الوجه القبيح لعالم الموضة.. إدمان كوكايين وتحرشات جنسية وحوداث انتحار

كتب: هاشم عبدالحميد

الوجه القبيح لعالم الموضة.. إدمان كوكايين وتحرشات جنسية وحوداث انتحار

الوجه القبيح لعالم الموضة.. إدمان كوكايين وتحرشات جنسية وحوداث انتحار

بعيدا عن حياة الرفاهية الظاهرة للجمهور، وحالة الزهو الواضح أثناء تأديتهن لمشية "كات وووك" الشهيرة، في عروض الأزياء، وكاميرات وكالات ، تعيش عارضات الأزياء حياة أخرى مليئة بالتفاصيل المدهشة. قليلا ما تتردد أنباء عن إدمان إحدى عارضات الأزياء، بسبب حالة الكتمان التي يحرص عليها وكلاء أعمال بيوت الأزياء الكبرى ووسائل الإعلام المرتبطة بها، للحفاظ على صورة العارضات كأيقونات للموضة لخدمة أهدافهم التسويقية، ورغم ذلك تفشل تلك الجهات الراعية لعارضي الأزياء في حمايتهن من ظواهر كثيرا ما ترتبط بكواليس عالم الموضة والأزياء، مثل إدمان الكوكايين والتحرش الجنسي. دراسة متأنية، أجرتها منظمة "موديل إليانس" أشارت فيها إلى أن صناعة الموضة التى تعتمد على جيش من الجميلات وعارضات الأزياء تواجه خطرا بسبب تعريضها هؤلاء العارضات للتدمير، وهو ما توصلت إليه الدراسة بكشفها أن 30% من الفتيات المراهقات اللائي يدخلن عالم الأزياء يتعرضن للتحرش الجنسى، إضافة لإدمان 50 % من العارضات على الكوكايين، وهي نسبة مفزعة، ترجع أسبابها إلى تزايد الضغوط المهنية وغياب الرقابة عليهن فى سن صغيرة، إلا أن هذا ليس كل شىء، فقد أكدت الدراسة أن نسبة من يتعاطى الخمر وأنواع أخرى من المخدرات غير الكوكايين 80 %، وذلك أثناء العمل بدعوى التغلب على الضغوط. وأشارت المنظمة فى دراستها إلى أن العارضات يتم انتهاك حقوقهن بشكل واضح منذ بدء حياتهن العملية فى سن صغيرة، حيث يعد لهن عقودا من جانب وكالات تنتهك حقوقهن، ولا تلتزم بأي حقوق لهن، مما يعرضهن لضغوط كبيرة وساعات عمل مبالغ فيها ونظام غذائى ضعيف، مما يؤدى لتوجه قطاع كبير منهن لإدمان بعض أنواع المخدرات باعتقاد أنها تساعدهن على التماسك والحضور، خاصة مخدر الكوكايين. الكارثة الكبرى التى أشارت إليها الدراسة، أن 241 وكالة توظيف لعارضات تقوم بإعداد عقود لهؤلاء العارضات فى سن 13 إلى 16 عاما فقط ويجبرهن بنصوص العقد على الالتزام بحمية غذائية قاسية للحفاظ على وزن معين. سارة زيف مديرة "موديل أليانس" أكدت أن الدراسة جاءت برغبة فى تنظيم هذا العالم ووضع قواعد جديدة له وووضعه أمام حقائق بعينها، فتوصلت للعديد من الحقائق التى قد تضر بالعديد من الكيانات الكبرى فى عالم الموضة، حيث كشفت الدراسة أن 68 % من العارضات يعانين من أعراض اكتئاب وقلق، مما دفع 50 % منهن لتعاطي الكوكايين أثناء العمل وغالبيتهم عارضات دون سن 18 عاما. والأكثر صدمة بحسب وصف الدراسة، هو ما توصلت إليه بأن 30% منهن يتعرضن للتحرش الجنسى من جانب أشخاص فى مكان العمل باللمس فى أماكن حساسة رغما عنهن فى سن صغيرة، فيما أكدت الدراسة أن 28 % من تلك النسبة عرض عليهن بشكل واضح ممارسة الجنس وأن 29 % منهن يستجيب لقلة خبرتهن، خاصة أنهن لا يتعرضن لأى شكل من الرقابة الأسرية أو المتابعة وفقا لعقود العمل. وتقول سارة زيف إن هناك وكالات تابعة لبيوت أزياء، وحددت بيت أزياء ”مارك جاكوب” الراقى، كأبرز وأشهر نموذج ينتهك حياة العارضات ويعرضها للخطر مما قد يضر بسمعة عارض الأزياء الأمريكى الشهير الذى أسس إمبراطوريته فى العام 1962 ، وأضافت سارة فى التقرير الذى أعدته أن جاكوب يقوم بتوظيف جيوش من عارضات الأزياء من المراهقات وصغار السن واتهمته الدراسة بزعزعة صناعة الموضة وإجبار الفتيات على أنظمة عمل ونظام غذائى قاسى يؤدى بهن إلى تدمير حياتهن فى سن مبكر. ولأن حوادث الانتحار ليست بغريبة على عارضات الأزياء صغار السن بسبب الاكتئاب والتعاطى، بل والعارضين من الرجال أيضا، فعلى سبيل المثال شهد العام الماضى انتحار العارض الشهير توم نيكون فى سن 22 عاما وهو واحد من أشهر العارضين لبيت أزياء بيربيرى الإنجليزى الشهير، وانتحر توم قبل يوم واحد من أسبوع الموضة فى ميلانو نتيجة الضغط الشديد الذى كان يعانى منه فى العمل مما أدى لفساد علاقته بصديقته، فأنهى حياته بأن قفز من شرفة شقته فى إيطاليا. أما الحادثة الأكثر قسوة كانت منذ شهور قليلة، وتحديدا فى شهر أبريل الماضى، حيث انتحرت العارضة البريطانية التي تبلغ من العمر 16 عاما، جابى جوزيف بعد أن تركت رسالة لأصدقائها على فيسبوك قالت لهم فيها "إلى اللقاء"، لتقفز بعدها أسفل قطار.