«صرخات تحت الأنقاض».. الدفاع المدني يحاول استخراج المصابين في مجزرة الوحدة

كتب: عمرو الورواري

«صرخات تحت الأنقاض».. الدفاع المدني يحاول استخراج المصابين في مجزرة الوحدة

«صرخات تحت الأنقاض».. الدفاع المدني يحاول استخراج المصابين في مجزرة الوحدة

ركام في كل مكان، وصرخات من أسفل الأنقاض، ورجال يحاولون بأقل الإمكانات البحث عن ناجين من مجزرة جديدة ارتكبها جيش الإحتلال الاسرائيلي بحق المدنيين في قطاع غزة.

5 بنايات سكنية تم استهدافهم بطائرات الـ F16 الإسرائيلية في غارات جوية متعددة، مساء أمس السبت، في شارع الوحدة بقطاع غزة، راح ضحيتها بحسب الأرقام الرسمية حتى الآن 37 شهيدا.

معاناة الدفاع المدني 

بمعدات بسيطة يحاول رجال الدفاع المدني استخراج جثامين الشهداء من أسفل الأنقاض وسط بحث عن أصحاب صرخات مكتومة يسمعها رجال الإنقاذ مع عمليات الحفر.

وقال العميد سمير الخطيب مساعد مدير عام الدفاع المدني للعمليات والطوارئ في غزة، إن الاحتلال هاجم بشراسة غير مسبوقة أماكن للمدنيين بغارات عنيفة ومتتالية.

وأضاف خلال المؤتمر الصحفي، ظهر اليوم، بجوار المنازل المدمرة بحي الرمال «نعمل في ظروف صعبة في ظل قلة الإمكانات والموارد بفعل تداعيات الحصار الإسرائيلي».

وقال إن الدفاع المدني منذ بدء العدوان، نفذ مئات المهمات التي تضمنت إنقاذ وإسعاف وإخلاء لشهداء ومصابين، ومهام إطفاء حرائق بفعل القصف الإسرائيلي، والبحث عن مفقودين تحت ركام المباني المهدمة.

وتواصل أطقم الإنقاذ مهامها حاليًا في البحث عن مفقودين جراء القصف الإسرائيلي العنيف على منطقة الرمال بغزة الليلة الماضية، وإزالة ركام المنازل المدمرة، حيث لحق الدمار بأجزاء واسعة من المربع السكني.

صحة غزة: استشهاد 42 في مجزرة الوحدة 

وقال الدكتور أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، إن حصيلة استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لشارع الوحدة وسط مدينة غزة، ليلة أمس، بلغ نحو 42 شهيدًا.

وأضاف في بيان رسمي، منذ قليل، أن الشهداء بينهم 13 سيدة و8 أطفال، بالإضافة إلى 50 إصابة بجراح مختلفة معظمهم من الأطفال والسيدات.

وأشار «القدرة» إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني، لا تزال في مكان القصف تُكمل أعمال البحث تحت الركام حتى اللحظات الحالية، فيما ناشد الدفاع المدني المجتمع الدولي لتوفير معدات في ظل العدوان على غزة.وشهدت غزة ليلة أمس أعمال قصف عنيفة على بعض الشوارع والمدن استهدفت 5 بنايات سكنية، للمدنيين في شارع الوحدة تم هدمهم بالكامل.

واسفرت الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 16 شخصا من عائلة الكولك في مجزرة جديدة لقوات الإحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة.

الصليب الأحمر: استمرار التصعيد في غزة أمر خطير 

وأكدت سهير زقود المتحدثة باسم الصليب الأحمر في قطاع غزة، أن ما يجرى في القطاع من تصعيد يعتبر أمرا خطيرا، خاصة مع تأثر البنية التحتية بشكل كبير.

وقالت خلال مداخلة تلفزيونية مع قناة «الغد»: «شاهدنا وفاة أطفال ونساء ونزوح الآلاف من منازلهم، وكل ذكريات 2014 تعود، أكثر من 10 آلاف فلسطيني نزحوا من منازلهم ويبحثون عن أماكن آمنة».

وقالت إن: «هناك تأثر كبير لشبكات الكهرباء والمياه، إضافة إلى أن الحركة في الشوارع محدودة، وبالتالي لا يستطيع المواطنون الحصول على الخدمات، إضافة إلى تأثير الغارات نفسيًا على الأطفال، والجروح والإصابات تُداوى، لكن الجروح والندوب النفسية تبقى»، مشيرة إلى تعرض النظام الصحي في قطاع غزة لأكثر من أزمة على مدار 15 عاما مضت.


مواضيع متعلقة