بعد ظهور سلالة جديدة متحورة من إنفلونزا الطيور.. لماذا تعد الصين مصدرا للأوبئة؟

كتب: لمياء محمود

بعد ظهور سلالة جديدة متحورة من إنفلونزا الطيور.. لماذا تعد الصين مصدرا للأوبئة؟

بعد ظهور سلالة جديدة متحورة من إنفلونزا الطيور.. لماذا تعد الصين مصدرا للأوبئة؟

«لية كل الأوبئة من الصين؟».. سؤال تردد بشدة على ألسنة الكثيرين خلال الفترة الأخيرة بعد ظهور عدة أمراض وفيروسات بينها إنفلونزا الخنازير، الطاعون الدبلي، هانت، ووباء كورونا وتفشيه في العالم، ولاتزال الدول تعاني من ويلاته حتى الآن.

وكان آخر تلك الفيروسات ما كشفت عنه وزارة الزراعة الصينية، بعد رصد سلالة جديدة متحورة من فيروس إنفلونزا الطيور «H5N8» في التبت، وتسبب في إصابة وقتل نحو 268 طائرا.

لماذا تعد الصين مصدرا لكل الأوبئة؟

أجاب أستاذ الفيروسات والطب الوقائي، شريف حتة، عن السؤال المحير كون كل الأوبئة والأمراض قادمة من الصين، بأن الشعب الصيني بطبعه يأكل الحيوانات البرية مثل الثعابين والخفافيش والخنازير والفئران، والتي تكون حاملة للعديد من الأمراض والفيروسات، ما يتسبب في حدوث عدوى فيروسية، تنتقل من شخص إلى آخر.

وعندما يأكل الشخص حيوانا حاملا للعدوى، أو مصابا بفيروس ما، ينتج عن ذلك أمراضا تحدث نتيجة خليط ما بين الفيروس داخل الحيوان وجينات الإنسان، ما يتسبب في نشأة فيروس جديد أو غريب ينتقل بين الأشخاص.

وشرح «حتة» لـ«الوطن»، أنه على سبيل المثال فيروس الطاعون، جاء من دماء الفئران التي تحمل بكتيريا لا هوائية تعرف باسم «Yersinia pestis»، والتي تنتقل من الفئران للبشر عبر البراغيت، كما أن الصينيون يأكلون الفئران أيضا ما يؤدي لتكون سلالة جديدة من الفيروسات نتيجة اختلاط عدوى الحيوان بجينات البشر، وهو الأمر الذي يفسر سر انطلاق الفيروسات الأوبئة والفيروسات من الصين، بسبب البيئة نفسها التي يعشون بها ونظامهم الغذائي الذي يفرض عليهم أكل الحيوانات البرية بأنواعها المختلفة مثل الصراصير والجراد والفئران والخفافيش.

وبسبب التغير في العادات الغذائية والبيئية بالاعتداء على الحيوانات البرية، ما يؤدي لحدوث تغير في التركيبة الجينية للفيروسات المختلفة، والتي ما إن ظهرت واختلطت بدماء وجينات الإنسان ينتج عنها فيروس جديد أو سلالة من أحد الفيروسات.

وأشار أستاذ الفيروسات إلى أن حوالي كل 100 عام يحدث وباء جديد بسبب تغيير في فسيولوجية الفيروس وتركيبته الجينية وتحوره، بالإضافة لتعرضه لظروف بيئية مختلفة، «الحيوان بيكون حامل لعدوى أو فيروس معين معروف باسم زونوتيك، وبيكون ساعات مقتصر على الحيوانات بس، ولكن لما الإنسان يعتدي على البيئة ويخل بتوازنها الطبيعي ويتناول الحيوانات دي أو يغير في البيئة، ده بيسبب خلق فيروس جديد».


مواضيع متعلقة