البابا تواضروس يحذر من «السوشيال ميديا»: تجعل عقلك مكتظا بالأفكار

البابا تواضروس يحذر من «السوشيال ميديا»: تجعل عقلك مكتظا بالأفكار
حذر البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، من الضغوط التي تسببها «السوشيال ميديا»، وقال إنها تجعل عقل الإنسان مكتظًا بالحكايات والأخبار، والأفكار، الأمر الذي يؤدي إلى عدم الراحة، مشددًا: «ريح بالك، وسلم عقلك وفكرك للإنجيل، واجعله يقودك، واجعل فكرك موافق لفكر الإنجيل».
وجود الله في حياة الإنسان
وأضاف البابا في عظته الأسبوعية، اليوم الأربعاء، التي بثها المركز الإعلامي للكنيسة عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، ودارت حول «الفرح»، أن وجود «المسيح» في مركز حياة الإنسان يجعل لها شكل وكيان، ويجعلها منتظمة، ومريحة، مشددًا على أن كل الشهداء في الديانة المسيحية كانوا يسلمون حياتهم للمسيح، وكانوا يعتمدون على الآية التي تقول: «لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالْمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ».
عطايا من الله
وتابع بطريرك الكرازة المرقسية، بأن «المسيح» يمكن أن يقود حياة الإنسان في كل يوم، وهذا يجعله يعيش في حكمة، ومخافة الله.
وشدد على أن هناك عطيتين من الله مرتبطتين ببعضهما البعض، وهما عطية الإيمان، وعطية الألم، وهذا ما يجعل من الديانة المسيحية تنظر إلى قضية الألم بنظرة إيجابية، وهذا يتضح في سير القديسين على اختلاف أنواعهم وفي كل الأجيال، مثل شهداء ليبيا الذين كانوا مغتربين وفي نفس الوقت إيمانهم كان قويًا حتى لو هُددوا بالموت وفقدان الحياة.
ولفت إلى أن القديس بولس الرسول، عاش في السجن، واعتبر أن الإيمان والأمل هما هبات من عند الله، وهذا جعله يعيش في روح الفرح الدائم رغم المعاناة التي يعيشها في الحبس.
وأشار البابا تواضروس إلى أهمية أن يصلي الإنسان للآخرين مثل أصدقائه وزملائه، وأقربائه، وزوجته وأولاده، لكي تزيد محبة الله في قلوبهم، وأن يعطيهم الله الفهم والعمل الصالح، موضحًا أن الإيمان عطية متجددة، والإنسان يجب عليه أن يحفظ إيمانه ويجعله فعالًا، ويثق أن يد الله تعمل دائمًا من أجل خيره.
وشدد بطريرك الكرازة المرقسية، على أهمية أن يقدم الإنسان توبة إلى الله، ويحافظ على نقاوة قلبه، ولا يتركه للشوائب والأفكار السلبية.