الرزق يحب العَجلة.. «أحمد» لم يجد وظيفة بعد البكالوريوس فعمل «دليفري»

كتب: محمد خاطر

الرزق يحب العَجلة.. «أحمد» لم يجد وظيفة بعد البكالوريوس فعمل «دليفري»

الرزق يحب العَجلة.. «أحمد» لم يجد وظيفة بعد البكالوريوس فعمل «دليفري»

لأن الرزق يحب الخفية كما هو في المثل الشعبي الموروث، فيجب علينا أن نسعى دائما نحو رزقنا بكل اجتهاد ومثابرة، حتى نصل إلى أهدافنا، وهو ما يقوم به الشاب أحمد محمد أحمد إبراهيم، الذي لم يجد وظيفة بعد تخرجه من كلية التجارة وإنهاء خدمته بالجيش، فعمل بهذا المثل وطبَّقه حرفيا باستخدام دراجته الهوائية وافتتح مشروع «دليفري» خاصا به قائم عليه وحده حتى الآن، حيث يوصل الطلبات لكل من يريدها مقابل مبلغ مالي معقول جدا داخل محافظة الإسماعيلية التي يسكن بها.

صاحب الـ 25 سنة، حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة الإسماعيلية قبل حوالي العامين، وبالتحديد عام 2019، وفي تلك المرحلة تكونت لديه فكرة مشروع الدليفري، حيث يقول في بداية حديثه مع «الوطن»: «المشروع ابتدى من عند أخويا، وبنتكلم وبسأله هعمل إيه بعد ما أخلص لو ملقتيش وظيفة، فاقترح عليا أعمل دليفري بالعجلة».

صعوبات

وأمام حماسة الشاب العشريني بشكل كبير لهذه الفكرة، كان يعلم في نفس الوقت أن الأمر لن يكون سهلا في التنفيذ ولن يتقبله الكثيرون، ولن يقدموا على استخدام «دليفري العَجَلة»، معللا ذلك بأن الجميع سيبحثون عن الدليفري الأسرع الذي يستخدم الدراجة البخارية، وليس العجلة كما في حالته، مشيرا إلى أنه في النهاية اقتنع بأنه لن يخسر شيئا من تجربة الأمر، مضيفا: «لجأت لأحد الجروبات على موقع فيس بوك، وعرفت الناس بفكرتي واني بششتغل دليفري بالعجلة مقابل أسعار معقولة».

أمر غير متوقع

ولم يكن يتوقع خريجة التجارة أن المنشور الذي أعلن فيه عن تقديم خدمات كدليفري بالعجلة لمن يرغب، أن يلقى كل هذا التفاعل، لافتا إلى أن هذا ما دفعه نحو تنفيذ مشروعه على الفور، متابعا: «الناس كتير في الإسماعيلية بيشوفوني في الشارع بيعرفوني دلوقتي والجميع بيدعمني برسائل تشجيع»، موضحا أن الأمر تخطى ذلك وأصدقاؤه يريدون العمل معه حاليا.

وأمام هذا يشير «أحمد» إلى أنه لا يرفض ذلك بل على العكس يفكر جديا في تطوير مشروعه والاستعانة بأصدقائه معه بنفس المشروع، مواصلا: «واحدة واحدة هشتري موتوسكيل، ثم التاني ومن بعده التالت، لغاية ما أقدر أفتح مشروع دليفري كبير».

حلم التعيين

ولا تقتصر أحلام ابن محافظة الإسماعيلية على هذا المشروع فقط، بل يحلم أن يتوج شقاءه لسنوات بأعمال مختلفة بداية من مشواره مع عالم كرة السلة، حيث كان لاعبا لعدد من مراكز الشباب، بالإضافة إلى عمله بالمعمار وهو صغير ومرورا بعمله كمندوب مبيعات، إلى جانب عمله بعدد من المطاعم وكذلك كموظف استقبال بأحد الصالات الرياضية «الجيم»، وأن يتم تعيينه بإحدى الوظائف المناسبة لمؤهله ودراسته.


مواضيع متعلقة