براءة زوجة من «الزنا» بعد 7 سنوات.. والمحكمة: لا دليل على الجريمة

كتب: سحر عزازي

براءة زوجة من «الزنا» بعد 7 سنوات.. والمحكمة: لا دليل على الجريمة

براءة زوجة من «الزنا» بعد 7 سنوات.. والمحكمة: لا دليل على الجريمة

منذ عام 2014، ظلّت الزوجة متهمة بالزنا، وصدرت أحكام ضدها بالبراءة والحبس، طعنت النيابة على البراءة، وطعنت هي على الحبس.. القضية بدأت من محكمة جنح باب شرق ووصلت دار القضاء العالي أمام محكمة النقض، ثم عادت إلى المحكمة الأولى لتقضي بالبراءة في الدعوى، بعد تداولها لمدة 7 سنوات، إثر تقديم زوج السيدة للنيابة، مقاطع فيديو وصور واتهمها بإتيان فعل الزنا مع آخر مجهول عن طريق الهاتف، بعد زواج استمر 5 سنوات، حتى ظهرت الحقيقة، وحصلت على حكم بالبراءة أنقذ سمعتها وحياتها، بعد أن تأثرت سلبًا طيلة السنوات الماضية، بعدما قالت المحكمة في أسباب حكمها إنها تشككت في الأدلة.

حكم براءة عام 2014

بعدما تقدم الزوج بالبلاغ ضد زوجته، أُحيلت للمحاكمة أمام محكمة الجنح، وقضت محكمة أول درجة، عام 2014، حضوريا ببراءة «س. م»، مما نسب إليها من اتهام، ورفضت الدعوى المدنية، إلا أن الفرحة لم تطل، بعدما طعنت النيابة العامة بالاستئناف على الحكم. 

حبس الزوجة

نظرت محكمة الجنح المُستأنفة طعن النيابة على حكم البراءة، فقضت المحكمة بإلغاء حكم البراءة، والقضاء بحبس المتهمة لمدة سنة واحدة، وإلزامها بدفع 10 الآف جنيه وواحد.

معارضة استئنافية 

وتعد المعارضة الاستئنافية، هي درجة تقاضي يكفلها القانون للمحكوم عليه أمام محاكم الجنح، حيث استغلتها الزوجة، وتقدمت بمعارضة استئنافية، فقضت المحكمة بتخفيف الحكم للحبس لمدة 3 أشهر فقط بدلا من سنة. 

طعن أمام النقض

وتقدمت المتهمة بطعن على حكم الحبس الأخير (3 أشهر) أمام محكمة النقض، والتي عقدت جلستها وتداولت في القضية، وقضت بالعدول عن نظر موضوع الدعوى، وإعادتها للمحكمة الإبتدائية مجددا، للحكم فيها بهيئة استئنافية أخرى، غير تلك التي أصدرت حكم الحبس.

حكم بالبراءة عام 2021

عادت القضية مجددا إلى المحكمة الابتدائية، والتي نظرت القضية وتداولت فيها، لتصدر حكمها الأخير ببراءة السيدة مما نُسب إليها من إتهامات، ورفض الدعوى المدنية المقامة من زوجها السابق، وإلزام رافعها بالمصاريف ومبلغ 75 جنيه أتعاب محاماه.

أسباب البراءة

وقالت المحكمة في أسباب حكمها، إن الإتهام المنسوب للسيدة تحيط به ظلال الشكوك والريب، ولا تطمئن له المحكمة، كما أن أقوال المجني عليه «الزوج» في تحقيقات النيابة العامة جاءت مرسلة لا يؤيدها دليل، كما أن أوراق القضية خلت من دليل يقيني تطمئن له المحكمة، كما أن تحريات المباحث جاءت سلبية لم تتوصل لحقيقة الواقعة.

إثبات الزنا بمقطع فيديو مزيف

يقول المحامي عصام عطية، دفاع الزوجة، إنه تولى إجراءات تلك القضية بعد صدور حكم ضد السيدة، وظلت يبحث عن الأدلة التي تبرأها واكتشف أن زوجها أخبر النيابة بأنه حصل على مقطع الفيديو من شخص مجهول ولم تتوصل إليه النيابة حتى الآن: «جميعها أدلة واهية والمحكمة أثبت أنها غير دقيقة وعبارة عن صور ضوئية لا يعترف بها».

إثبات جريمة الزنا

يضيف «عطية» لـ«الوطن»، أنه لابد أن يعيد المشرع النظر في صياغة إثبات جريمة الزنا ولا يجوز أن يعتمد على مكاتيب أو اتهام يقوم عليها: «لأن ممكن أي زوج زي حالتنا دي ينتقم من مراته من خلال تقديم صور ضوئية ويفسد حياتها لأنها خلعته واتجوزت غيره وخلفت وهو فضل ينتقم منها لحد ما حصلت على حكم وفي النهاية طلعت الست بريئة».


مواضيع متعلقة