6 أمراض تهاجم البشر في 2021.. «3 في الهند والباقي في الصين وأفريقيا»

كتب: أحمد حامد دياب

6 أمراض تهاجم البشر في 2021.. «3 في الهند والباقي في الصين وأفريقيا»

6 أمراض تهاجم البشر في 2021.. «3 في الهند والباقي في الصين وأفريقيا»

فى الوقت الذى ينشغل فيه العالم بمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي انتشر فى غالبية الدول التى تواجه حاليا موجته الثالثة، شهد العام 2021 انتشار عدد من الأمراض القاتلة التي نرصدها بنحو:

الفطر الأسود

أعلنت الهند ظهور عدد كبير من الحالات المصابة بمرض الفطر الأسود على أراضيها وذلك في الوقت الذي تواجه كارثة تفشى فيروس كورونا.

وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، إلى أن مرض الفطر الأسود، يعد نتيجة عفن موجود في التربة والمواد العضوية المتحللة، مثل الأوراق المتعفنة، ويصاب الناس بداء الفطريات، الذي توجد منه عدة أنواع عن طريق استنشاق الخلايا الفطرية، التي يمكن أن تنتشر في المستشفيات والمنازل، عن طريق أجهزة ترطيب الهواء أو قوارير الأكسجين، التي تحتوي على مياه قذرة.

وبحسب الخبراء، يجب اكتشاف العدوى بشكل مبكر، لأنها عدوانية، مع كشط الأنسجة الميتة وإزالتها، وقد يُضطر الجراحين أحيانًا إلى إزالة أنف المرضى أو عيونهم أو حتى فكهم لمنع الفطر من الوصول إلى الدماغ.

وتعد هذه العدوى قاتلة، إذ يموت أكثر من نصف المصابين، ويبلغ متوسط معدل الوفيات 54%، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، وبمجرد الإصابة، يكون المريض معرضًا للموت في غضون أيام ولكن المرض ليس معديًا وتتعامل الهند عادةً مع بضع عشرات من الحالات سنويًا.

وبشكل عام، تصد دفاعات الجسم الفطريات التي تؤثر فقط على من يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة، مثل المرضى الذين أجريت لهم عملية زرع أو مرضى السرطان.

وبعد الإصابة بفيروس «كورونا» وأمراض أخرى غيره، يمكن أن تحدث ظاهرة خطيرة تسمى «عاصفة السيتوكين» التى تحدث بسبب إفراط جهاز الجسم المناعي في رد فعله لمحاربة الفيروس عبر إفراز كمية كبيرة من السيتوكين، الأمر الذي يتسبب في تلف الأعضاء.

وفي هذه الحالة، يلجأ الأطباء إلى وصف المنشطات، «ستيرويد»، لتقليل الاستجابة المناعية، لكن كلاهما يضعف دفاعات الجسم ويزيد من مستويات السكر، ما يؤدي إلى نمو الفطريات التي تتغذى عليه.

كما أن مرضى السكري الذين لديهم أيضًا مستوى مرتفع من السكر في مجرى الدم، هم أيضًا أكثر عرضة للإصابة، بنما بالغ بعض المستشفيات والأطباء في وصف الستيرويد كما أن بعض الناس تناولوها في المنزل من دون استشارة طبية.

وأوضح البروفيسور سريناث ريدي، من مؤسسة الصحة العامة الهندية: «بدأ الناس في استخدامها دون ضوابط وعلى نحو مفرط وغير مناسب».

الفطر الأصفر

أعلن أطباء في الهند، ظهور مرض الفطر الأصفر، حيث جرى اكتشاف أول مصاب في مدينة غازي أباد، ويبلغ عمره 45 عاما، حيث كان يتعافى من فيروس كورونا، لكن ظهرت عليه أعراض مرضى الفطر الأسود والفطر الأبيض، ومع فحص حالته، ظهرت عليه كذلك أعراض مرض الفطر الأصفر.

وقال رانديب جوليريا، مدير مؤسسة العلوم الطبية بالهند الحكومية، إن العديد من المصطلحات تستخدم للعدوى الفطرية التي تطال مرضى كوفيد، وقد تكون هذه المصطلحات مضللة ويمكن أن تسبب الارتباك.

وأوضح جلوريا: أن «تسمية نفس الفطر بناء على لونه، اعتمادا على منطقة الإصابة، يخلق ارتباكا».

ويظهر هذا بشكل عام في الجيوب الأنفية ويوجد في الجيوب الأنفية وقد تدخل الم، وتوجد أحيانًا في الرئتين وصولا إلى الجهاز الهضمي.

ووفقا للدكتور جوليريا، شوهدت هذه النوعية من الفطريات في أولئك الذين يعانون من ضعف المناعة وأولئك الذين يعانون من مثبطات المناعة.

الفطر الأبيض

مع استمرار الولايات الهندية في الإخطار بحالات الإصابة بمرض الفطر الأسود باعتباره وباءً، تمّ اكتشاف عدوى تسمى الفطر الأبيض تؤثر على بعض مرضى «COVID-19»، وقد تمّ الإبلاغ عن هذه الحالات الجديدة في باتنا زبيهار، إذ أنَّه وفقًا لتقارير مسؤولي الصحة، يبدو أن هذه العدوى أكثر خطورة من الفطريات السوداء، والأصعب بالنسبة للهند أنَّ الإصابة تأتي تزامنًا مع موجة شرسة لفيروس كورونا الذي تسجل الهند فيه أرقامًا قياسية بمعدلات الإصابة.

ومرض الفطر الأبيض والمعروف أيضًا باسم داء المبيضات، هي عدوى فطرية خطيرة، وفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «CDC»، يمكن أن تؤثر الفطريات البيضاء أو داء المبيضات الغازي على الدم أو القلب أو المخ أو العينين أو العظام أو أجزاء أخرى من الجسم.

ويحدث هذا عندما يتلامس الأشخاص ذوو المناعة المنخفضة مع الأشياء التي تحتوي على جراثيم العفن الفطري، وعلى سبيل المثال، يمكن لمرضى COVID-19 الذين يتلقون دعمًا للأكسجين أن يتلامسوا مع هذه الجراثيم الفطرية إذا لم يتمّ تعقيم أجهزة التنفس الصناعي ومعدات دعم الأكسجين بشكل صحيح.

علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام المنشطات واستخدام ماء الصنبور والمرطب الملحق بأسطوانة أكسجين إلى زيادة خطر الإصابة بالفطر الأبيض.

متى يمكن أن يصاب الشخص بمرض الفطر الأبيض؟، مرض الفطر الأبيض ناتج عن خميرة «نوع من الفطريات»؟، تسمى المبيضات، والتي يمكن أن تعيش بشكل طبيعي داخل الجسم، في مناطق مثل الفم والحلق والأمعاء والمهبل، دون التسبب في أي مشاكل.

ومع ذلك، فإن الأفراد ذوي المناعة المنخفضة، مثل المرضى الذين يتعافون من عدوى COVID-19 الخطيرة، معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالفطر الأبيض. فالفطر موجود في أجسامهم ومن ثم  يمكن للفطر أن يدخل مجرى الدم أو الأعضاء الداخلية لإحداث عدوى.

فيروس نيباه

فيروس نيباه الفتاك  ظهر قبل أكثر من 20 عاما في قارة آسيا، وقتل 105 أشخاص من أصل 265 أصابهم بعد انتشاره في العام 1998 بماليزيا، إلا أنّ الحديث عاد عنه مجددا يناير الماضي بعد تقرير خاص نشرته صحيفة «جارديان» البريطانية، حذّرت فيه من تفشي فيروس «نيباه» في الصين، منذرة بإمكانية حدوث جائحة عالمية مقبلة ستكون أخطر من وباء كورونا الذي اجتاح العام في ديسمبر 2019.

ويعيش نيباه في خلايا الإنسان والحيوان معا، خاصة الخنازير، كما يعيش داخل ما يعرف بـ«خفافيش الفاكهة» المعروفة بكبر أحجامها، والمنتشرة في اليمن والصومال والسودان وأفريقيا الوسطى وغيرها، ووفقا لما عرض في الفيلم الوثائقي الذي أُعدّ في 1999 بعد دراسة الفيروس والتعرف عليه، فأول سبل المكافحات التي لجأ إليها النظام الصحي هناك لمواجهة «نيباه»، التخلص السريع من مزارع تربية الخنازير هناك، لما تشكله من خطر سريع الانتشار بين البشر، وعدد وفيات كبير جدا بين المصابين، لذلك اعتبره خبراء أشد شراسة وأكثر فتكا من فيروس كورونا المستجد.

وتتمثل أعراض فيروس نيباه بعد انتقاله من إنسان لآخر، أو من حيوان لإنسان عبر الاتصال المباشر، في السعال والصداع وضيق التنفس.

وبحسب موقع «العربية.نت»، فقد يؤدي بعد يوم أو يومين إلى تعرض المصاب به إلى غيبوبة، والتهاب في الدماغ ولو بعد الشفاء، ولا يوجد حتى الآن أي لقاح له سوى الوقاية.

طرق الوقاية من فيروس نيباه تتمثل أهم خطوات الوقاية من عدوى فيروس نيباه في عدم الاتصال المباشر بالخنازير المريضة وأماكن معيشتها، وعدم الاتصال بالخفافيش ومجالات تحركها، خاصة عدم شرب عصارة نخيل التمور الخام، وبحسب ما رصد في فيلم وثائقي، جرى تصوير خفافيش وهي تشرب من إنزيم التمر أثناء جمعه من أعالي الأشجار.

وباء إيبولا

أعلنت منظمة الصحة العالمية في فبراير الماضي عن اندلاع تفشٍ جديد لوباء إيبولا في ريف جويكي بمحافظة نزويكو في غينيا بعد تأكيد المختبر الوطني لـ3 إصابات، وهي المرة الأولى التي يتم الإبلاغ فيها عن المرض في البلاد منذ القضاء عليه في 2016، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».

وكانت غينيا واحدة من البلدان الـ3 الأكثر تضررا من تفشي إيبولا في غربي أفريقيا خلال الفترة 2014 إلى 2016، والذي كان أكبر تفش منذ اكتشاف الفيروس للمرة الأولى في 1976.

وقال مدير إقليم أفريقيا بالمنظمة الدكتور ماتشيدو مويتي، إن «الصحة العالمية» تدعم سلطات غينيا في إنشاء هياكل للاختبار والتشخيص وتتبع المخالطين والعلاج، ومع وجود بؤرة الفاشية في منطقة حدودية تعمل المنظمة مع السلطات الصحية في ليبيريا وسيراليون لتعزيز المراقبة المجتمعية للحالات في مناطقها الحدودية وتعزيز قدرات التشخيص والاختبار.

وأشار مويتي، إلى أنه بناءً على خبرة غينيا التي اكتسبتها خلال التفشي السابق، فإن فرقها الصحية في طريقها لتتبع مسار الفيروس بسرعة والحد من الإصابات الأخرى.

وكانت تفشى «إيبولا» السابق في غربي أفريقيا تسببت بـ28 ألف إصابة و11 ألف حالة وفاة.

ويعتبر «إيبولا»، والذي كان يعرف باسم «حمى الإيبولا النزفية» مرضاً وخيماُ يصيب الإنسان وغالباً ما يكون قاتلاً، حيث يصل معدل الوفيات جراء الإأصابة بالفيروس إلى 50% تقريباً في المتوسط، ولكن هذا المعدل تراوح بين نسبتي 25% و90% في الفاشيات التي اندلعت 2019.

وكان تم التعرف على «إيبولا» لأول مرة في 1976 عندما وقعت إصابتين في آن واحد، أحدهما في قرية «يامبوكو»، في الكونغو الديمقراطية، والأخرى في منطقة نائية في السودان.

وينتقل «إيبولا» عن طريق ملامسة دم الحيوانات المصابة بالفيروس أو إفرازاتها أو أعضائها أو السوائل الأخرى من أجسامها، مثل الشمبانزي والغوريلا وخفافيش الفاكهة.

جدري القرود

حذر عدد من علماء الفيروسات في روسيا من مرض «جدري القرود» وأشاروا إلى احتمال تحوله إلى جائحة عالمية، ولفت أستاذ قسم علم الفيروسات بكلية علم الأحياء في جامعة موسكو الحكومية أليكسي أغرانوفسكي، إلى أن هذا الفيروس قد يكون خطيرا ويهدد البشرية، وفقًا لـ«سبوتنيك».

وقال أغرانوفسكي الثلاثاء الماضي: «نحن بحاجة إلى العمل بشكل منهجي، لدراسة فيروسات الحيوانات ذوات الدم الحار مثل الخفافيش والقوارض، وفيروسات القراد والبعوض ومفصليات الأرجل الأخرى»، وفي المقابل لفت أستاذ علم الفيروسات ألكسندر تشيبورنوف، إلى أن احتمال انتقال الجدري من القرود إلى البشر ضئيل للغاية قائلًا: «إن مثل هذه الحالات نادرة الحدوث ودرجة العدوى تكون منخفضة».

وأضاف: «يوجد لقاح ضد الجدري وهو فعال للغاية، لكنه يسبب تأثيرات جانبية سلبية، لذا يواصل العلماء العمل على تطويره».

يذكر أن الجدري يعتبر أحد أكثر الأمراض الفيروسية فتكًا، وانتشر بالبشرية على مدى سنوات طويلة، وكان المرض يتسبب بوفاة ثلاثة من كل عشرة أشخاص يصابون به، وفي الغالب يبقى الناجون، معاقين أو مكفوفين أو مشوهين.

 


مواضيع متعلقة