نص خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف: «الحج في زمن الأوبئة»

كتب: إسراء سليمان

نص خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف: «الحج في زمن الأوبئة»

نص خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف: «الحج في زمن الأوبئة»

تتناول خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف، موضوع «الحج في زمن الأوبئة»، حيث ستؤكد أن الشريعة الإسلامية تميزت باليسر، والمرونة، ورفع الحرج عن الناس، ومراعاة  أحوالهم وقدراتهم وظروفهم الزمانية والمكانية، حيث يقول (عز وجل): «يريد الله بكم  اليسر ولا يريد بكم العسر»، ويقول سبحانه: «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها».

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

نص خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف، سيتضمن أن المتأمل في أركان الإسلام - ومنها الحج - يجد أنها تخاطب المستطيع الذي يقدر على الأداء، حيث يقول نبينا (صلی الله عليه وسلم): «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا»، فالاستطاعة مناط التكليف بعد العقل والعلم، حیث  يقول الحق سبحانه: «لا يكلف الله نفسا إلا وسعها»، ويقول تعالى: «لا يكلف الله نفا إلا اما آثاها سيجعل الله بعد عسر يسرا».

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف، ستوضح أيضًا أن الاستطاعة أنواع، منها الاستطاعة البدنية التي تعني سلامة الجسد عن الآفات المانعة من أداء الفريضة، فعن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن امرأة قالت: «يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه قال: نعم».

وهناك أيضًا الاستطاعة المالية التي تعني القدرة على نفقات العبادة، فمن لم يجد مالًا للحج سقط عنه الفرض حتی يتوفر له المال.

الحج في خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف، ستذكر الأمن والأمان للوصول إلى البيت الحرام، سواء كان من عدو، أم من الأوبئة، ولما كانت شعيرة الحج تجمع المسلمين من كل فج عميق؛ أصبح الخطر والضرر على حجاج بيت الله الحرام من أثر الأوبئة وانتشارها وسط الزحام قويًا، وهو ما  يقتضي منع الناس من أن يخاطروا بأنفسهم إلى التجمعات الكبيرة أيا كان نوعها أو مقصدها؛ لأن حماية النفس من الضرر والهلاك من الكليات الست التي جاءت الشريعة بالحفاظ عليها؛ ولذا كان لولي الأمر القائم علی شأن الحج أن يتخد من الإجراءات ما يضمن سلامة الأنفس، كما لسائر الدول أيضا أن تتخذ من الإجراءات ما يؤمن مواطنيها، حيث يقول تعالى: «وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى المملكة وأحيوا إن الله يحب المحسنين»، ويقول سبحانه: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».

واستكملت خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف: إن القارئ لأحداث التاريخ بجد أن الأمة الإسلامية مرت بسنوات عطل فيها الحج كليا أو جزئيا أكثر من عشرين مرة بسبب انتشار الأمراض والأوبئة، أو عدم أمن الطريق، أو ظروف طارئة لبعض الدول عطلت حج أهلها، وإن من كمال الشريعة الإسلامية أنها عظمت من أمر النية، حيث يقول نبينا (صلی الله عليه وسلم): «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»، فكل إنسان مأجور بنیته وكم من مسلم يبلغ أرفع المنازل بصدق نيته، يقول (صلی الله عليه وسلم): «من سأل الله تعالى الشهادة يصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه»، وفي عودته (صلی الله عليه وسلم) يوم تبوك قال لأصحابه: «إن بالمدينة لرجالا ما يتم مبيرا، ولا قلعثم واديا، إلا كانوا معتم، حبسهم المرض». 

بدائل الحج في خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف ستذكر أيضًا، أنه ينبغي للإنسان أن يحسن التجارة مع الله سبحانه؛ فإذا حيل بينه وبين عبادة لعذر، فعليه أن يغتنم غيرها، ومن أذى المتير سقط عنه المتعذر، وفي المتاح سعة بالغة، ولا أفضل من الإسهام في مواجهة الأوبئة بتوفير الأجهزة أو المستلزمات الطبية للمستشفيات، ودعم الفقراء والمساكين، وقد قدم نبينا (صلی الله عليه وسلم) قضاء حوائج الناس على الاعتكاف في مسجده.


مواضيع متعلقة