بعد تثبيت الفائدة.. نصائح لأصحاب المدخرات لعدم خسارة أموالهم

كتب: صالح إبراهيم

بعد تثبيت الفائدة.. نصائح لأصحاب المدخرات لعدم خسارة أموالهم

بعد تثبيت الفائدة.. نصائح لأصحاب المدخرات لعدم خسارة أموالهم

قرر البنك المركزي، أمس الأول، الإبقاء على سعر الفائدة كما هو دون تغيير، وهو القرار الذي كان متوقعا من جانب كثير من الاقتصاديين والمراقبين للوضع الاقتصادي.

ومع استقرار سعر الفائدة، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار الفائدة فإن كثير من المدخرين وأصحاب الفوائض المالية يبحثون عن طرق أكثر أمانا وربحا، تمثل ملاذا لحماية أموالهم من الخسارة.

وبموجب قرار المركزي، فإن سعر الفائدة سيظل عند معدلاته كما هى دون تغيير، أي 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض، فيما ستظل معدلات العائد على شهادات الإدخار بالبنوك عن نفس مستوياتها في الأغلب.

ويعد عدم خفض سعر الفائدة عن المستويات الحالية، خبرا جيدا لأصحاب المدخرات، لكن في المقابل فإنه في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات التضخم (نسبة الزيادة في الأسعار) في العديد من دول العالم، وكذلك في مصر، فإن العديد من المدخرين قد يلجأ إلي البحث عن الوعاء الأفضل والأكثر أمانا لاستثمار وادخار أموالهم، تجنبا لتآكل القدرة الشرائية مع موجة ارتفاع الأسعار المرتقبة.

وبحسب جهاز الإحصاء، فإن معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ارتفع في مايو الماضي إلى 4.9%، مقابل 4.4% في أبريل الماضي، وهو ما يأتي في ظل موجة تضخمية وزيادة في أسعار المنتجات والسلع في العالم.

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة، فإن أسعار المواد الغذائية العالمية وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ نحو 10 سنوات، وهو ما يزيد من المخاوف المتعلقة بتضخم أسعار الطعام، وقالت المنظمة، إن ارتفاع تكاليف الغذاء يمكن أن يؤدي إلى تسريع التضخم على نطاق أوسع، مما يعقد جهود البنوك المركزية لتوفير المزيد من حزم التحفيز المالي.

وتعتمد مصر على استيراد أكثر من 50% من احتياجاتها الغذائية، وفي مقدمتها القمح، وهو ما يعني أن الارتفاعات الحالية في أسعار الغذاء سوف تنعكس على الأسواق المحلية في الوقت القريب.

ويعني ارتفاع أسعار السلع في السوق المحلية، تآكل القدرة الشرائية للعملة المحلية.

وفقا لخبراء الاستثمار فإن شهادات الإدخار بعوائدها الحالية ليست سيئة بالنسبة للمدخرين، حيث تدور حول 10.25% سنويا، وهي نسبة جيدة في الوقت الحالي، لكنها لن تكون كذلك إذا ارتفعت معدلات التضخم عن مستوياتها الحالية، لأن ذلك سيعني انخفاض الفائدة الحقيقية، التي تمثل الفارق بين معدل التضخم وسعر الفائدة.

ويري هاني توفيق الخبير الاقتصادي، والرئيس السابق للجمعية المصرية للاستثمار المباشر أن قرار استثمار الفوائض المالية في الوقت الحالي لا يمكن أن يتم التعامل معاه وفقا لـ«روشتة واحدة وجاهزة»، موضحا أن الأمر يختلف من شخص لآخر.

وأضاف: لا توجد أجندة واحدة تناسب الجميع بشأن الاستثمار فى العقار أو الذهب أو الدولار أو الشهادات البنكية، بالأمر يختلف وفقا لعدة عوامل، أهمها الفئة العمرية، والقابلية للمخاطرة، ومدى اعتماد المدخر على الفوائد البنكية فى المعيشة.

ويرى توفيق، أن 25% من الفائض المالي لدى المدخر يجب أن يتم استثماره في الذهب، موضحا أن الوقت الحالي يتطلب لجوء أصحاب المدخرات والفوائض المالية إلي الحذر الشديد تجنبا لفقدان قيمة أموالهم.

وبحسب «توفيق»، فإن هناك عدة نصائح يجب على المدخرين العمل بها في الوقت الحالي، لعل أهمها، ضرورة شراء كافة الاحتياجات في الوقت الحالي قبل موجة الزيادات السعرية المرتقبة، والاعتماد على الشراء بالتقسيط في الوقت الحالي، نظرا للانخفاض المتوقع في القدرة الشرائية نتيجة الزيادة في الأسعار، كما نصح توفيق المدخرين بعدم ربط الشهادات البنكية لفترة طويلة، نتيجة للارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة، وهو ما يعني ارتفاع آخر في أسعار الودائع وشهادات الإدخار.


مواضيع متعلقة