«شويكار» دخلت القلوب بالتمثيل والاستعراض والدلع.. فاستحقت لقب «سيدتى الجميلة»

كتب: جهاد مرسي

«شويكار» دخلت القلوب بالتمثيل والاستعراض والدلع.. فاستحقت لقب «سيدتى الجميلة»

«شويكار» دخلت القلوب بالتمثيل والاستعراض والدلع.. فاستحقت لقب «سيدتى الجميلة»

طلّتها محببة لجمهورها، وصوتها مميز يجمع بين العزوبة والأنوثة والدلع وأيضاً الطفولة، دخلت القلوب ببساطتها، وفى الوقت نفسه من خلال تمكنها من الشخصيات التى قدمتها فى الإذاعة والتليفزيون وعلى خشبة المسرح، وكان لها لقاء ثابت مع جمهورها فى شهر رمضان، حيث تطل عليهم بمسلسلها الإذاعى الذى ينتظره الملايين.

شويكار حفرت لنفسها مكانة خاصة فى ذاكرة الفن، وفى قلوب عشاقها، وقدمت فى رمضان تحديداً مسلسلات إذاعية لا يمكن أن ننساها، على رأسها «شنبو فى المصيدة.. انت اللى قتلت بابايا.. أنا وبابويا على نص أخويا.. العتبة جزاز»، وغيرها من المسلسلات التى كانت مقدسة على إذاعة «البرنامج العام» فى رمضان على مدى سنوات طويلة.

تحكى منة الله الجواهرجى، الابنة الوحيدة للفنانة شويكار، مدى اهتمام والدتها بالأعمال التى كانت تقدمها فى الشهر الكريم: «كان رمضان بالنسبة لها مقدساً مثل المسرح، لا تقبل أبداً أن تنقطع أعمالها فيه، وساعدتها الكاريزما بينها وفؤاد المهندس على تقديم أعمال محترمة مشرفة تتذكرها الأجيال، فكان لها بمثابة توأم الروح، ودائماً كانت تقول إحنا تفاحة اتقسمت نصين».

وتتذكر «منة الله» أنه فى إحدى السنوات قرر الثنائى من باب التغيير الانفصال فنياً فى رمضان، فقدمت شويكار مع أمين الهنيدى المسلسل الإذاعى «أشجع رجل فى العالم»، ونجح بشكل مبهر غير مسبوق، ومن بعدها تحول إلى فيلم، كما قدم «المهندس» مسلسلاً مع الفنانة سهير البابلى، ونجح أيضاً، ومن بعده واصلا المشوار معاً إلى آخر يوم: «رحيل فؤاد المهندس أثر عليها نفسياً بصورة كبيرة، لم يكن يشعر أحد أنهما منفصلان، فيومياً يتحدثان هاتفياً، وتعد له الطعام، وظلت علاقتهما وطيدة إلى آخر يوم، وزرعا فى أبنائهما ذلك الحب، بدليل أنا أعتبر محمد وأحمد، ابنى عمو فؤاد، شقيقىّ بمعنى الكلمة، ومترابطون إلى الآن».

مقومات عديدة ساهمت فى نجاح شويكار، بحسب ابنتها، فكانت فنانة مكتملة فنياً؛ تمثيل واستعراض وغناء، كما قدمت فى إحدى السنوات فوازير، وكانت تذاكر دورها كطالبة مجتهدة دؤوبة، لا تقبل مطلقاً الخطأ، واعتادت أن تحفظ دورها وأدوار المعاونين لها فى العمل، تحتفظ «منة الله» بجميع شرائط وتسجيلات أعمال والدتها، باعتبارها تاريخاً عريقاً يجب الحفاظ عليه، كما تحتفظ بملابس أدوارها وإكسسواراتها: «شويكار كانت تعتز بملابس أعمالها جداً، خاصة الأعمال التى قدمتها على خشبة المسرح».

وعن يومها فى رمضان، تتذكر «منة الله» أنه كان مقسماً بين العمل والأسرة، فأحياناً كانت تواصل العمل مساء وتنام بعد الفجر، وتستيقظ ظهر اليوم التالى، وتقضى نهار رمضان فى المطبخ، فكانت تعشق إعداد الطعام، وتجيده إلى أقصى حد: «كانت تطبخ بمهارة، وتجلس فى المطبخ إلى أن ينطلق مدفع رمضان، ويرافقها فؤاد المهندس كثيراً فى المطبخ، فى صورة أشبة بطلّتهما فى أغنية الصيام مش كده»، كما كانت تحرص على شراء فوانيس للأبناء والأحفاد.

شويكار لم تحظ بالتقدير الذى تستحقه، فى رأى ابنتها، كان المفترض أن يتم تكريمها فى محافل عديدة، وتُقدم مواد تسجيلية عنها ترصد تاريخها وقيمتها الفنية والإنسانية، ولكن يكفى رصيدها لدى الناس.


مواضيع متعلقة