كفيف يعلم أقرانه البرامج التقنية: «عشان أحميهم من التنمر اللي شوفته»

كتب: لمياء محمود

كفيف يعلم أقرانه البرامج التقنية: «عشان أحميهم من التنمر اللي شوفته»

كفيف يعلم أقرانه البرامج التقنية: «عشان أحميهم من التنمر اللي شوفته»

 رغم كونه فاقدا للبصر إلا أنه يمتلك موهبة مميزة ويعرف جيدا كيف يشق طريقه في الحياة فالإعاقة هي إعاقة العقل وليس الجسد، منذ كان «محمد» طفلا رضيعا تسبب تشخيص وعلاج خاطئ في فقدان بصره ليبدأ في اكتشاف نفسه وقدراته التي مكنته من مساعدة الأخرين.

 محمد رمضان شاب عمره 21 عاما ، يعيش في مركز بني مزار بمحافظة المنيا، تعرض لإعاقة بصرية منذ الصغر إلا أن ذلك لم يضعف عزيمته، فنجح في دخول كلية أصول الدين بجامعة الأزهر ليسعى نحو حلمه بأن يكون داعية ويساعد أقرانه أيضا في التغلب على صعوبات الحياة والتكيف مع العوائق التي قد تقابلهم، «عمري ما اعتبرت أن اللي عندي إعاقة بالعكس أي حد زيي أو عنده إصابة من أي نوع بحب جدا أني أقول إننا عندنا قدرات خاصة ربنا ميزنا عن الباقيين بموهبة، وحبيت إني أوجه فاقدي البصر أنهم يعتمدوا على نفسهم ويطوروا من حياتهم».

يحكي الشاب العشريني لـ«الوطن»، أنه تعلم استخدام الكومبيوتر والتليفون باستخدام البرامج الناطقة بكفاءة عالية والاعتماد على نفسه ليقرر تسخير علمه لمساعدة الأخرين، «في كتير من الأهالي عندهم مكفوفين مش عارفين يتعاملوا مع التكنولوجيا ومش بيقدروا يعتمدوا على نفسهم وبيحسوا أنهم أغراب في المجتمع، فقررت إني أوجههم وأسعادهم إزاي يحققوا أحلامهم ويثبتوا نفسهم».

يستخدم «محمد» برامج معينة ناطقة لمساعدته والأخرين على التعلم بسهولة، عن طريق تثبيت تلك البرامج على هواتفهم وأجهزة الكومبيوتر إذ أن الدعم يفرق كثيرا في حالة الشخص وخاصة إذا كان يعاني من نفس حالته فيعطيه الحافز للتقدم والتطور، «قررت أعمل حاجة أساعد بها المكفوفين أنهم يتعلموا التقنية والتكنولوجيا بكل سهولة، ويتغلبوا على التنمر والمشاكل اللي ممكن يتعرضولها زي ما حصل معايا، وأن دعم الأسرة بيفرق».


مواضيع متعلقة