60 سنة خدمة على «عربة الكرشة» ولا ينوي تغييرها: «وش السعد عليا»

60 سنة خدمة على «عربة الكرشة» ولا ينوي تغييرها: «وش السعد عليا»
فيديوهات عديدة جرى تداولها يظهر خلالها رجل عجوز يقف في أحد شوارع عابدين بالقاهرة، يجر عربة أكل يقدم من خلالها وجبات «لحمة راس»، تلك المهنة التي ورثها سيد محمد أو «عم كرشة» عن والده، الذي كان يحمل فوق رأسه «طبلية» بها 9 أصناف من لحمة الراس، ويتجول بها لبيعها حتى تمكن من ادخار 30 قرشا، واشترى عربة خشب تتوارثها الأجيال حتى يومنا هذا.
الفيديو الذي يظهر خلاله «عم كرشة» انتشر سريعا بعدما أعاد نشره الآلاف المتابعين في إحدى الصفحات المهتمة بالمأكولات الشعبية، حيث تعاطف الكثيرون مع الرجل وحبه الشديد لتلك المهنة، ورغبته في تطويرها، وتمسكه بالعربة التي ورثها عن والده.
يقول «سيد كرشة»، إنه يعمل في تلك المهنة منذ ستين عاما، عندما كان يرافق والده الذي كان يتجول في الشوارع وهو يحمل الأكل على رأسه: «فضلت مع أبويا 20 سنة، لحد ما تعب وصحته راحت بقيت أقف لوحدي على العربية اللي اشتراها، لكن أبويا مكنش بيشتغل كتير عليها كان بيحب يمشي في الشوارع».
وفاء للمهنة
ظل «سيد» محافظا على المهنة حتي الآن وعلى تلك العربة التي كانت شاهدة على طفولته، لا يزال يعلم جيدا أنها رأس مال له، لا يمكن من غيرها أن يعمل، وإن قرر شراء غيرها لن يفلح في كسب الأموال، لأنه يعتبرها «وش السعد»، وهذا ما يجعله دائما يحاول الحفاظ عليها: «بشتغل في لحمة الراس بس، وببيع سندوتشات بـ 5 جنيه، خلي الغلبان ياكل، وربنا بيرزق في،الآخر ومفيش مال بينقص من صدقة».
على الرغم من إنجاب «سيد» 4 أبناء، إلا أنه لا أحد منهم يعمل معه، حيث يفضل الرجل أن يظل يعمل هكذا حتى الممات: «بشتغل لوحدي، بروح المدبح الفجر أشتري كام رأس، واجي أفرش بعد ما اكون نضفتها وسويتها كويس، وبخلص شغل على بليل»