الإعلام الغربى: التنسيق الخليجى المصرى يعيد رسم العلاقات الأمريكية العربية

كتب: محمد حسن عامر

الإعلام الغربى: التنسيق الخليجى المصرى يعيد رسم العلاقات الأمريكية العربية

الإعلام الغربى: التنسيق الخليجى المصرى يعيد رسم العلاقات الأمريكية العربية

اهتم عدد من وسائل الإعلام الغربية بما أثير حول شن مصر والإمارات غارات جوية على مواقع للميليشيات الإسلامية فى العاصمة الليبية «طرابلس»، الأسبوع الماضى، واعتبروه بداية لمرحلة جديدة فى العلاقات العربية الأمريكية، التى تقوم على اتخاذ الدول العربية قرارات مستقلة بعيداً عن «واشنطن» لحماية أمنهم. وتساءلت الكاتبة «جاين كيننمونت»، فى مقال بصحيفة «جارديان» البريطانية، مساء أمس الأول: «هل تكون ليبيا بداية إمساك الخليج لزمام المبادرة فى الصراعات الإقليمية والاستغناء عن الدور الأمريكى؟». وتقول الكاتبة إنه «بدون الدخول فى تفاصيل ما حدث خلال الأيام الماضية فى ليبيا بالتزامن مع المزاعم الأمريكية بأن الإمارات ومصر وراء غارات جوية نُفذت ضد مقاتلين متشددين، فإنه بالرغم من نفى مصر لذلك، فمن الواضح أن حلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة بدأوا بالفعل فى البحث عن وسائل جديدة لحماية أنفسهم من تهديدات يعتقدون أن واشنطن لا تأخذها على محمل الجد بما فيه الكفاية». وتوقعت «كيننمونت» أن تشهد الفترة المقبلة «تعاوناً على نطاق واسع فى المجال العسكرى بين جيوش دول الخليج المسلحة والممولة بسخاء، وجيوش الدول الأكثر فقراً فى المنطقة التى تتمتع بكثافات سكانية عالية التى أصبحت تعتمد اقتصاداتها بشكل أكبر على المعونات الخليجية مثل مصر والأردن بالإضافة إلى باكستان». أما وكالة أنباء «رويترز»، فقالت، أمس، إن «الضربات الجوية التى قال مسئولون أمريكيون إن مصر والإمارات نفذتاها على إسلاميين فى ليبيا، رغم نفى الدولتين، تمثل تصعيداً لصراع إقليمى على مستقبل العالم العربى». وأضافت: «فمن شأن المسئولية العربية عن الهجمات أن تضيف عاملاً جديداً إلى صورة يظهر فيها حلفاء الغرب بالمنطقة وهم يتصرفون على نحو مستقل فى غياب المشاركة الأمريكية الحاسمة سعياً منهم لتحقيق أهداف أمنية ربما لا تتفق معها واشنطن». وتابعت: «وأياً كان من نفذ الغارات فإنها تتماشى مع الجهود الأوسع التى تبذلها مصر وحلفاؤها السُنة المحافظون لحسر نفوذ جماعة الإخوان».
مقال الكاتبة «جاين كيننمونت» فى «الجارديان»