علي جمعة: «ذو النون» أول من تكلم بكلام الصوفية وأدخلها لمصر

علي جمعة: «ذو النون» أول من تكلم بكلام الصوفية وأدخلها لمصر
قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن ميلاد ذو النون المصري ثوبان بن إبراهيم في سنة 179 هجريا في النوبة، التي تعد جزء لا يتجزأ من مصر، وأرسله والده إلى أخميم والتي تتواجد الآن في محافظة سوهاج، وكانت مشهورة بصناعة الحرير ولا تزال مشهورة بهذه الصناعة حتى الآن.
وأضاف جمعة، خلال برنامج «مصر أرض الصالحين»، المذاع عبر القناة الأولى، أن مدينة أخميم بسوهاج هي بلد كبيرة وصناعية وفيها علماء، حيث إن علماء الصعيد يذكرون دائما أخميم وإن منها علماء كثيرون عبر التاريخ، موضحا أن ذو النون سكن أخميم وتعلم فيها حفظ القرآن ودرس العلوم الشعرية وكان من أوائل من أدخل التصوف في مصر بالمعنى الأكاديمى.
وتابع مفتي الجمهورية السابق: ذو النون المصرى كان أول من تكلم بكلام الصوفية في هذه المنطقة وهذا الزمن في عام 179 هجرى أي في الثلث الأخير في القرن الثانى الهجرى.
وكشف عن بدايات تصوف ذو النون المصرى، موضحا أنه كان هناك أناس عباد قبل ذلك، وحدثت لذو النون المصرى واقعة مع شقران العابد، وكان ذو النون يحب اللهو واللعب والسفارى فأثناء ما يفعل ذلك خلال رحلة من رحلاته في غابة أو بستان وجد رجل معلق رجله في الشجرة ورأسه تحت ورجله فوق .
ولفت إلى أن ذو النون المصرى تعجب من الرجل حيث سمعه وهو يبكى ويقول لجسمه لا أتركك حتى تطيع الله وتطاوعنى على طاعة الله لأنك تعبتنى، فقرب ذو النون المصرى منه وقال، إلى من تتحدث فرد الرجل أتحدث مع روحى ، ثم دخل ذو النون في حالة من البكاء الشديد من وضع الرجل.
وأشار مفتي الجمهورية السابق، إلى أن الرجل قال لذو النون المصرى إنه يؤدب نفسه وجسده من أجل طاعة الله عز وجل، ومن هنا فهم ذو النون المصرى أن حقيقة الدنيا أنها إلى زوال، وبدأ يفهم هذه الحقيقة وأننا في صراع مع الوقت والوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك، ومن ثم كانت بداية تصوف ذو النون المصرى، حيث أصبح يراعى الأوقات وهذا من حقائق التصوف.