حكاية «والدة» طفلة أوسيم.. كافحت لتسدد ديونها فخسرت نفسها وابنتها

حكاية «والدة» طفلة أوسيم.. كافحت لتسدد ديونها فخسرت نفسها وابنتها
واقعة تحرش جديدة آثارت غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، كانت ضحيتها طفلة من منطقة بشتيل، عرفت إعلاميًا باسم «طفلة أوسيم»، حيث تعرضت للاعتداء الجنسي على يد صاحب المكتبة التي تعمل بها والدتها في منطقة أوسيم، مستغلًا غياب الأم ليقوم بهتك عرض الطفلة التي تبلغ من العمر 13 عامًا دون رحمة، ووثق تلك اللحظة صديق المتهم انتقامًا منه بعد خلافات تجارية بينهما.
أجرة 20 جنيها يوميا
دفعت الأم المسكينة التي تدعى «نادية قطب»، ثمن حاجتها للعمل، وابتزازها من قبل صاحب العمل بعد أن هددها بالسجن ورفع إيصالات أمانة عليها، وذلك بعد قيامها بشراء بعض الأجهزة الكهربائية منه لبيعها والتربح من ورائها ولكنها عجزت عن سداد الديون التي تراكمت عليها وبدأ يهددها صاحب المكتبة وطلب منها العمل لديه مقابل 20 جنيها يوميًا لسداد ديونها.
رحيل الأب ومسؤولية الأم
توفى زوجها وترك لها طفلة صغيرة تحتاج للرعاية الاهتمام، دون مسكن لها أو دخل ثابت يعينها على مشقة الحياة، بدأت تبحث عن باب رزق لتوفر قوت يومها، ومرت الأيام وتعثرت ظروفها مما دفعها لشراء بعض الأجهزة الكهربائية بطريقة التقسيط وبيعها مرة أخرى، حتى تراكمت عليها الديون وعجزت عن سداد الأقساط وطلب منها صاحب المحل العمل عنده بأجرة يومية قيمتها 20 جنيها فقط.
اضطرت «نادية قطب» للعمل بتلك الأجرة الزهيدة مقابل تسديد ديونها وضمان عدم رفع إيصالات الأمانة ضدها وحبسها ومن ثم تشرد طفلتها «آلاء» التي تبلغ من العمر 13 عامًا، ولكن بعد فترة غدر بها صاحب المكان واستغل غيابها في إحدى الأيام واعتدى على الطفلة جنسيًا والتي عرفت إعلاميًا باسم «طفلة أوسيم»، وتعرضت للتحرش الجنسي عنوة من صاحب المكان الذي تعمل فيه والدتها.
40 حكما قضائيا ضد الأم
أسرع المتهم برفع دعوى قضائية ضد السيدة وصدر ضدها حوالي 40 حكمًا قضائيًا بعد أن عجزت عن دفع مبلغ مالي قيمة الأجهزة الكهربائية التي قامت بشرائها من المتهم بالتحرش بابنتها، وتم ضبط الأم وعرضها على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة اتجاه تلك الأحكام.
خسارة الأم والابنة
خسارة مضاعفة تعرضها لها الأم التي أصبحت مطالبة بسداد ديونها إما الحبس وترك طفلتها وحيدة تحارب الحياة بمفردها بعد هتك عرضها وضياع مستقبلها، وقد اعترفت الأم أثناء مثولها أمام النيابة العامة بالأحكام الصادرة ضدها، مؤكدة أنها كانت تبحث عن دخل كي تتمكن من الإنفاق على ابنتها بعد رحيل زوجها لكنها تورطت في تراكم الديون عليها وعجزها عن السداد لتصبح فريسة سهلة في يد صاحب العمل الذي أجبرها على العمل لديه والاعتداء على ابنتها.