مدير الإرشاد الديني بـ"الأوقاف": الخلافة ليست شعارًا يُرفع فوق دماء المسلمين

كتب: وائل فايز:

مدير الإرشاد الديني بـ"الأوقاف": الخلافة ليست شعارًا يُرفع فوق دماء المسلمين

مدير الإرشاد الديني بـ"الأوقاف": الخلافة ليست شعارًا يُرفع فوق دماء المسلمين

قال الدكتور خالد عبد السلام، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، إن مسألة الخلافة تتحقق عمليا بوحدة المسلمين وتضامنهم واستيعابهم للآخرين بقيم الإسلام السمحة، وليست بالشعارات والنعرات الوهمية التى تُطلق ويراد بها ما يراد من تجزئة الأوطان، وإسقاط سراة الدول وزعزعة استقرار أمن الآمنين. وأضاف "عبد السلام"، في بيان له اليوم، أن العدل حين يُذكر تُذكر معه دولة الخلافة الرشيدة وخاصة خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضى الله عنه)، صاحب السبق في بناء الدولة المدنية الحديثة التي عَرفت الدواوين والبريد والعلاقات الدولية، وغير ذلك من المؤسسات التي أنشأها وأولاها اهتماما في بناء دولته وتثبيت دعائم خلافته. وأشار إلى أن ما يتردد اليوم على ألسنة الجماعات المتطرفة من دعوتهم لإقامة دولة الخلافة لهي دعوة تحتاج إلى صدق الداعى ولا يتأتى القبول لدعوة من داعية يقول بخلاف ما يعمل، فلا يمكن أن تدعوا جماعة لإقامة دولة الخلافة وهى تُكَفر المسلمين، وتقتل الأبرياء، وتأسر النساء، وتهمل العلم، وتفرق الأمة. وتابع: "العبرة ليست بالشعارات الرنانة والكلمات البراقة، لكن العبرة في ديننا بالعلم والعمل والسلوك القويم ونبذ الخلافات والتعاون في المتفق عليه والبعد عن المختلف فيه". وشدد على أن الخلافة الإسلامية ليست شعارًا يرفع فوق أنهار من دماء المسلمين وتجزئة للأرض وهتك للعرض، فكل ذلك يسئ للإسلام ويشوه صورة المسلمين. ولفت "عبد السلاك"، إلى وجود العديد من الكيانات الدولية الناجحة التي استطاعت أن تنهض باقتصادها وأمنها وثقافتها وأصبحت كلمتها مُقدرة وراياتها خفاقة، وتبنت الكثير من القيم كحقوق الإنسان والحيوان، واحترام مواعيد العمل، ومراعاة حق الطريق، والعدالة الاقتصادية، وغير ذلك مما يدعو إليه الإسلام. وأوضح أن المسلمين في حاجة ماسة إلى تغيير السلوكيات وبرامج الحياة وإعادتها وفق قيم الإسلام ومقاصده، مع مراعاة أولويات أمتنا وحاجاتها الضرورية في الصناعة والزراعة والتجارة والسياسة حتى تُسمع كلمتها وتصان رايتها. وقال إن نظام الحكم فى الإسلام أمر متروك للأمة واجتهادها فيما يحقق مصلحتها شريطة أن يقوم على العدل، فالقرآن الكريم لم يعب نظاما حاكما غير الأنظمة الظالمة، ولم ينص على نظام موحد في الحكم، وهذا يعني أن مسألة الخلافة الإسلامية في حقيقتها نظام في الحكم، وأن من مسؤوليات الحاكم في الإسلام حماية الدعوة والدفاع عن الدين والوطن ورعاية مصالح المواطنين، وهذا ما ذكره الفقهاء كالإمام الماوردى في الأحكام السلطانية، والإمام الجويني في غياث الأمم وغيرهما.