تحقق منفذاً مهماً لزيادة التجارة المصرية، وزيادة التصدير والترانزيت.
وتضمن تطوير ميناء نويبع ساحات الشاحنات، وتحديث البنية الأساسية للميناء، حيث تم إنشاء محطة عملاقة للشاحنات العادية والمبردة بمساحة 90 ألف متر مربع بتكلفة 90 مليون جنيه، كما يشمل أعمال تخطيط مسارات الحركة، وفصل مدخل الركاب عن مدخل الشاحنات، وإنشاء محور الحركة الجديد للشاحنات، وأعمال تخطيط منطقة مدخل الركاب الجديد، وساحة انتظار السيارات والأوتوبيسات والشاحنات الجديدة، وإنشاء الأسوار الداخلية، وأسوار تعديل الدائرة الجمركية والبوابات الحديثة الإلكترونية، بالإضافة إلى أعمال شبكة التغذية بالمياه، ومقاومة الحريق بطول 3000 متر، وأعمال الطرق والأرضيات الخرسانية بمساحة 50000م2.