محلل سياسي ليبي: الشارع يرفض الإخوان والشعب أسقطهم في جميع الانتخابات

كتب: محمد علي حسن

محلل سياسي ليبي: الشارع يرفض الإخوان والشعب أسقطهم في جميع الانتخابات

محلل سياسي ليبي: الشارع يرفض الإخوان والشعب أسقطهم في جميع الانتخابات

تواجه جماعة الإخوان الليبية تآكلًا واضحًا بقواعدها الداخلية، حيث كشفت مجريات الانتخابات البرلمانية عام 2014، والانتخابات البلدية 2021، عن عزوف الليبيون عن تأييد قوائم ومرشحي التنظيم، إذ لم يحصد الإخوان بالانتخابات البرلمانية سوى «20» مقعدًا بنحو 10% من مقاعد مجلس النواب، ولم تستطع قوائم الجماعة الفوز بالانتخابات البلدية في مُعظم مدن ليبيا، حتى ببلديات المنطقة الغربية التي تمثل معقلًا رئيسيًا لها، كما اتضح جليًا أنّ استقالات قيادات وفروع الجماعة بعدد من المدن الليبية لم تغير من موقف الناخب الليبي تجاه الإخوان، بل اتجهت أصواتهم لدعم القوائم المستقلة التي تنافس قوائم الجماعة في ليبيا.

وفي ظل العملية السياسية بليبيا، والمحاولات الفاشلة للميليشيات فرض الأمر الواقع على حكومة الوحدة الوطنية والشعب في مناطق ليبيا الغربية، تظهر أمام الحكومة عقبة مطالبة الإخوان أصحاب الميليشيات الأقوى والأكثر نفوذًا على الساحة في طرابلس، بتعيين أشخاص تابعين لها، والدفع بمرشحين منتمين لهم في هذا الوقت.

وبحسب مراقبين فما هي إلا محاولة جديدة لتعطيل الحياة السياسية، وإفساد مخرجات الحوار الوطني، فضلًا عن إفشال عمل لجنة 5+5 المكلفة بملف طرد المرتزقة الأجانب وتفكيك الميليشيات.

ويقول المحلل السياسي إبراهيم الفيتوري إن جماعة الإخوان في ليبيا تحاول منذ فترة افتعال الأزمات لتأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة نهاية العام بأي شكل، فبعد فشله في الضغط على أن يتم التصويت على الدستور أولًا، افتعل أزمة وزير الدفاع لتعطيل المسيرة السياسية، حتى لا يصل إلى النقطة التي تخرجه من المشهد السياسي.

وأضاف الفيتوري لـ«الوطن»: «أحداث فندق كورينثيا ما هي إلا نقطة البداية للمواجهة الواضحة والصريحة بين الميليشيات وداعميهم من جهة، والحكومة والعملية السياسية ومسار الحوار من جهة أخرى، لذا فإن أي قطع للطريق أمام تنظيم الإخوان في أن يكون التنظيم صاحب النفوذ الأقوى في البلاد حين يفقد أذرعه، وهي المرتزقة والميليشيات والفوضى والفرقة بين القوات والمؤسسات الليبية يبقى المطلب الجماهيري الأكبر حتى الساعة».

وتابع: «جماعة الإخوان في ليبيا غيرت اسمها من العدالة والبناء إلى جمعية الإحياء والتغيير للإنخراط بسلاسة في المجتمع الليبي، والسعي للاستحواذ على مناصب سيادية تُمكنها من الإبقاء على ميليشياتها داخل الأراضي الليبية»، مشيرًا إلى أن موجات من الانقسام ضربت هيكل تنظيم الإخوان بليبيا، وكان إعادة النظر في سياسات الجماعة هو المحور الرئيسي للخلاف وتبلور الانقسام في بروز تيارين للإخوان، الأول: يتصدره المفتي المعزول صادق الغرياني، ومركزه مدينة مصراته، ويوالي تركيا بصورة رئيسية، وهو متحالف مع قيادات قاعدية وداعشية، ويتبنى مواقف صدامية مع باقي المكونات الليبية، خاصة البرلمان والجيش الوطني، والثاني: هو تيار طرابلس والزاوية، وعلى رأسه رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان، ويوالي قيادات التنظيم الدولي في لندن، كما لديه حساسية من تغول قيادات الجماعة المصراتية على بقية قيادات المنطقة الغربية.

واختتم حديثه لـ«الوطن»: «الاستقرار في ليبيا متعلق بإنهاء سيطرة الجهات غير الراغبة في إنهاء الانقسام وحل الأزمة كجماعة الإخوان، ومن يتبعها من الميليشيات المسلحة وغيرها، وممن تخول له نفسه العبث بمستقبل ليبيا ولعل المخرج الوحيد من هذه الفوضى القائمة، هو توحيد الليبيين ومواجهة هذه الميليشيات وإنهاء سيطرتها بالسياسة أو بالقوة».


مواضيع متعلقة