د. إبراهيم الفقي.. رؤية من قريب
قال عن الحرية: «لا تتعجب من عصفور يهرب وأنت تقترب منه وفى يدك طعام له، فالطيور عكس بعض البشر تؤمن بأن الحرية أغلى من الخبز».
وعن الحب: «لن تَستطيع أن تُعطى بدون الحُب، ولن تستطيع أن تحِب بدون التسامح».
وعن التسامح: «الطريق الوحيد لنكون سعداء وأصحاء أن نتسامح فسامح، وأطلق سراح الماضى». وعن الله: «إذا كنت مع الله فأنت مع الأغلبية المطلقة». وعن العزيمة: «عندما توجد الإرادة تتوفر الوسيلة، فلا توجد بيئة أسوأ من بيت فرعون، وقد خرجت منه امرأة ضربها الله مثلاً للذين آمنوا».
وعن محبة الله وأثرها: «ما الماضى إلا حلم، وما المستقبل إلا رؤية، وعيشك الحاضر بحب تام لله سبحانه وتعالى يجعل من الماضى حلماً من السعادة ومن المستقبل رؤية من الأمل».
وعن الابتسامة: «ابتسم فسبحان من جعل الابتسامة فى ديننا عبادة وعليها نؤجر»، وقال: «احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك وحتى إذا لم تكن تشعر أنك تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسامة، وإذا رأيت من تحب فابتسم سيشعر بحبك، وإذا رأيت عدوك ابتسم سيشعر بقوتك، وإذا رأيت من تركك ابتسم سيشعر بالندم، وإذا رأيت من لا تعرفه ابتسم وستأخذ أجرك».
وعن خرافة ضيق الوقت يقول: «إن التحرر من خرافة عدم وجود الوقت الكافى هو أولى المحطات التى ننطلق منها إلى حياة منظمة واستغلال أمثل للوقت والحياة بشكل عام». وعن وقت الفراغ: «وقت الفراغ هو خرافة وضعها الفارغون فلا تردد هذا اللفظ ولا تستعمله فإنه لا فراغ إلا عند التافهين».
وعن الأصدقاء: «عندما ترتفع سيعرف أصدقاؤك من أنت، ولكن عندما تسقط ستعرف أنت من أصدقاؤك»، ويقول: «عندما تثق بأحد بشكل كامل بدون أى شك فى النهاية ستحصل على نتيجتين، إما شخص مدى الحياة أو درس مدى الحياة».
وعن العدل: «عندما يتحقق العدل، فحتى الحيوانات تلتزم بالنظام»، وهذا ما حدث مع عمر بن عبدالعزيز. وعن أسرار النجاح: «الحكمة أن تعرف ما الذى تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله». وعن الصمت: «الصمت يولد لدى الآخرين شعوراً بالغيظ الشديد لأنهم يعتبرونه هجوماً مستتراً فتكون الأقوى من دون كلام، وهو الحل الأفضل أمام المشكلات الزوجية التافهة».
وعن المرأة يقول: «كن حذراً من جعل المرأة تبكى لأن الله يحسب دموعها، فالمرأة خلقت من ضلعك وليس من قدمك لتمشى عليها، ولا من دماغك لكى تتعالى عليها، خلقت المرأة من جانب ضلعك لتتساوى بك، ومن تحت ذراعك لتحميها، ومن جانب قلبك لتحبها». وعن الكتمان: «السمكة التى تُبقى فمها مغلقاً لن يصطادها أحد، فاكتم أمورك، لأن الكثير يتمنى أن يتصيد أخطاءك».
وعن حب الوطن: «إذا لم تكن سعيداً بأهلك ووطنك فلن تكون سعيداً بأحد».
وعن الانتقام الحكيم: «أفضل وسيلة للانتقام هى النجاح». وفى معرفة الآخرين: «إذا أردت أن تعرف صفات الشخص انظر فى الطريقة التى يعامل بها البسطاء».
وعن العودة للبراءة: «كن راغباً فى رؤية نور الطفل البرىء الذى بداخلك». وعن التدرج: «الخطوات البسيطة الواثقة أهم وأفضل من الخطوات الواسعة المفاجئة». وعن عدم لوم الدنيا: «لا تقل إن الدنيا تعطينى ظهرها فربما أنت من يجلس بالعكس».
وعن معنى لا تكن إمعة: «مؤسف حقاً أن تكون النظارة ماركة، والساعة ماركة، والحذاء ماركة، والشخصية تقليد». وعن الأصدقاء: «هناك أصدقاء كالغذاء تحتاجهم فى كل وقت، وهناك أصدقاء كالدواء تحتاجهم فى وقت المرض، وهناك أصدقاء كالداء لا حاجة لهم». وحذر من اليأس: «جرب جرب ولا تخف، الذين صنعوا سفينة نوح كانوا من الهواة أما المحترفون فهم الذين صنعوا تيتانك».
وعن الفرق بين الحب والاحترام: «قد لا يكون لديك القدرة لإجبار الناس على محبتك، ولكن لديك القدرة لإجبارهم على احترامك».
كانت هذه بعض الإطلالات الفكرية للدكتور إبراهيم الفقى الذى درب قرابة نصف مليون إنسان حول العالم عبر محاضراته فى التنمية البشرية ونقل معظمهم من الجمود إلى المرونة، ومن اليأس إلى الأمل، ومن الفشل إلى النجاح، وحببهم فى إدارة الوقت والذات. وكان يحاضر بالإنجليزية والفرنسية والعربية وترجمت كتبه إلى الإنجليزية والفرنسية والكردية والإندونيسية ونجح فى الربط بين الدين والحياة، والإيمان وحسن إدارة الحياة، وتغيير الأنفس نحو الأفضل والعودة بالقلوب إلى الله والإيمان. لقى الله شهيداً «وصاحب الهدم شهيد»، فقد شب حريق هائل فى مركزه للتنمية البشرية امتد إلى شقته فتوفى مع شقيقته.. رحمه الله وجزاه عن الدين والإنسانية وحسن الإدارة خيراً.