أستاذ مساعد طب الأطفال بجامعة الزقازيق: مصابو داون ليسوا متخلفين عقليا

أستاذ مساعد طب الأطفال بجامعة الزقازيق: مصابو داون ليسوا متخلفين عقليا
- إصابة جنين
- عيوب خلقية
- متلازمة داون
- المصابين بداون
- جلسات التأهيل
- سرطان الدم
- إصابة جنين
- عيوب خلقية
- متلازمة داون
- المصابين بداون
- جلسات التأهيل
- سرطان الدم
أكدت الدكتورة وسام عبد المنعم مختار، أستاذ مساعد طب الأطفال بجامعة الزقازيق، واستشاري أمراض الوراثة الإكلينيكية والتمثيل الغذائي بالأطفال، في حوارها لـ«الوطن»، أن متلازمة داون ثلاثة أنواع، منها ما هو قابل للتكرار وآخر لا يتوارث، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال عرضة دون غيرهم للإصابة بالعديد من الأمراض مثل «الثقوب والعيوب الخلقية في القلب، سرطان الدم، خلل الغدة الدرقية، وعيوب خلقية في الجهاز الهضمي وضعف المناعة»، علاوة على تعرضهم للمشاكل التنفسية، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال ليسوا متخلفين عقليا كما يتوهم البعض بل متأخرين فقط ويمكن رفع معدلات ذكائهم.
وأكدت مختار أن هناك فحوصات حديثة يمكن من خلالها تجنب ولادة طفل مصاب بداون، إلى جانب كشف الإصابة من عدمها، والطفل ما زال جنينا ببطن والدته وإليكم نص الحوار..
- بداية بماذا تعرفين متلازمة داون؟ وهل هو مرض وراثي؟
يعرف الطفل المصاب بمتلازمة داون بـ«الطفل المنغولي»، حيث إن ملامحه تشبه النسل المنغولي، فالوجه دائما له شكل مميز، وداون متلازمة وراثية لها أكثر من عرض لذا تسمى بالمتلازمة.
ويعد داون سندروم مرضا وراثيا بالدرجة الأولى، ينتج عن الانقسام غير المتساوي للخلايا أثناء تكوين الجنين في بطن أمه، فمن المتعارف عليه أن عدد كروموسومات الإنسان الطبيعي من والديه 46 كروموسوم.
والكروموسوم هو المادة المسؤولة عن حمل الصبغة الوراثية لكل إنسان والتي تعبر عن «لونه وشكله وطوله... إلخ»، وفي حالة داون تنقسم الخلية انقسامات غير متساوية، ينتج عنها كروموسوم زيادة ويصبح عدد كروموسومات طفل داون 47 نتيجة تكرار كروموسوم 21.
- ما هي أسباب الإصابة بمتلازمة داون؟
الانقسام غير المتساوي للخلايا هو السبب، فحتى الآن لم يتوصل العلماء بعد للسبب الرئيسي وراء هذا الانقسام غير المتساوي، لكن هناك بعض النظريات التي أرجعت السبب إلى عدة عوامل تعد عوامل خطورة مثل ارتفاع عمر الأم عن الـ35 عاما وقت الحمل، وترجع تلك النظرية إلى أنه كلما ارتفع عمر الأم أدي ذلك إلى أن بويضاتها باتت مسنة، وهو ما يؤدي إلى حدوث الانقسام غير المتساوي للخلايا خلال مرحلة تكوين الجنين.
كما لوحظ ظهور حالات مصابة بالمتلازمة لأطفال أمهاتهم صغيرة السن، وما زال العلماء يبحثون عن السبب وراء ذلك.
- ما أنواع متلازمة داون؟
النوع الأول الناتج عن الانقسام غير المتساوي للخلايا، حيث يتكرر الكروموسوم 21، وهو نوع غير وراثي، ما يعني عدم وجود تاريخ مرضي لحالات الداون في العائلة.
النوع الثاني والمعروف بالتبادل الصبغى، عادة يحدث فيه نسبة توريث، حيث ينتقل للأبناء من والديهم نتيجة الـtranslocation وقد يكون الأب والأم طبيعيين جدا، ويلدن أطفالا مصابين بهذا النوع، وقد تتكرر الإصابات في الأسرة، فهناك أمهات ولدن 50% من أطفالهن مصابين بالمتلازمة، وآخرون ولدوا 100% مصابين بالمتلازمة.
النوع الثالث وهو الـ Mosaic Down، وفي تلك الحالة هناك خلايا عدد الكروموسومات فيها زيادة، ونوع آخر عدد الكروموسومات طبيعي، وفي تلك الحالة رغم الإصابة بالمتلازمة إلا أن سماتها أقل، ولكن هناك حالات Mosaic، وأعراض الداون ظاهرة.
- كيف يتم تحديد نوع الداون؟
نوع الداون يعتمد على تحليل الكروموسومات، وليس الشكل الخارجي، فإجراء التحليل هام جداً لنخبر الأب والأم عن وضع أطفالهم مستقبلاً وهل ستتكرر الإصابة أم لا.
- ما هي أعراض الإصابة بمتلازمة داون؟
الطفل المصاب بداون تحدث له مشكلات عدة بجسده ولعل أبرزها:-
- تأثر وظائف المخ حيث يكون هناك نسبة من التأخر العقلي، وليس تخلفا، فهؤلاء الأطفال قابلون للتعليم والتدريب، ويمكن زيادة معدل ذكائهم، وتتحسن وظائف المخ لديهم لأنهم ليسوا متخلفين.
- لهم شكل معين يكتسبونه خلال مرحلة التكوين في بطون أمهاتهم مثل العيون المرتفعة من الجوانب، والرأس الصغيرة، ولسان أكبر لأن حجم فمهم صغير لذا يخرج اللسان إلى الخارج أحيانا، ولليدين والقدمين سمات محددة تميزهم إلى جانب عيوب خلقية متعددة حيث يصاب الطفل بثقب أو أكثر في القلب و أحيانا عيوب خلقية جسيمة بالقلب خلال مرحلة تكوينهم.
هذا إلى جانب عيوب خلقية على مستوى الجهاز الهضمي والكلى، وخلل في وظائف الغدة الدرقية في إنتاج هرمون الثيروكسين، ما يؤدى إلى كسل في الغدة الدرقية بالإضافة لضعف المناعة واستعدادهم للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي باستمرار، واحتمالية الإصابة بسرطان الدم، لذا نتابعهم بصفة مستمرة ووضعهم على جداول المتابعة، إلى جانب الإصابة بالهشاشة ويحصلون على أدوية لتأخر مرحلة البلوغ لديهم.
- كيف يتم تشخيص الإصابة بمتلازمة داون؟
عن طريق تحليل الكروموسومات والغدة الدرقية، وإجراء إيكو على القلب وفحص السمع والبصر.
- كيف يمكن للأم معرفة إصابة طفلها بمتلازمة داون؟
يمكن التشخيص خلال أول 3 أشهر من حمل الأم بعدة طرق مثل «إجراء السونار، إجراء تحاليل للأم» هذا إلى جانب إجراء اختبار حديث للجينات الوراثية غير الاختراقي حيث تؤخذ العينة من دم الأم في أول ثلاثة أشهر من حمل الأم ونتائجه تكون مؤكدة بنسبة تتراوح من 95 إلى 99%، ويعد هذا الاختبار من أحدث الاختبارات التي تكشف مدى إصابة الطفل بالمتلازمة وما زال في بطن أمه.
كما أنه لو كانت الأم من الفئات الأكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابين تلجأ للحقن المجهري، حتى لا يكون هناك شك في وجود طفل مصاب بالمتلازمة ،و يعد هذا من أفضل طرق التداخل للحصول على طفل سليم .
- إلى أي مدى تؤثر جلسات التأهيل مع الطفل المصاب بداون وأسرته؟
جلسات التأهيل لأسر المصابين حيث نحرص على توعيتهم بطبيعة المرض، وكيفية التعامل معه، خاصة وأن هناك أشخاصا يعتقدون بالخطأ أن الطفل المصاب متخلف وذلك على غير الحقيقة، فهؤلاء الأطفال مختلفون عن غيرهم لظروف محددة، لذا لا بد من تقبلهم، والعمل على تلك الظروف لنخرج منهم أفضل النتائج، من خلال برنامج علاجي يتضمن محاور رئيسية مثل «التدخل المبكر لزيادة تركيزهم، بداية من عمر الشهرين للعمل على تنمية مهاراتهم مبكراً، ليستطيعوا التعلم والعمل».
هذا إلى جانب المتابعة الدقيقة حيث تجرى لهم تحاليل الوراثة لنخبر الأم معدل تكرار المرض ونفهمها ونوعيتها ونشتغل معها جلسة الإرشاد الوراثي لنعرفها الفحوصات الطبية الدورية المطلوبة منها لنطمئن من عدم دخول الطفل في مشاكل لمحاولة زيادة العمر الافتراضي دون مشاكل للطفل مع المتابعة الدقيقة لنكتشف المشاكل قبل حدوثها أو نقلل من المشاكل المتوقع حدوثها مثل «الغدد والمناعة والأورام وضعف العضلات» لنتفاديها مبكراً.
- هل لمصابي داون متوسط عمر محدد؟
مصابو داون غالبا يموتون بسبب المشكلات الملازمة للداون كوفاة نتيجة «سرطان الدم، عدوي شديدة لضعف المناعة، خلل في الغدد والهرمونات»، وإن زاد متوسط أعمارهم نتيجة المتابعة والوعي.
- إلى أي مدى تؤثر جلسات التأهيل والعلاج الطبيعي بالإيجاب على مصابي داون؟
تُعد جلسات تنمية المهارات والتخاطب والعلاج الطبيعي مهمة جدا بالنسبة إليهم لتنمية مهاراتهم، كما نقوم كأطباء بإعطائهم أدوية منشطة للمخ.
- ما رسالتك لأسر المصابين بمتلازمة داون؟
هؤلاء ليسوا عالة على المجتمع فهم يتدربون ويعملون، وكلما اشتغلت الأم مع طفلها يزداد معدل استجابته، هذا ولو تم معاملتهم بشكل طبيعي سنحصل على أفضل النتائج، لأنهم مختلفون يعيشون ويتعايشون مع المجتمع.
- هل التلوث البيئي أو تعرض الأم الحامل لوسائل التكنولوجيا الحديثة سبب في إصابة طفلها بداون؟
لم يثبت علميا علاقة التلوث البيئي أو التكنولوجيا بالمرض، ولكن من المعروف أن هذه الأسباب قد تؤدي إلى تأثير على انقسام الخلايا، والطفرات الجينية.