"الأونكتاد" يدعو مصر لتغيير شركائها التجاريين والرقابة على خروج الأموال

"الأونكتاد" يدعو مصر لتغيير شركائها التجاريين والرقابة على خروج الأموال
دعا تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للعام 2014 - الأونكتاد - مصر لتغيير شركائها التجاريين، واحكام الرقابة على خروج الأموال، ضمن دعوته بلدان العالم إلي ضرورة الاعتماد علي محركات نمو جديدة تخرج الاقتصاد العالمي من حالة الركود، التى لا تزال أثارها ممتدة منذ الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008 حتي الأن، متوقعاً استمرار ضعف معدلات النمو، التى توقع الا تتراوح بين 2.5% إلي 3% العام الجاري، بزيادة قدرها 1.8% عن العام الماضي، بعد تسجيل الاتحاد الأوروبي لتحسن طفيف في النمو، مستبعداً تحسن مماثل لدي اليابان والولايات المتحدة، نتيجة لبطء في نمو التجارة الدولية.
وقال الدكتور محمود الخفيف، مسئول منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إن التقرير سجل زيادة في معدلات نمو بلدان شرق وجنوب شرق أسيا وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء ستتجاوز 5.5%، مشيراً إلي أن كثر من البلدان النامية تمكنت التعافي من ركود 2008 بشكل أسرع من مثيلاتها المتقدمة، نتيجة لدعم الطلب المحلي.
وأضاف الخفيف، خلال المؤتمر الذي استضافته مؤسسة الأهرام، بحضور الدكتور أحمد النجار رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام والدكتورة خولة مطر مدير مركز الأمم المتحدة للاعلام بالقاهرة، صباح أمس، إن السياسات الخاطئة للحكومات المصرية المتعاقبة تتمثل في تشجيع التصدير ودعمه، كسبيل وحيد للنمو، بالرغم من ضعف وهشاشة معظم اقتصاديات الدول التى تصدر لها، فضلاً علي الاعتماد علي شركاء تجاريين ذو معدلات نمو طفيفة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، داعياً إلي ضرورة تغيير شركاء مصر التجاريين والاتجاه صوب بلدان معدلات النمو المرتفعة كدول الشرق الأسيوي وجنوب الصحراء الأفريقي، بعد تعافي الأخيرة بشكل كبير عام 2012.
ورصد التقرير، وفقاً لمسئول منظمة الأونكتاد، حاجة البلدان النامية إلي حيز سياسات كافٍ لتحقيق خطة تنمية ما بعد 2015، اضافة إلي ضرورة انتهاج سياسات تجارية وصناعية استباقية لتحقيق نمو متواصل، وزيادة الإنفاق العام علي البنية التحتية والخدمات الأساسية، وضرورة تحصيل الدولة للإيرادات الضريبية بشكل أكبر، لاسيما مع ارتفاع متوسط مستويات الدخل.
وتابع الخفيف: لايزال أداء التجارة الدولية باهتاً، حيث نمت بمعدل طفيف يناهز 2% حتى الشهور الأولي من عام 2014، وهو معدل يقل عن معدل نمو الإنتاج العالمى. وأشار إلى أن البنك المركزى المصرى ليس له أى رقابة على خروج رؤوس الأموال الأجنبية فى أى وقت، ضارباً المثل بأنه فى مارس 2011 كان حجم الاحتياطى من النقد الأجنبى فى مصر 35 مليار دولار وفى غضون شهر واحد فقد خرج 10% من حجم هذا الاحتياطى مما كان يتطلب من مصر اتخاذ إجراءات استثنائية.
ودعا الخفيف إلى إعادة النظر فى عقود استخراج البترول والغاز والتعدين فى الدول النامية لأنها تخدم مصالح الشركات العالمية على حساب الدول النامية التى لا تستفيد بشكل كاف من مواردها الطبيعية.
وقال الدكتور أحمد السيد النجار، رئيس مجلس أدارة الأهرام أن ما يميز تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية هو التمتع بدرجة عالية من الديمقراطية وعدم التحيز ويعبر عن مواقف وطموحات الدول النامية حول التنمية والتجارة وكيفية تحسين النمو الاقتصادى العالمى بصورة أكثر عدالة سواء داخل الدول أو فى العلاقة بين الدول النامية والمتقدمة.