الكوارث تلاحق بلاد الأفيال.. إعصار عنيف يضرب الهند ومقتل وفقدان العشرات

كتب: الحسينى موسى

الكوارث تلاحق بلاد الأفيال.. إعصار عنيف يضرب الهند ومقتل وفقدان العشرات

الكوارث تلاحق بلاد الأفيال.. إعصار عنيف يضرب الهند ومقتل وفقدان العشرات

لقي 33 شخصا على الأقل مقتلهم واعتبر نحو مئة آخرين في عداد المفقودين بعدما اجتاح إعصار عنيف مناطق في غرب الهند ما فاقم مشكلات هذا البلد، الذي سجل حصيلة وفيات هي الأعلى بفيروس كورونا في الساعات الماضية.

ويعد الإعصار تاوكتاي، فصلا جديدا من سلسلة عواصف تتزايد حدة في بحر العرب، وفق خبراء، مع تسبب التغير المناخي بارتفاع حرارة مياهه. وانقطعت الكهرباء عن مئات آلاف الأشخاص بعدما ضرب الإعصار تاوكتاي سواحل ولاية غوجارات غرب الهند فجر الثلاثاء، مخلفا قتلى ودمارا.

وضربت رياح بسرعة 130 كيلومترا بالساعة الواجهات البحرية واقتلعت آلاف الأشجار وأعمدة الكهرباء، وقطعت الطرق المؤدية إلى مناطق متضررة، بحسب مسؤولين.وقال صاحب فندق في بلدة بهافنغار لوكالة الأنباء الفرنسية "لم أشهد يوما قوة مماثلة" مضيفا: "غرقنا في ظلام دامس بعد انقطاع الكهرباء فيما كانت الرياح تزمجر. كان الأمر مخيفا". ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء ناريندار مودي ولاية غوجارات التي يتحدر منها.

واجتاحت أمواج عاتية بلغ ارتفاعها 8 أمتار سفينة دعم تخدم منصات النفط قبالة سواحل بومباي ما أدى إلى غرقها. وأعلنت البحرية الهندية الثلاثاء أن 93 شخصا من بين 273 كانوا على متنها، باتوا في عداد المفقودين.

وأكدت وزارة الدفاع إنقاذ 177 شخصا من السفينة، مشيرة إلى أن سفنا حربية تحاول إنقاذ باقي أفراد الطاقم في "ظروف بالغة الصعوبة في البحر". وتمكنت طوافات البحرية من إنقاذ 137 شخصا كانوا على متن سفينة أخرى جنحت.

كذلك جنحت منصة نفط وسفينة أخرى.

في أماكن متفرقة، قتل 7 أشخاص، ما رفع حصيلة الوفيات إلى 33، غالبيتهم قضوا بانهيار منازل أو جدران، وفق تصريح لرئيس الحكومة المحلية في ولاية غوجارات فيجاي روباني لوكالة الأنباء الفرنسية.

ولحقت أضرار بأكثر من 16,500 منزل واقتلعت 40 ألف شجرة وانقطعت الكهرباء عن 6000 قرية، أعيدت التغذية بالتيار الكهربائي في 2100 منها، وفق ما أعلنه مسؤولون الثلاثاء.

ورغم كونه أعنف إعصار يضرب المنطقة منذ عقود، إلا أن تحسن قدرات الأرصاد في السنوات الأخيرة سمح بالاستعداد بشكل أفضل للكارثة، مع إجلاء أكثر من 200 ألف شخص من منازلهم في مناطق خطرة.

وقال روباني "تخطيطنا في الأيام الثلاثة الماضية أثمر. تمكنا من تقليص الإصابات البشرية". وتهدد الظاهرة الجوية العنيفة بمفاقمة الصعوبات التي تواجهها منظومة الصحة الهندية للحد من ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا الذي سجل في الساعات الأربع والعشرين الماضية حصيلة قياسية بلغت 4329 وفاة.

ونقلت سلطات بومباي نحو 600 من مرضى كوفيد في مستشفيات ميدانية إلى "أماكن أكثر أمانا"، فيما ارتفعت أمواج البحر إلى نحو 3 أمتار قرب منطقة ديو الساحلية.

كذلك، أجلت السلطات في غوجارات جميع مرضى كوفيد من المستشفيات الواقعة ضمن نطاق 5 كيلومترات من الساحل.

وبذلت السلطات جهودا حثيثة لضمان عدم انقطاع الكهرباء عن المستشفيات والمنشآت الـ41 لانتاج الأكسجين في المنطقة.

وتعرضت أكثر من 120 مستشفى تضم مصابين بكوفيد-19 لانقطاع في التيار الكهربائي، علما أن التغذية بالتيار عادت إلى طبيعتها في كثير منها، وفق ما أعلنه مسؤولون محليون لكن مريضا واحدا بكوفيد توفي في بلدة ماهوفا بعد تعذر نقله قبل وصول العاصفة، وفق أطباء.

وقال أودايا ريجمي من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر "هذا الإعصار يمثل ضربة مزدوجة مروعة لملايين الأشخاص في الهند ممن نكبت عائلاتهم بأعداد قياسية من الإصابات والوفيات بكوفيد".


مواضيع متعلقة