أسامة الأزهري: الإذن بالذكر نقل خبرة وليس كهنوت أو تسلط على العباد

كتب: محمد متولي

أسامة الأزهري: الإذن بالذكر نقل خبرة وليس كهنوت أو تسلط على العباد

أسامة الأزهري: الإذن بالذكر نقل خبرة وليس كهنوت أو تسلط على العباد

قال أسامة الأزهري، مستشار الرئيس للشؤون الدينية، إن اللجوء لتجربة صحابة النبي صلي الله عليه وسلم وعلماء الإسلام سببه طول التجربة واستمراره وعدم وقوفها عند جيل معين بالرغم من كونه تجربة بشرية، «كان العالم يجرب العدد بالذكر المعين، وجرب العدد ده في تلامذته فلقى أنها أدت لنفس الأثر، وجيل وراء جيل وأحدث نفس الأثر، وذكر الله مش ذوق شخصي، ولكنه بعدد معين».

وأضاف «الأزهري»، خلال استضافته ببرنامج «مساء DMC»، الذي يقدمه الإعلامي رامي رضوان، والمذاع على فضائية «DMC»، أن ابن تيمية كان في صف معادٍ للتصوف، وبالرغم من ذلك كتب في كتابه «مدارج السالكين»: «ومن تجريبات السالكين التي جربوها فألفوها صحيحة: أن من أدمن يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت أورثه ذلك حياة القلب والعقل، وكان ابن تيمية شديد اللهج بها جدا وقال يوما: لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم».

وتابع قراءة الكتاب: «وكان يقول: من واظب عليها أربعين مرة كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه ومن علم عبوديات الأسماء الحسنى والدعاء بها وسر ارتباطها بالخلق والأمر وبمطالب العبد وحاجاته عرف ذلك وتحققه فإن كل مطلوب يسأل بالمناسب له فتأمل أدعية القرآن والأحاديث النبوية تجدها كذلك وأما معرفة الأيام: فيحتمل أن يريد به أيامه التي تخصه وما يلحقه فيها من الزيادة والنقصان».

وأوضح أنه حتى يحدث الذكر الأثر ويفتح القلب والنفس يجب على الجميع الاعتماد على التجارب التي اعتمدها كافة المسلمين عبر التاريخ، وهو لا يعني وجود تحكم في الذكر، ولكن أثبتت التجربة بأنه وفي حال ذكر الشخص اسم الله «العزيز» 158 مرة فيكون لها أثر كبير على النفس، «الإذن معناه نقل خبرة وليس كهنوت أو تسلط على العباد أو تحكم فيهم».

وأكد أنه في حال أراد الشخص أن يسير وفق منهج معين حتى يصل إلى مدارج السالكين فعليه أن يحضر إلى أحد العلماء ويساله الإذن في الذكر، ومن الخطأ حصر الدليل الشرعي في الكتاب والسنة فقط حكما تفعل التيارات المتطرفة، «الإذن معناه نقل خبرة وتجربة وليس معناه كهنوت أو تسلط على العباد في العبادة».

وكان طلب إحدى الفتيات بالإذن بالذكر باسم الله العزيز، في تعليق على منشور للدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية عبر صفحته بعنوان «هل وصف العزيز في حق سيدنا يوسف لمجرد أن هذا هو اسم منصبه، يسرد ويوضح فيه أن اسم (العزيز) في حق سيدنا يوسف ليس مجرد منصب كان معهودًا قبله بهذا الاسم، بل شأن سيدنا يوسف أجل من هذا وأعمق، وحقيقة شأن سيدنا يوسف هو أنه تفرد عن كل من سبقه في هذا المنصب بصفة النبوة والرسالة أولًا، والعلوم الإلهية التي أفاضها الله عليه ثانيا (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) ثم بالفتح العزيز الذي اختصه الله به في التدبير المحكم العجيب لشؤون الديار المصرية، حيث أتى بتدابير معجزة، وغير مسبوقة، وغير معهودة، يجتاز بها السنوات العجاف الشداد في مصر، أثار جدلا واسعا لتوضيح معنى اﻹذن بالذكر، وما هو السر في هذا العدد، وهل هذا جائز أم لا؟.

أسامة الأزهري يشرح معنى الإذن بالذكر وأوضح الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية معنى الإذن في الذكر، قائلا «إنه طلب الدعاء بالتوفيق فيه فكل من طلب الإذن في الذكر ادعو له بالتوفيق فيه وأرجو منه الدعاء أيضًا».

أسامة الأزهري يكشف حقيقة الأعداد في الذكر وأوضح في تصريحات لـ«الوطن»، أن الأعداد في الذكر فقد نظر العلماء في السنة النبوية، فوجدوا الذكر في ختم الصلاة ثلاثا وثلاثين، ووجدوا في صحيح مسلم الاستغفار سبعين، ووجدوا التسبيح مائة، إلى غير ذلك من الأعداد، فاجتهد العلماء في فهم سر هذه الأعداد، اهتداء بهدي النبوي، فتوصلوا إلى أن الذكر بأعداد معينة يعين الذاكر لله، ويساعده على الانضباط في الذكر والمواظبة عليه، ومن أراد عدم التقيد بأعداد فلا حرج عليه، وقد توصل العلماء إلى رقم لكل اسم من أسماء الله يعين من يذكر ويساعده على الانتظام في الذكر.

وكانت إحدى الفتيات طلبت من الدكتور أسامة الأزهري عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الإذن بالذكر قائلة: «ممكن إذن بالذكر حضرتك»، وهو ما رد عليه الأزهري قائلا: «نعم يا بنتي أذنت لك. يا عزيز»، وهي الواقعة التي تكررت مع عدد من متابعي «الأزهري» وأثارت تساؤلات عديدة.


مواضيع متعلقة