ما حكم الحصول على شقة بالتقسيط من البنك؟.. «الإفتاء» تجيب

ما حكم الحصول على شقة بالتقسيط من البنك؟.. «الإفتاء» تجيب
تلقت دار الإفتاء سؤالا حول الحصول على شقة بالتقسيط من خلال التعامل عبر البنك، مؤكدة ن ذلك يعد من قبيل المرابحة الجائزة شرعا، بحسب ما أوردته عبر موقعها الإلكتروني، مشيرة إلى أنه يصح البيع بثمن حال وآخر مؤجل إلى أجل معلوم، موضحة أن البنك يعد في هذه الحالة وسيطا في عملية البيع والشراء.
ونص السؤال الذي تلقته الدار على الآتي: ما حكم شراء شقة عن طريق البنك؟ بحيث يقوم المشتري بدفع مقدم الشقة، ثم يسدد عنه البنك باقي الثمن ويقسطه عليه بزيادة يُتفق عليها؟.
حكم المرابحة
وأجاب على السؤال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، وجاء نص إجابته كالتالي: من المقرر شرعًا أنه يصح البيع بثمن حالٍّ وبثمن مؤجلٍ إلى أجل معلومٍ، والزيادةُ في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزةٌ شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل.
وأوضح المفتي السابق، أن الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقةً إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسة إليه بائعين كانوا أو مشترين.
البنك وسيط
وتابع «جمعة» إجابته: «البنك في هذه الحالة إنما هو بمثابة الوسيط الذي له أن يشتري الشيء المبيع أو جزءًا منه ويتملكه حقيقةً أو حكمًا ثم يشتريه المشتري منه بالتقسيط بسعرٍ زائدٍ نظيرَ الأجلِ المعلومِ، وهو إن سُمِّيَ أحيانًا قرضًا إلا أنه في حقيقة الأمر بيعٌ بالتقسيط، وهو جائز؛ للقاعدة الفقهية المقررة: إذا توسطت السلعة فلا ربا».