تسهيلا على الشباب.. «رضوى» تواجه الأزمة المادية بـ«فضة تقليد للذهب»

كتب: محمد خاطر

تسهيلا على الشباب.. «رضوى» تواجه الأزمة المادية بـ«فضة تقليد للذهب»

تسهيلا على الشباب.. «رضوى» تواجه الأزمة المادية بـ«فضة تقليد للذهب»

الحكاية ببساطة، بدأت حينما حاولت الزوجة أن تشتري هدية قيمة لزوجها من الفضة، لكنها اكتشفت حينها، أن كل القطع المتواجدة بالسوق تشبه بعضها، وليس بينها ما هو مميز أو مختلف تهادي به زوجها.

ومن هنا بدأت رضوى سرور، التفكير في مشروع لإتاحة أشكال مميزة من الفضة ترضي جميع الأذواق، وفي نفس الوقت، تجعل الناس يقبلون عليها، ويسبتدلون الذهب والألماس الحقيقين، بمنتجات مُقلدة لها، مصنوعة من الفضة تعطي نفس الشكل، لكن بسعر رمزي وقليل، لا يقارن بسعر الذهب والألماس، مستغلة في ذلك دراستها وتخرجها من كلية التجارة، بالإضافة إلى خبرتها في عمل الأون لاين حيث كانت تعمل حينها في منتجات العناية بالشعر والبشرة، وأملة أن يكون في ذلك حل لأزمة الماديات التي يُوضع بها الشباب المقبلين على الزواج.

«رضوى»، التي تبلغ من العمر 29 عاما، تحمل بكالوريس تجارة، ومن مواليد محافظة القاهرة، كان لديها بالأساس شغف كبير لعمل مشروع تجاري أون لاين، قبل أن تقودها الصدفة إلى مجال الفضة التي وجدته مجالا صالحا من الناحية التجارية لاستقبال مشروع جديد به.

وتقول «رضوى» في بداية حديثها مع «الوطن»: «بحكم خلفيتي عن التجارة والشغل حسيت أن مجال الفضة مجال كويس لو اشتغلت فيه صح، فدورت كتير جدا جدا داخل القاهرة وخارجها، واتعرفت علي كل مستوردين الكبار».

خيبة أمل مبكرة

وبالفعل بعد ذلك بدأت «رضوى» في اتخاذ خطوات فعلية تجاه تنفيذ مشروعها التي اختارت « Silver's Queen» اسما له.

وهنا توضح «رضوى»، أنها للأسف لم تجد الاهتمام الذي كانت تتوقعه رغم انها كانت تستهدف في البداية المتاج من جيرانها واصدقائها وأهلها.

وتضيف: «محدش كان مهتم، وكان عندهم حق الفضة موجودة في كل مكان، فسألت نفسي أيه المميز عندي أقدمه للناس وأخليهم يهتموا بالمنتجات بتاعتي».

انتباه

وفي تلك اللحظة انتهبت خريجة كلية التجارة أنها من المهم أن توفر الفضة، لكن الأهم منه أن تكون هذه الفضة التي توفرها مميزة ومختلفة، كما كاننت تبحث هي في البداية من الأساس.

كما حل على العالم وباء كورونا المستجد بتبعاته الاقتصادية السيئة على الجميع، فحتى من كان يفكر حينها في الشراء، أجل تلك الفكرة ليرى ما ستؤل إليه الأمور.

وتشير «رضوى»، إلى أنها يجب أن تخلق نوع من حاجة الناس إلى الفضة، ولا ينظرون إليها على أنها مجرد منتجات من الممكن استعمالها للشياكة، بل من الممكن بالأساس أن تحل محل الذهب والألماس في شبكة الزفاف والهدايا.

وتتابع خريجة كلية التجارة: « ومش بس كدا احنا هنحل بيها ازمه وسد احتياج الشباب للذهب وان الأحوال الماديه اتغيرت، وبدل ما يصرفوا مبلغ وقدره علي ذهب زينه أو شبكه أو خطوبه أو هديه، لأ هيوفرو الفلوس وهيشتراو الفضة اللي تماما شبه الذهب والألماس لكن بسعر عادي جدا».

وتوضح «رضوى»، أن من مزايا الفضة أيضا أنها تعامل معاملة المعدن مثلها مثل الذهب، لن يخاف مرتديها من صحته عليها أو أنها من الممكن أن تسبب حساسية ما مثل الأكسسورات المصنوعة من خامات رديئة، كما أنها جميلة جدا ولا تقل جمالا عن أفخم قطعة ذهب أو ألماظ.

صناعة مصرية

وتقدم خريجة كلية التجارة بمشروعها منتجات فضة من صناعة مصرية على أيدي العديد من الصانعين المهرة، بالإضافة إلى منتجات مستوردة من قبل تجار وموردين مصريين.

وتكشف «رضوى»، أن والداتها وزوجها كان أكثر الداعمين لها لافتتاح هذا المشروع والعمل على تلك الحملة، وأن أكثر الصعوبات التي واجهتها في بداية عملها كان توفير شركة شحن جيدة وتتعامل بذوق مع عملاؤها من كل محافظات مصر، بالإضافة إلى إيجاد مستوردين ذو ثقة يستطيعوا أن يجلبوا لها كل القطع التي ترغب في استيرادها بنفس الشكل والخامة وجودة الصنع.

حلم وحملة

وتختتم «رضوى» في نهاية حديثها مع الوطن: «بحلم مشروعي ينجح ويحقق المستوي اللي عايزة أوصله، وأن أفكارنا تتغير ونحاول نسهل علي نفسنا الحياه، ونفسي حملتي تكبر وتمتد لكل احتياجاتنا اللي مش قادرين نوفرها وندور علي بديل لها، ونستثمر فلوسنا في حاجات اهم».


مواضيع متعلقة