«أحمد بن طولون».. تحت حصار القمامة والمياه الجوفية

كتب: إسلام زكريا

«أحمد بن طولون».. تحت حصار القمامة والمياه الجوفية

«أحمد بن طولون».. تحت حصار القمامة والمياه الجوفية

«تراكم المخلفات والقمامة إلى أسوار المسجد مشكلة مزمنة كل ما ييجى الحى يشيلها نرجع نلاقيها تانى». تتكرر الشكوى عبر ألسنة كل من يجاور المسجد العريق. وحسب الشيخ هشام محمد خطاب، المقرئ بالمسجد، لا يبدو حال المسجد وواقعه مماثلاً للحالة التى تعكسها صورته على العملة، لكنها ليست سيئة على الإطلاق، وحسب تأكيد «الشيخ هشام» فإن مبنى المسجد بحالة جيدة لكنه يحتاج لتغيير سجاد الصلاة: «المسجد بحاجة إلى صناديق للتبرع لأنه يعتمد على ميزانية الأوقاف فقط، وأيضاً يحتاج إلى زيادة الإضاءة». يتذكر الشيخ «هشام» موقف الأهالى فى حماية الآثار الإسلامية أيام ثورة يناير، يقول: «الأهالى عملوا سلاسل بشرية لحماية المسجد من سارقى الآثار وكانت اللجان الشعبية لها دور كبير فى حمايته، على الرغم من أن كثيراً من المساجد سرقت أيام الثورة الأولى»، ولا يؤرق الشيخ هشام فى صورة المسجد سوى وجود تلك القمامة التى تنتشر حوله: «القمامة تلقى يومياً إلى جوار أسوار المسجد». ارتفاع منسوب المياه الجوفية فى المنطقة يهدد بعض أجزائه بالانهيار، وسبق أن انهارت معظم البيوت المجاورة بسبب تلك المياه. يقدم الشيخ هشام استغاثة عاجلة لوزارة الآثار والأوقاف لسرعة التصرف، مؤكداً أن الأهالى سيكونون أول من يتقدم بالمساعدة للحفاظ على ذلك الأثر لأنه سيعود عليهم بالنفع. يؤكد «هشام» أن آخر محاولة لترميم المسجد كانت فى نهاية التسعينات، حين رممت وزارة الثقافة المصرية زخارف المسجد وافتتحته عام 2005 كواحد من بين 38 مسجداً جرى ترميمها ضمن مشروع القاهرة التاريخى، وتجاوزت تكلفتها حينها نحو 12 مليون جنيه. لا يعلم كثيرون تاريخ هذا المسجد الأثرى، ولا أن وضعه على العملة قيمة مضافة له، يقول هشام: «جدران جامع أحمد بن طولون مقاومة للنيران ولمياه الفيضان، ومئذنة الجامع فريدة من نوعها وتكاد تكون الوحيدة فى العالم الآن على هذا الشكل، بس مين يحس ويعرف، ويا ترى ورقة الخمسة جنيه هتفضل على حالها ولا هى كمان هتبقى عملة معدنية والمسجد تختفى معالمه وهيئته على الحقيقة والبنكنوت كمان».