النصب باسم «كورونا».. حكايات «تجار الأزمات» من البلازما للعلاج الوهمي

كتب: دينا عبدالخالق

النصب باسم «كورونا».. حكايات «تجار الأزمات» من البلازما للعلاج الوهمي

النصب باسم «كورونا».. حكايات «تجار الأزمات» من البلازما للعلاج الوهمي

منذ انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، يصارع العالم أمام الفيروس الجديد باستماتة ليسقط ملايين المصابين والوفيات ضحيته، بينما تحاول شركات الأدوية والأبحاث سرعة إنتاج اللقاحات، لتهرول الدول لحماية أبنائها، وفي خلال ذلك تظهر بعض أشكال النصب والاحتيال على المواطنين.

خلال جائحة كورونا، ظهر الكثير من تجار الأزمات بمختلف البلدان، ومنهم مصر، الذين استغلوا تلك الأزمة العالمية لحصد الأموال وتحقيق الثروات عبر النصب على المواطنين البسطاء، آخرهم اليوم.

 

مصنع ينتج دواءً لكورونا في عين شمس: «خلطة لبودرة زنك وفيتامين سي»

وقبل قليل، ضبطت إدارة مباحث التموين بمديرية أمن القاهرة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مسؤول عن مصنع للتعبئة والتغليف، في دائرة قسم شرطة عين شمس، لتصنيعه مركبات دوائية واستخدام مواد كيميائية مجهولة المصدر، بهدف تعبئتها وطرحها بالأسواق لعلاج مصابي فيروس كورونا دون تصريح من الجهات المختصة لتحقيق أرباح غير مشروعة

وتمكنت أجهزة الأمن من العثور داخل المصنع على 1,875 طن بودر خليط فيتامين سي وزنك مجهولة المصدر وغير مصحوبة بأي مستندات تدل على مصدرها، حيث اعتبر المسؤول عن المصنع بحيازته للمضبوطات بقصد تصنيع مركبات دوائية بقصد طرحها بالأسواق وتحقيق أرباح غير مشروعة.

تجارة بلازما الدم

وخلال الموجة الأولى للفيروس، ومع توصل وزارة الصحة وقتها إلى العلاج بـ بلازما المتعافين استغلها البعض دماء تعافيه في بيعها لآخرين يطلبون النجدة تحت أي مقابل، والتي وصلت قيمتها حينها لأكثر من 3 آلاف دولار، وتدشين سوق سوداء للبلازما.

وتزامن ذلك، مع إعلان وزارة الصحة والسكان نجاح تجربة حقن المصابين بكورونا ببلازما المتعافين من الفيروس، لعلاج الحالات الحرجة، والذي بدأ تجربته، في نهاية أبريل 2020، حيث أظهرت التجربة نتائج مبدئية مبشرة من خلال نسبة تعافي جيدة للمرضى، وتقليل احتياج المرضى لأجهزة التنفس الصناعي مع زيادة نسب الشفاء وخروج المرضى من المستشفيات، ومنذ ذلك الحين سارع الكثيرون لدعم التبرع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتدشين مجموعات، ليظهر بينهم من حاول استغلال الأزمة عبر التبرع والسمسرة.

 

بروتوكول كورونا وهمي يسبب الوفاة

وفي مطلع أبريل الماضي، وخلال التحذيرات من الموجة الثالثة لكورونا، تم الكشف عن تداول بروتوكلات علاجية وهمية للمرض، والتي توصلت إليها اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا.

وقال الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، إنه يوجد برتوكولات يتم تداولها على الـ«سوشيال ميديا» أدت إلى العديد من الوفيات، محذرًا من تناولها كعلاج لجائحة «كوفيد 19».

وأضاف حسني، خلال مؤتمر صحفي بمؤتمر علمي لتدريب الأطباء على تجنب الأخطاء الشائعة في استخدام أدوية علاج مرضى فيروس كورونا، أن العالم أجمع سيواجه أزمة شديدة الخطورة بعد انتهاء جائحة كورونا، تتمثل في علاج الالتهابات المقاومة للمضادات الحيوية، التي سببها الاستخدام المفرط والعشوائي للمضادات الحيوية ومضادات الفيروسات والجلطات.

تجارة الكمامات المزيفة

وفي يونيو من العام الماضي، توصلت الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة التابعة لوزارة الداخلية لصاحب شركة مقاولات، متورط في النصب على ممثلي بعض الشركات الأجنبية والاستيلاء على مبالغ مالية منهم بزعم توريد كمامات طبية لهم.

وتبين من خلال التحقيقات أن أحد الأشخاص «يحمل جنسية أجنبية» يعمل وكيل عن شركة استيراد وتصدير كائنة بدولة أجنبية، تعرض مسؤولي الشركة لواقعة احتيال والاستيلاء منهم على مبالغ مالية طائلة بزعم تصدير كمامات طبية إليهم.

مصانع «بير السلم» للمسلتزمات الطبية

وخلال الفترة ذاتها، تمكنت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة، من ضبط عدد من القضايا الخاصة بمكافحة الجرائم المتعلقة بتصنيع المستلزمات الطبية دون ترخيص أو تصريح من الجهات المختصة عبر استخدام خامات مجهولة المصدر بقصد طرحها بالأسواق بأسعار مرتفعة لتحقيق أرباح غير مشروعة، وذلك في مناطق متنوعة منها منشأة ناصر وحلوان وكفر الشيخ ومدينة نصر.

كما استغل آخرين العطور لبيعها على أنها كحول، فضلا عن رفع أسعار المستلزمات الطبية لتحقيق مكاسب عالية بما يخالف قيمتهم الحقيقية.


مواضيع متعلقة