بروفايل| ريتشارد شتراوس.. قائد الأوركسترا صاحب "الموت والتجلي"

كتب: أحمد ناجي

بروفايل| ريتشارد شتراوس.. قائد الأوركسترا صاحب "الموت والتجلي"

بروفايل| ريتشارد شتراوس.. قائد الأوركسترا صاحب "الموت والتجلي"

مؤلف موسيقي، وقائد أوركسترا ألماني، وأول مؤسسو المدرسة الحديثة، التي أثارت ضده المحافظين، وأكسبته إعجاب المناصرين، واشتهر بقصائده الموسيقية. ريتشارد شتراوس، من مواليد مدينة ميونخ في الحادي عشر من مايو في العام 1864، لأب عازف "الهورن" في أوركسترا بلاط ميونيخ، ونشأ في عائلة برجوازية ميسورة ومثقفة، وبدأ بتعلم الموسيقى عام 1868 بتلقي دروس في البيانو، واستمر بدراسة العلوم الموسيقية والتأليف حتى عام 1880. بدأ أولى محاولات التأليف في سن الثانية عشر، وقدم أولى سيمفونياته عام 1881، ثم كونشرتو للفيولينة، وواصل تأليف الموسيقى أثناء دراسته الثانوية، وقدم رباعيتين وتريتين وسيمفونية وسوناتا للبيانو وسوناتا للتشيلّو وكونشرتو للكمان. كان أول مؤسسي المدرسة الحديثة، عندما عُيّن قائدًا لأوركسترا أوبرا ميونيخ، فكان لديه الوقت الكافي للتأمل والتأليف على أساس فلسفي جديد، وهو استعمال الكتل الصوتية قائمة على التجديد والجرأة. سافر شتراوس إلى إيطاليا عام 1886، وكانت هناك أول مؤلفاته المهمة "فانتازيا" للأروكسترا، والتي تعد أولى قصائده السيمفونية، وانتهى عام 1889 من قصيدته الشهيرة "الموت والتجلي"، وعاد إلى ميونيخ ليصبح قائد أوركسترا رئيسًا، لمدة أربعة أعوام، ألّف فيها ثلاثة قصائد. انتقل شتراوس إلى برلين عام 1898، ليعمل في دار أوبرا برلين، وبدأ في تأليف قصيدته السيمفونية "حياة بطل"، وأوبرا "أزمة نار"، وفي عام 1901 قدّم أولى حفلاته في فيينا، وبعدها أقام جولات موسيقية في أوروبا. ذهب إلى نيويورك عام 1904، حيث أذهل الجماهير بسيمفونية "جبال الألب"، التي استعمل فيها مع الأوركسترا أجهزة وماكينات لإحداث أصوات الرياح والرعد لتصوير صوت العاصفة، ثم كتب أوبرا "سالومي"، ولما عُرضت في نيويورك عام 1907، قُوبلت بالسخط، لما فيها من عنف وجرأة، فمُنع عرضها، وتبعها بأوبرا "إلكترا"، التي كانت أقل عنفًا عن السابقة، خاضعًا لرأي جماهيره. كانت حياة شتراوس سلسلة من الترحال، ألّف من خلالها خمسة عشر أوبرا، واثنان باليه، ثلاث سيمفونيات، ووكونشرتو للفيولينة، وواحدة للكورنو، والعديد من المؤلفات الصغيرة للبيانو وغيرها، وتُوفيّ في 8 سبتمبر عام 1949، وكانت آخر عباراته "الموت يشبه ما كتبته عنه في قصيدي السيمفوني الموت والتجلي".