رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية لـ«الوطن»: ننتظر وصول 220 ألفاً من العقار الجديد كدفعة أولى

كتب: رحاب عبدالله

رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية لـ«الوطن»: ننتظر وصول 220 ألفاً من العقار الجديد كدفعة أولى

رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية لـ«الوطن»: ننتظر وصول 220 ألفاً من العقار الجديد كدفعة أولى

قال الدكتور وحيد دوس، رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية، إنه تم تأجيل فتح باب تسجيل بيانات مرضى «فيروس سى» الراغبين فى العلاج بـ«السوفالدى» إلى منتصف سبتمبر الحالى، بهدف تقنين بعض الإجراءات الإدارية التى تضمن عدم تدافع المرضى على مراكز العلاج والتكدُّس فى طوابير لساعات طويلة، موضحاً أنه سيتم البدء فى العلاج منتصف أكتوبر المقبل. وأضاف فى حواره لـ«الوطن» أنه من المقرر وصول 220 ألف عبوة كجرعة أولى من عقار «السوفالدى» تكفى لعلاج من 60 إلى 70 ألف مريض، حتى شهر يناير المقبل، وبعدها ستصل هناك كميات أكبر لعلاج عدد أكبر من المرضى، وستكون الأولوية لمرضى العلاج على نفقة الدولة، وستطبّق القواعد على جميع المرضى، دون استثناء. وأكد أنه لن يُحرم مريض غير قادر من العلاج، ولن يُعالج آخر يملك ثمن العلاج وحالته لا تستدعى فى الوقت الحالى. وأضاف أن معاهد الكبد تُجرى تجارب على 4 أدوية جديدة لعلاج مرضى «فيروس سى»، وأن هناك 10 شركات مصرية تقدّمت لتصنيع «السوفالدى».
«دوس» أثناء حواره لـ«الوطن»
■ لماذا تم تأجيل فتح باب تسجيل بيانات المرضى الراغبين فى العلاج بـ«السوفالدى»؟ - تم تأجيل فتح باب تسجيل بيانات الراغبين فى العلاج بـ«السوفالدى» إلى منتصف سبتمبر الحالى بسبب إجراءات إدارية تضمن أن يأخذ كل مريض حقه، دون تدافع على مراكز العلاج والتكدُّس لساعات طويلة أمامها، فقررنا تأجيل فتح باب التسجيل إلى منتصف سبتمبر، على أن يبدأ العلاج فى منتصف أكتوبر المقبل، حتى ننتهى من الإجراءات الإدارية اللازمة. ■ هل تم الانتهاء من وضع بروتوكول العلاج بـ«السوفالدى»؟ - نعم، تم الانتهاء من وضع البروتوكول من خلال لجنة عُليا مكوّنة من 3 من كبار أساتذة الكبد بالجمهورية من جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية وأسيوط، حيث وُضعت قواعد العلاج وأولوياته لضمان عدم حدوث احتكار، وتم عرض هذه القواعد على 100 طبيب من كبار أطباء الكبد، وتلقينا مقترحاتهم بشأنها، ثم بعثنا بهذه المقترحات مرة أخرى إلى اللجنة الأولى، حيث وضعت القواعد النهائية، وتم إرسالها إلى وزير الصحة لاعتمادها، وبالرغم من ذلك لم يحدث اختلاف على القواعد العلاجية المبدئية التى تم وضعها من قبل، والنسخة النهائية التى تمت صياغتها بعد تلقى جميع آراء وتعليقات الخبراء من مختلف الجامعات والمراكز البحثية. ويعد وضع بروتوكول للعلاج هو الطريقة المثلى لعلاج الأمراض المزمنة باعتبارها وسيلةً مثاليةً للطبيب، لتقديم العلاج للمرضى، وتضمن كذلك للمريض أن العلاج الذى سيحصل عليه فى القاهرة هو نفسه المطبق فى البلاد من الإسكندرية وحتى أسوان.[FirstQuote] ■ ما هذه القواعد؟ - من المفترض عدم الحديث عنها الآن، لأنه سيتم إعلانها فى مؤتمر صحفى بعد اعتمادها من الوزير، ولكن بشكل عام اتفقت اللجنة على علاج المرضى من سن 18 سنة حتى سن السبعين، وما فوق ذلك يخضع لدراسة خاصة قبل علاجه، نظراً إلى عدم وجود تأكيد على أمان هذا الدواء وفعاليته للمرضى فوق سن السبعين. وتم الاتفاق كذلك على استبعاد حالات الفشل الكبدى من العلاج الجديد حتى يخضعوا لدراسات خاصة محلية وعالمية، نظراً لعدم التأكد من أمان هذا الدواء وفعالية تأثيره عليهم، كما سيتم عمل لجان خاصة لمراجعة حالات المرضى المتدهورة، على اعتبار أن هناك حالات تعانى من أورام فى الكبد وحالات يؤثر فيها الكبد على الكلى وأخرى تُصاب بالفيروس بعد عمليات زرع الكبد، وهناك حالات يتسبب الفيروس فى ظهور مشكلات جلدية لها. ■ ما الأوراق المطلوبة من راغبى التسجيل للعلاج بـ«السوفالدى»؟ - تحليل وظائف كبد وصورة دم، وفحص موجات صوتية على الكبد، وفحص عينة كبد من خلال ما يُسمى بالفيبروسكان، وفحص قاع عين، ورسم قلب، وتقرير الغدة الدرقية، وفى بعض الحالات سنحتاج إلى منظار معدة ومرىء للتأكد من عدم إصابة المريض بدوالى المرىء. ■ ما الوقت الذى سيستغرقه المرضى فى التسجيل؟ - بالنسبة إلى التسجيل، فهو مفتوح لأنه لا يجوز أن يحضر مريض لتسجيل اسمه فنرفضه، أما بالنسبة إلى راغبى العلاج بالكمية القادمة من «السوفالدى»، فلديهم شهر كامل، بدءاً من منتصف سبتمبر وحتى منتصف أكتوبر، وسيكون على اللجنة فحص وتقييم الحالات بمعدل 11 ألف حالة يومياً من خلال مراكز الكبد الـ26 على مستوى الجمهورية، لتحديد الحالات التى تنطبق عليها شروط العلاج، بعدها ستُحدد اللجنة لكل حالة موعداً لبداية العلاج، على أن يتم كل ذلك من خلال برنامج كمبيوتر، بحيث لا يكون هناك مجال للتوصية أو المحسوبية، فموعد ومكان علاج كل مريض سيصل إليه فى رسالة على هاتفه الشخصى.[SecondQuote] ■ ما هى مراحل العلاج؟ - سيبدأ العلاج فى منتصف شهر أكتوبر المقبل من خلال 8 مراكز للكبد، تم اختيارها وفقاً لكثافة المرضى هى معهد الكبد بالقاهرة ومستشفى القاهرة الفاطمية، ومستشفى القبارى بالإسكندرية، ومعهد الكبد بكفر الشيخ، ومستشفى المنصورة الدولى، ومستشفى سمالوط بالمنيا ومستشفى بنى سويف العام ومستشفى أسيوط العام. وبعد 4 أشهر سيكون العلاج متوافراً بـ6 مراكز أخرى، ثم بعد أربعة أشهر أخرى سيكون متوافراً بجميع مراكز الكبد الـ26 على مستوى الجمهورية. وسيتم العلاج بطريقتين، الأولى هى العلاج الثلاثى، حيث يحصل المريض على «السوفالدى»، بجانب «الإنترفيرون» و«الريبافيرن»، وستكون مدته ثلاثة أشهر ويحقق نسبة شفاء 95%، أما الطريقة الثانية فستكون للمرضى الذين يعانون من أمراض تعيق استخدام «الإنترفيرون» فى علاجهم، وسيحصلون على هذا الدواء منفرداً لمدة ستة أشهر. ■ كم يبلغ عدد المرضى الذين سيتلقون العلاج فى المرحلة الأولى؟ - 70 ألف مريض بفيرس سى سيعالجون بالسوفالدى فى المرحلة الأولى، ومن المنتظر وصول 220 ألفاً، كجرعة أولى من عقار «السوفالدى» تكفى لعلاج من 60 إلى 70 ألف مريض، حتى شهر يناير المقبل، وبعدها سيكون هناك كميات أكبر لعلاج عدد أكبر من المرضى، حتى يتم الانتهاء من تسجيل عقارات جديدة، وستكون الأولوية فى هذا العلاج لمرضى العلاج على نفقة الدولة، وستطبّق هذه القاعدة على جميع المرضى، فلن يحدث أن يُحرم مريض من العلاج وحالته تستدعى، لأنه لا يملك ثمن الدواء، ولن يحدث أن يُعالج آخر حالته لا تستدعى، لأنه يملك سعر العلاج. ■ تحدثت عن أدوية وعقارات جديدة لعلاج «فيروس سى»، فما تفاصيل ذلك؟ - «السوفالدى» ليس نهاية الطريق، وإنما هو بداية عصر جديد للقضاء على «فيروس سى»، وبداية لظهور أدوية جديدة ستكون أفضل وأكثر فعالية، ومدة شفائها أسرع، وتؤخذ دون «الإنترفيرون» و«الريبافيرن»، وهناك 7 شركات أجنبية على وشك الانتهاء من تسجيل عقارات أخرى لعلاج «فيروس سى»، تصل نسبة الشفاء فيها إلى 100%، وتؤخذ دون «الإنترفيرون» و«الريبافيرن»، من بينها شركتان أمريكيتان قدمتا بالفعل نوعين آخرين من الأدوية جارٍ تسجيلهما، وسنعمل بعد التسجيل على اختبار الدواء الجديد، وبعد التأكد من أمانه سنعمل على الحصول عليه بسعر خاص يتناسب معنا، مثلما حدث مع «السوفالدى» الذى حصلنا عليه بـ1% من سعره بأمريكا. وتعمل اللجنة القومية للفيروسات الكبدية ووزارة الصحة على تنويع مصادر الأدوية، كما أننا لدينا شركات مصرية تُجرى أبحاثاً كثيرة لاكتشاف عقارات جديدة محلية لعلاج الفيروس. ■ لماذا لا يتم تصنيع «السوفالدى» وأدوية «فيروس سى» فى مصر، بالرغم من أننا من الدول الموبوءة التى لا ينطبق عليها قانون براءة الاختراع؟ - بالفعل لدينا 10 شركات أدوية مصرية قدّمت طلبات لتصنيع «السوفالدى» بمصر، ولكن هذا الدواء لم يُسجل فى أمريكا إلا منذ 6 أشهر فقط، وهى مدة لم تكن كافية لتصنيعه فى البلاد، ومع ذلك فنحن نُشجع أى شركة مصرية تقدم على تصنيع أدوية «فيروس سى» فى مصر، والسوق المصرية مفتوحة أمام شركات الدواء المصرية لتسهم فى إنتاج أدوية جديدة للقضاء على هذا الوباء. ■ كيف تم إجراء التجارب على «السوفالدى» فى مصر؟ - هناك ثلاث جهات مصرية أجرت أبحاثاً على «السوفالدى» منذ عام هى معهد الكبد وجامعة القاهرة وجامعة المنصورة، وسيتم عرض نتائج هذه الأبحاث فى المؤتمر السنوى للكبد والمقرر عقده فى أمريكا نوفمبر المقبل، وأجريت هذه الأبحاث على 100 مريض مصرى، وجاءت نسبة الشفاء لـ90%، فيما عدا الحالات المصابة بالتليّف الكبدى، التى لم تستجب للعلاج بـ«الإنترفيرون»، حيث بلغت نسبة الشفاء لها 60%، كما أنه تم إجراء أبحاث مماثلة فى أمريكا على ما يقرب من 120 شخصاً مصرياً، وأكدت نتائجها نتائج الأبحاث المصرية.[ThirdQuote] وأجريت هذه الأبحاث تحت إشراف اللجنة القومية للفيروسات الكبدية برئاستى، وتحت إشراف كل من أعضاء اللجنة الدكتور جمال عصمت والدكتور جمال شيحة. ■ هل تُجرى مراكز الكبد أى أبحاث على أدوية جديدة مثلما أجرت من قبل على «السوفالدى»؟ - نعم لدينا 4 أدوية تُجرى عليها أبحاث الآن بمراكز الكبد، ولكن نتائجها لم تتحدد بعد. ■ كم عدد المصابين بالفيروس وفقاً للتقديرات الرسمية؟ - عدد المصابين بالفيروس وفقاً لآخر مسح قومى أُجرى عام ٢٠٠٨ من قِبل وزارة الصحة على الفئة العمرية من ١٥ إلى ٥٩ سنة، بلغ ٩٫٨% من إجمالى عدد السكان، وهذه النسبة أصبحت فى تراجع نتيجة التوعية بالمرض وتفعيل إجراءات مكافحة العدوى بالمستشفيات، وسوف يتم الانتهاء من إجراء مسح قومى جديد خلال العام الحالى (٢٠١٤)، وفور الانتهاء منه سيتم الإعلان عن العدد الحقيقى للمصابين بالفيروس على مستوى الجمهورية. ■ هل ستكون هناك أولوية فى العلاج للمرضى المقيدين بمراكز الكبد مسبقاً؟ - توفير العقار لن يكون مقصوراً على المرضى المترددين مسبقاً على مراكز الكبد والمستشفيات الحكومية، ومن حق أى مريض التوجُّه إلى أقرب مركز للكبد لتسجيل بياناته، ومن تنطبق عليه قواعد العلاج سيُعالج فوراً، فلا محسوبيات فى اختيار المرضى، ونوع الحالة هو العامل الوحيد فى اختيار الفئات الأولى بالعلاج. ■ ما الإجراءات التى اتخذتها اللجنة فور وصول الدواء؟ - بمجرد وصول الدواء تم إرساله إلى هيئة الرقابة الدوائية لفحصه، والتأكد من فعاليته، استعداداً لبدء العلاج به داخل مراكز الكبد. ■ هل سيتم تدريب الأطباء على علاج المرضى بـ«السوفالدى»؟ - بالفعل سيخضع الأطباء للتدريب على استخدام العقار الجديد والعلاج به من خلال 3 مؤتمرات للتدريب ستنعقد بجميع أنحاء الجمهورية طوال شهر سبتمبر، وسيتولى تدريب الأطباء، أطباء اللجنة القومية للفيروسات الكبدية، وبالإضافة إلى التدريب الطبى سيكون هناك تدريب إدارى أيضاً على النواحى الإدارية. ■ كم تبلغ تكلفة كمية «السوفالدى» المورّدة إلى البلاد؟ - حوالى 440 مليون جنيه. ■ هناك ادعاءات بأن مصر لا تستطيع علاج جميع مرضى «فيروس سى» دفعة واحدة، وأن ميزانية الصحة لا تستوعب ذلك، فما ردكم؟ - بالفعل تحتاج الصحة إلى زيادة المخصصات المالية لها، ولكن كل مريض له الحق فى العلاج، ولذلك هناك اتجاه لإنشاء صندوق قوى لجمع التبرّعات لعلاج المرضى، وهى فكرة عرضها علينا أكثر من رجل أعمال، كما أننا نأمل فى دعم ومشاركة منظمات المجتمع المدنى.