حكاية سباك أقام سرادق عزاء لكلب بالدرب الأحمر: «مات بسببي»

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

حكاية سباك أقام سرادق عزاء لكلب بالدرب الأحمر: «مات بسببي»

حكاية سباك أقام سرادق عزاء لكلب بالدرب الأحمر: «مات بسببي»

واقعة غريبة شهدتها منطقة الدرب الأحمر، ينطبق معها المثل الشعبي «الجنازة حارة والميت كلب»، ففي أحد حارات الحي الشعبي أقام عاطف سيد، سباك، من أهالي المنطقة، سرادق عزاء لكلب راح ضحية الدفاع عنه أثناء حدوث مشاجرة مع جاره.

الحكاية الغريبة التي مازال أهالي الدرب الأحمر يتحاكون بها، يرويها «عاطف» لـ«الوطن» بقوله أنه ارتبط كثيرا بقطط وكلاب الشارع، واعتاد أن يوفر لها الطعام مرتين يوميًا، مرة في العصر والأخرى بعد المغرب، لدرجة أن الحيوانات هي الأخرى ارتبطت به واعتادت على وجوده.

يحكي: «من 20 سنة وأنا بربي قطط لأني شفت علامات منها، علشان كده مستحيل أسيبها تجوع في الشارع، بدأت بقطتين سابهم ليا صاحب البيت، ومن بعدها وأنا بقيت أجيب أكل لكل قطط الشوراع والكلاب، وبحط لها أكل مرتين في اليوم، ورزق ربنا وخيره كتير».

ذات يوم تشاجر «عاطف» مع أحد جيرانه مشاجرة عنيفة استخدم فيها الجار سلاحًا أبيض، وهم بضربه بسكين لولا تدخل الكلب «بوتشي»، الذي أنقذه «عاطف» من التشرد واصطحبه إلى البيت ليكون فردًا من أسرته، تلقى الكلب ضربة السكين في ظهره، فقسمته نصفين: «ضهره اتقطع نصين من السكينة وعالجته لكن مات بعدها على طول وسابني لوحدي، عملت له سرادق عزاء والناس جات تعزيني فيه، جبت كراسي في الشارع علي قدي يعني وأخدت العزاء والناس كلها كانت زعلانة عليه كأنه بني آدم».

علاقة «عاطف» بالحيوانات ممتدة، ولا تقف عند القطط والكلاب، ففي أحد المرات لاحظ وجود حصان في الشارع يسرع نحوه فاستأذن من صاحبه أن يقبله: «بطبطب علي الحصان وأبوسه، لأن دي أرواح وإحنا مسئولين عنها ولازم نرعاها ونتقي ربنا فيها».


مواضيع متعلقة