خبير مصرفي يستعرض نجاح الاقتصاد المصري في ظل جائحة كورونا

خبير مصرفي يستعرض نجاح الاقتصاد المصري في ظل جائحة كورونا
قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن ميزان المدفوعات في مصر حقق فائضا أوليا بالنصف الأول من 2020-2021 بقيمة 1.5 مليار دولار، وهذا أمر جيد للغاية، وهناك عوامل إيجابية حدثت هذا العام بصورة أكبر من الأمور السلبية التي حدثت خلال أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» أدت لتحقيق هذا الفائض، كما أن الواردات المصرية في أزمة كورونا زادت بصورة ملحوظة من الناحية الطبية مثل استيراد أدوية وأمصال وسيارات إسعاف، وهذا أدى لزيادة نسبة الاستيراد عن الواردات بنسبة 6.6%.
وأضاف «عبدالعال»، خلال حواره في برنامج «بنوك واستثمار»، مع إسماعيل حماد، على شاشة «extra news»، أن السياحة تأثرت بأزمة كورونا ما بين 70 لـ80%، وفي مصر تأثر هذا القطاع بنسبة 77%، كما أن الأزمة التي تحققت في القطاع السياحي كانت قوية جدًا، ولكنها كانت خارج السيطرة، بسبب أزمة كورونا، مضيفًا أن الاستثمار المباشر انخفض من 5 لـ3 مليارات دولار بسبب انخفاض الاستثمار على مستوى العالم نتيجة أزمة كورونا، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفعت بنسبة 13.5%.
وتابع: «أي أن التحويلات ارتفعت من 13.5 مليار لـ15.5، وهذا يعني أن ثقافة المصريين بالخارج بدأت تتغير من خلال تحويل الدولار إلى مصر، بدلاً من الاحتفاظ به في الخارج، خاصة مع استقرار سعر الصرف، ونمو الاحتياطي النقدي، وهذا من أهم الأسباب لتحقيق فائض أولي في الموازنة»، كما أن مصر بدأت تقلص استيرادها من النفط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن فاتورة استيراد النفط في مصر كانت تقدر بـ35 مليار، ومع انخفاض الأسعار عالميًا انخفضت فاتورة الاستيراد إلى حد كبير.
وأشار إلى أن هناك مجموعة كبيرة من العوامل أدت لاستقرار السياسة المالية المصرية، ما أدى لزخم كبير للاستثمار الأجنبي غير المباشر في أوراق الدين العام، وهذا يرجع إلى أن أذون الخزانة مضمونة من الحكومة، واستقرار التصنيف الائتماني لمصر من أربع منظمات دولية، بالرغم من أزمة كورونا، ساهم في استقرار سعر الجنيه، رغم الجائحة، وميزان المدفوعات المصري ارتفع نتيجة زيادة التدفقات النقدية لمصر، خاصة مع الثقة في الاقتصاد المصري، ما أدى لدعم الاحتياطي النقدي الاجتماعي.
وأكد أن الاستيراد زاد بنسبة 6% مع أزمة كورونا، مشددًا على ضرورة التوجه لسلع بديلة للسلع المستوردة، خاصة في القطاع الصناعي، والزراعي، كما أن النهوض بالقطاع الزراعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في ميزان المدفوعات، وسينعكس هذا إلى حد كبير على رقي الدولة، معقبًا: «هنبقى أرقى دولة من خلال القطاع السياحي وتحويلات المصريين بالخارج».