بالفيديو| بالألوان الطبيعية.. طلاب "فنون جميلة" يتركون بصمتهم على سلم "أبوالفدا"

بالفيديو| بالألوان الطبيعية.. طلاب "فنون جميلة" يتركون بصمتهم على سلم "أبوالفدا"
العبوس آفة الأماكن المتشحة بسوادٍ باهت كتشوش المارّة، الألوان الرمادية سيدة المشهد، كآبة رفض بعض طلاب كلية الفنون الجميلة في الزمالك أن تُفرض أكثر من ذلك على أبسط أشيائهم، أرجلهم تعرف طريقها ذهابًا وإيابًا، اعتادوا المرور على السلالم الرابطة بين منطقتي الزمالك والعجوزة لتواجد مقر دراستهم بالقرب منها.
"أحمر، أصفر، لبني، أخضر".. بتدرجات هذه الألوان جمّل طلاب الفرقة الثانية درجات هذه السلالم، صور مثيلتها في أوربا وروما لايمكن مقارنتها بالذي تمر عليه "مروة ناصر" صباحًا ومساءً، بادرت بالتفكر في كيفية إبداع مشهد يرسم الابتسامة على وجوه من يمر من هناك، عرضت ما دار بعقلها على زملائها في الدفعة، فلاقت فكرتها الاستحسان، وكونوا مجموعة تضم 15 طالبًا، 10 منهم متواجدين بشكل أساسي، لتنفيذ الهدف.[FirstQuote]
"توجهت مع زميلي عاصم إلى مقر محافظة الجيزة".. تستكمل الطالبة حديثها لـ"الوطن"، مؤكدة أن الفكرة نالت إعجاب كل من عرضتها عليهم من المسؤولين، وطالبهم رئيس الحي بأن تكون الحوائط في خطتهم حتى يكتمل المشهد التجميلي، وبدأ التنفيذ الفعلي من أسبوع مضى تقريبًا.
"هدفنا الأساسي بهجة الناس، الناس وهي طالعة على السلم تبقى فرحانة، هدفنا نلون كل السلالم".. الإحساس الذي أراد "نور"، أحد شباب الكلية، أن يصل لأكبر قدر ممكن من المارّين بهذا المكان، استغرق العمل في الوصول إليه من خلال سلم "أبو الفدا" بأجزائه الثلاثة، 3 أيام، بدأ الأول بمعاينة السلم والوقوف على وضعه، ثم التنفيذ، الذي سينتهي في وقت أقل عبر السلم الذي يليه بنفس المنطقة، لأن المجموعة استقرت وتوصلت إلى ما ستفعله تحديدا.
التطوير في الشكل، من الأشياء التي رأى طالب الفنون الجميلة في حديثه لـ"الوطن"، أنها ستتبلور خلال المرحلة المقبلة، من خلال تصميمات مختلفة تدل على المكان، فلكل مكان ألوانه التي تليق به، خاصة وأن ذلك من أسهل ما يمكن فعله بالنسبة لدراستهم "ديكور".[SecondQuote]
200 جنيه.. تكلفة المواد الخام "الدهانات والفرش" التي استخدمها طلاب الكلية، وترى صاحبة الفكرة، أنها ليست مُكلفة عليهم في البداية لأن عددهم سمح بتجميع مبلغ زهيد لشراء المعدات، إلا أنها لفتت إلى احتياجهم مساعدة الحي، فإذا أرادوا تلوين أعمدة الإنارة، سيحتاجون آلات رفع صعب توفرها، وتهيئة الحوائط لرسمها.
عرض الكثيرون على المجموعة المشاركة في لفكرة، ما يرحب به الأعضاء بحسب ما يحتاجه المكان من طاقات بشرية، فالهدف نشر الفكرة بجميع مناطق المحافظة لإضفاء البهجة على المشهد.
"عم سمير" أعطى طلاب فنون جميلة "الحصيرة" التي يفترش عليها بضاعته، حتى يجلسون عليها وهم يضبطون الألوان، بائع "الولاعات" اعتاد منذ 20 عامًا أن ينظف مكانه على السلم فقط حتى يستطيع الجلوس، ولكنه أكد في حديثه لـ"الوطن"، أنه لن يسمح لأحد بتشويه هذا المنظر الذي جمله هؤلاء الشباب.
وقف طلاب المبادرة كالجميع منبهرون بما فعلوه، بعد الانتهاء، انتبهوا إلى الواقع من تصفيق المارّة، كما استوقتهم إحدى السائحات حتى تلتقط لهم صورة على هذا السلم من شدة إعجابها بالمشهد الذي قلما وجد في مصر.
"الجرافيتي" الملصق على الحائط، بحسب "مروة"، لطالب في الكلية يدعى أحمد نوفل، رسمه قبل أن يتوجهوا هم للسلم، خشية أن ينتسب عمله لهم، وأوضح "عم سمير" أن الرسم على الجدران استغرق من الطالب الجامعي يومًا، استكمل فيه ما بدأه من فترة.