حكاية ثأر عمرها 40 عاما خلفت 7 قتلى.. آخرهم مزارع في العيد

كتب: محمد سيف

حكاية ثأر عمرها 40 عاما خلفت 7 قتلى.. آخرهم مزارع في العيد

حكاية ثأر عمرها 40 عاما خلفت 7 قتلى.. آخرهم مزارع في العيد

كان صبيًا عمره 15 عامًا عندما شاهد والده قتيلًا خلال مشاجرة جمعته بجيرانه في منشأة القناطر بالجيزة، لكن مشاهد الدم لم تفارق ذاكرة الصبي الصغير الذي بيت النية على الثأر لمقتل والده والانتقام من قاتليه على طريقته الخاصة، وعندما صار شابًا فتيًا بعد سنوات، تمكن من قتل 5 أفراد من خصومه، انتقامًا لمقتل والده، وبعدها غادر القرية وأقام بقرية أخرى، وظل حريصًا من خصومه طوال 40 عاما، حتى تقدم به السن وأصبح عمره 66 عاما، معتقدا بأن خصومه نسوا ما بينه وبينهم من دماء، لكنه وبعد خروجه من صلاة عيد الأضحى، منذ أيام، استقرت في رأسه عدة طلقات نارية، فأردته قتيلًا على يد خصومه، الذين لم ينسوا الثأر طوال كل هذه الأعوام، ليتجدد سلسال الدم.

سلسال الدم

وكشفت أجهزة الأمن في الجيزة، بقيادة اللواء محمد عبد التواب، مدير الإدارة العامة للمباحث، تفاصيل معركة الثأر الدامية، التي كان آخرها مقتل مزارع من عائلة أبو إسماعيل، في قرية بهرمس بمنشأة القناطر، بعدة أعيرة نارية، وبسؤال نجله اتهم 5 من عائلة أبو عمر بقتل والده، انتقامًا منه، لوجود خصومة ثأرية بينهم منذ عشرات السنين، وألقت المباحث القبض على 3 من المتهمين، وعثرت بحوزتهم على 2 بندقية آلية وعدد من الطلقات، وتلاحق أجهزة الأمن متهمين اثنين هاربين.

الناس بتعايرنا

«الناس كانت يتعايرنا عشان اتقتل منا 5 على يد المجني عليه قبل 30 سنة» بتلك الكلمات اعترف المتهمون الثلاثة أمام المباحث بجريمتهم، بعد القبض عليهم من قبل المباحث، التي فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا، بإشراف اللواء مدحت فارس، نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، على منازل العائلتين، لاحتواء الأزمة ومنع تجدد الاشتباكات بينهم مرة أخرى.

وبحسب اعتراف المتهمين، فقد خططوا للجريمة بعد أن سنحت لهم الفرصة، وتأكدوا من أن المجني عليه، اعتقد أن الأمر انتهى ومرت عليه 30 عاما، لكنهم تمكنوا من قتله بعدة طلقات وفروا هاربين بعد صلاة العيد، حتى تمكنت الشرطة من القبض عليهم وقررت حبسهم على ذمة التحقيقات.


مواضيع متعلقة