ماشا ميريل: أنا سعيدة بمشاركة نساء الصعيد بمهرجان أسوان

ماشا ميريل: أنا سعيدة بمشاركة نساء الصعيد بمهرجان أسوان
- مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
- مهرجان أسوان
- ماشا ميريل
- مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة
- مهرجان أسوان
- ماشا ميريل
أقامت إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة اليوم، ضمن فعاليات دورتها الخامسة ندوة تكريم النجمة الفرنسية ماشا ميريل.
وتولى إدارة الحوار الإعلامية المغربية فاطمة النوالي، رئيس مهرجان الدار البيضاء بالمغرب.
وبدأت ماشا ميريل حديثها قائلة: اسمي الحقيقي ماريا ماجدالينا فلاديميروفنا جاجارينا وولدت في الرباط عام 1940، وبدأت العمل في السينما وأنا في عمر السابعة عشر ولا يعمل أحد في الفن من عائلتي غيري.
وأضافت ميريل: سبب تغيير اسمي رفض المنتج الأول الذي عملت معه القبول باسمي الطويل وطالبني بتغيير الاسم، ففكرت في البحث عن اسم فني مثل مارلين مونرو أو شيء يسهل نطقه وحفظه، ولو عادت بي الأيام لتمسكت باسمي الحقيقي، فهناك ممثلون كثر يتمسكون بأسمائهم، وكان عليَّ القيام بذلك وقتها، وأنا الآن عمري 80 عاما وشهدت انتفاضة 1968 في فرنسا وأشرف بالمشاركة في مظاهرات الطلاب التي شهدتها فرنسا لأنها كانت السبب الرئيسي في تغيير الكثير من الأمور الخاطئة وحسنت من أوضاع المرأة وتحررها.
وعبرت ماشا عن سعادتها بمشاركة عدد كبير من نساء محافظة أسوان في فعاليات المهرجان لأن مشاركة النساء في كل أمور الحياة دليل على تقدم الشعوب والبحث عن التغيير للأفضل، وحاليا باتت النساء تعمل في مجالات عديدة وتثبت قوتها وأنها أفضل من الرجال في بعض الحالات، وأشارت إلى أن تولي المرأة أمورها يسهِّل على الرجل حياته أيضا فمن حقهم أن يكونوا ضعافا أيضا دون ضغوط عليهم.
وشددت ميريل على أن الفنانات وصانعات السينما عليهن مسؤولية كبيرة لتوضيح ملامح المرأة الجديدة والتعبير عنها دراميا دون خوف وأن تذهب إلى أقصى ما يمكنها لتعبر عن قضيتها، وأشارت إلى عملها في مجال الكتابة وكذلك تنظيم تظاهرات فنية، فالفنان لديه سلطة أكبر من السياسيين للتغيير.
وأكدت ماشا ميريل أنها رغم انشغالها بتحضير عرض موسيقي كبير لزوجها الموسيقار الشهير ميشيل لوجران إلا أنها حرصت على الحضور لأن المهرجان يحمل أهدافا نبيلة قرأت عنها قبل حضوري من وسائل الإعلام، بالإضافة إلى تخصصه في سينما المرأة، وهو أمر نادر في العديد من الدول.
وقالت ميريل إن مصر بلد لديه صفة الأبدية منذ بداية التاريخ ويملك حضارة متنوعة الروافد، والنيل أكبر دليل على ذلك، وطالبت الفتيات المصريات بالعمل على حمل الراية والمضي قدما في مصر لتحقيق حضور وتأثير أكبر للنساء بما يصب في صالح بلدهن ومجتمعهن.
ووجَّهت الناقدة ماجدة موريس للنجمة ماشا ميريل سؤال عن مدى اختلاف صورة المرأة في الموجة الجديدة والسينما الفرنسية حاليا، وأجابت ميريل قائلة: «الموجة الجديدة عمرها قصير ولكن رغم أنها 10 سنوات فقط إلا أنها كانت حافلة بأفلام وما نشهده الآن في السينما وصورة المرأة بها هو عودة إلى الوراء وللأسف الماضي كانت الصناعة أقوى، وأرى أن المنصات تفسد تجربة السينما التي تصنع اليوم، ومع هذا دائما هناك صمود في السينما والفن رغم أن السينما باتت أرقام وأرباح دون اهتمام بالمحتوى».
كما وجَّه الناقد خالد محمود تساؤل عن الموجة الجديدة التي رغم قوتها لم تستطع الصمود في وجه السينما الأمريكية حتى في قاعات السينما الفرنسية، وردت عليه ميريل قائلة: أتفق معك في الرأي ففرنسا مع الموجة الجديدة غيَّروا العالم والسينما كما أنهم تأثروا بالواقعية الجديدة بالسينما الإيطالية وكذلك السينما الهندية، أما السينما الأمريكية فقد تلقت المشعل منهم ولديها الإمكانيات المادية والتكنولوجية الكبيرة للاستمرار، ولكن رغم ذلك في نزول فني لكن الأرقام لها حسابات أخرى.
وختمت ماشا ميريل حديثها قائلة: كنت محظوظة بالميلاد في فترة شكلت اختلافا في تاريخ المرأة ووضعتها في مكان متقدمة، ففي هذه الفترة لم تكن النساء تعلم ماذا عليهن أن يفعلن، وأحيي إدارة مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة على حفاوة الاستقبال والجولات السياحية التي قمت بها وشاهدت خلالها حضارة المصريين المبهرة، واستمتعت كثيرا بمشاهدة أفلام المهرجان المميزة والقضايا النسائية التي ناقشتها الأفلام والفعاليات المصاحبة للمهرجان وأتمني أن يستمر هذا المستوي الجيد وأن يمتد لكل دول العالم وخاصة الدول العربية والأفريقية.
جدير بالذكر أن الممثلة الفرنسية ماشا ميريل أحد أشهر الممثلات في السينما الفرنسية وقدمت أدوارا عديدة ومتنوعة مع العديد من كبار المخرجين الفرنسيين المنتمين للموجة الفرنسية الجديدة، وتم تكريمها في حفل افتتاح مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة لدورته الخامسة مساء الخميس الماضي.