هنا الزاهد: النمر طيّر النوم من عيني.. وإصابتي بـ«كورونا» أثرت عليّ أثناء التصوير

هنا الزاهد: النمر طيّر النوم من عيني.. وإصابتي بـ«كورونا» أثرت عليّ أثناء التصوير
- دراما رمضان
- "النمر"
- شيرين عادل
- مينا مسعود
- دراما رمضان
- "النمر"
- شيرين عادل
- مينا مسعود
فنانة شاملة، تمتلك مقومات نجمات الصف الأول، استطاعت أن تكسر المألوف، وتحركت نحو البطولة المطلقة بخطوات محسوبة، طلتها على الشاشة تبعث طاقة إيجابية للمشاهدين، صاحبة شخصية مرحة وجذابة، تتقمص الأدوار بحرفية شديدة مهما كانت الصعوبات، إلى أن تصدّرت البطولة ببراعة بالغة، وعملت مع كبار نجوم الفن، علاوة على أنها ما زال لديها العديد من الأفكار والتطلعات خلال مشوارها الفنى فى الفترة المقبلة.
الفنانة هنا الزاهد تتحدث، خلال حوارها مع «الوطن»، عن مشاركتها فى الماراثون الدرامى لموسم رمضان 2021، من خلال مسلسل «النمر» مع محمد إمام، وتعاونها مع المخرجة شيرين عادل، كما تكشف كواليس التصوير، وتتطرّق إلى تقديم عدّة شخصيات بمسلسل واحد، وهو «حلوة الدنيا سكر»، الذى عُرض قبل شهر رمضان، وغيرها من التفاصيل، وإلى نص الحوار:
فى البداية دعينا نتحدث عن ردود الفعل حول دورك فى مسلسل «النمر»؟
- ردود الفعل غير متوقعة وهى إيجابية بقدر كبير، فالجمهور تفاعل بصورة ضخمة مع شخصية «ملك» وكيفية تعاملها مع «النمر» طوال أحداث المسلسل، وكنت أتابع ردود الفعل من خلال تعليقات الجمهور على «السوشيال ميديا»، بالإضافة إلى إشادات أهلى وأصدقائى بمجرد عرض الحلقات الأولى، وكنت سعيدة بتقديم شخصية تميل إلى الدراما والأحداث المشوّقة بعد تقديم مسلسل «حلوة الدنيا سكر»، الذى غلبت عليه الكوميديا بشكل كبير، لذا حرصت على تغيير جلدى وتقديم شىء مختلف للجمهور يليق بهم.
ما الذى شجّعكِ على الموافقة على المشاركة فى مسلسل «النمر» رغم ارتباطك وقتها بتصوير «حلوة الدنيا سكر»؟
- سعيت إلى أن أكون جزءاً من المسلسل، رغم صعوبة تصوير عملين فى نفس الوقت، وذلك لرغبتى فى التعاون مع محمد إمام، لأنه فنان أحبه وأحترمه كثيراً على المستوى الشخصى والمهنى، ولديه إمكانيات متنوعة يُبرزها خلال كل دور يقدمه، بالإضافة إلى أن السيناريو مميّز وأحداثه مشوّقة ومختلف عما قدمته من قبل، ولاحظت ذلك منذ قراءة الحلقات الأولى، كما أن المخرجة شيرين عادل لها باع كبير فى عالم الدراما، وعمل معها كبار نجوم الفن.
هل كانت لديكِ ملاحظات على سيناريو محمد صلاح العزب؟
- بالعكس، السيناريو كان متماسكاً ومختلفاً، والمؤلف محمد صلاح العزب قدّم شخصيات المسلسل بشكل مميز، وحرص على المزج بين الإثارة والتشويق والحياة الاجتماعية، فأنا أحرص دوماً على الظهور بشكل مختلف أمام الجمهور، بعيداً عن التكرار.
شيرين عادل من أهم مخرجات الدراما المصرية
وماذا عن تعاونك مع المخرجة شيرين عادل فى «النمر»؟
- شيرين عادل من أكثر المخرجات التى سعدت بالعمل معهن، كونها مخرجة متميزة على المستوى الشخصى والمهنى، ويُعتبر مسلسل «النمر» العمل الأول الذى يجمعنا، وكنت أتمنى العمل معها منذ فترة، لأنها تهتم بالتفاصيل مهما كانت صغيرة، كما أننى نشأت على مشاهدة أعمالها مثل مسلسل «سارة» للفنانة حنان ترك، فأعمالها دائماً تكون أشبه بالتمثيلية بمعناها الحقيقى، وهذا الأمر ليس بهيّن على أى مخرج أن يقدمه بهذه البراعة والسلاسة للمشاهدين.
هل سبق لكِ زيارة منطقة الصاغة خلال فترة التحضير المسلسل؟
- للأسف، لم يحالفنى الحظ بزيارة منطقة الصاغة أو الوجود فى أماكن بيع الذهب قبل تصوير المسلسل، ولم أتعامل مع الصاغة عن قرب، باستثناء مرات قليلة خلال ذهابى إلى شارع المعز، لذلك تُعتبر المرة الأولى لى فى المسلسل بالتعامل مع هذه المحلات.
هل عدم زيارتكِ للصاغة يأتى لضيق الوقت بعد إصابتك بفيروس كورونا؟
- أعتقد ذلك، لأن إصابتى بفيروس كورونا أثرت علىّ بشكل كبير، خاصة أننى حصلت على إجازة من تصوير مسلسلى «حلوة الدنيا سكر» و«النمر»، الذى بدأت تصويره فى وقت متأخر للغاية، إذ خضعت لعزل منزلى لمدة تقارب الـ12 يوماً، ما تسبّب فى تعطيل عجلة التصوير، وفور تماثلى للشفاء استأنفت تصوير العملين فى وقت واحد، لدرجة أرهقتنى للغاية، فكانت تمر علىّ أيام دون نوم بسبب تكثيف ساعات التصوير.
انهرت من البكاء في مشهد مع محمد إمام
بالعودة إلى «النمر».. كيف جاء التعاون مع محمد إمام؟
- المسلسل به مشاهد «لايت» كوميدى، ولكنه فى الأساس يدور فى إطار درامى اجتماعى، يسيطر عليه قالب التشويق والإثارة وبعض مشاهد الأكشن، بالإضافة إلى أن محمد إمام ممثل متميز وشخص حقيقى، يساعد مَن حوله باستمرار فى الكواليس، وكان يساعدنى قبل تصوير أى مشهد، وكنا نعقد جلسات عمل قبل التصوير بشأن مراجعة السيناريو لإمكانية تعديل بعض الأشياء، فهو شخص مريح فى التصوير لأقصى درجة.
وماذا عن التعاون مع الفنان خالد أنور؟
- خالد أنور ممثل متميز، وأحبه كممثل، وأرى أن من مميزات هذا العمل التمثيل مع الشباب فى مثل سنى، ما يُسهم فى وجود حالة من التفاهم بصورة أكبر، وكنت أريد أن تكون هناك مشاهد أكثر تجمعنى به، لأن مشاهدى لم تكن كثيرة معه فى المسلسل.
اكتشاف «ملك» لهوية «النمر» حدث كان ينتظره الجمهور بفارغ الصبر.. ماذا عن كواليس تصوير هذا المشهد؟
- أتذكر أن الدراما سيطرت على تصوير هذا المشهد أكثر من الأكشن، وقبل التصوير تحدّث معى محمد إمام، وحذّرنى من بعض الحركات حتى لا أتعرّض للإصابة، كما أن المشهد لا يستدعى التدريب على مسك السلاح بطريقة صحيحة، لأنه لم يستغرق سوى ثوانٍ معدودة، وسرعان ما تحول إلى حالة درامية، خاصة عندما أخبرنى «النمر» بأن والدتى ما زالت على قيد الحياة، وهو عكس ما أخبرنى به والدى برحيلها منذ عشرين عاماً، ما تسبّب فى إصابتى بصدمة كبيرة.
تفاعل الجمهور بصورة كبيرة مع مشهد مقابلة «ملك» لوالدتها بعد غياب 20 عاماً.. كيف كانت كواليس تصويره؟
- مقاطعة.. هذا المشهد من أكثر المشاهد القريبة لقلبى، وتأثرت به لدرجة كبيرة، لأننى شعرت أنها والدتى فى الحقيقة، ورغم أن المشهد ظهر على الشاشة خلال دقائق معدودة، فإن تصويره أخذ وقتاً طويلاً، فدخلت فى نوبة بكاء شديدة، لأننى شعرت أنها والدتى التى قابلتها بعد 20 عاماً من الغياب.
وبالانتقال إلى مسلسل «حلوة الدنيا سكر».. ماذا عن الصعوبات التى واجهتك خلال هذا العمل؟
- مسلسل «حلوة الدنيا سكر» من أكثر الأعمال قرباً لقلبى، وأحب حلقاته بأكملها، لأننى قدمت من خلاله شيئاً صعباً ومرهقاً للغاية، يكمن فى تقديم شخصيات متعددة، فكنت أقدم شخصية مختلفة كل 5 حلقات، وكان علىّ إقناع المشاهد بالشخصية التى أجسّدها فى كل حكاية جديدة بالمسلسل، فكان شيئاً صعباً للغاية، واستطعت أن أقنع المشاهد بفضل الله فى كل حكاية من الثمانى حكايات، وأعتقد أن بطل أى عمل درامى مكون من 30 حلقة لا يستطيع إقناع جمهور بالشخصية قبل الحلقة السادسة أو السابعة.
وما أقرب الحكايات التى قدمتِها لقلبك فى «حلوة الدنيا سكر»؟
- كل قصة لها سبب يجعلها مهمة وقريبة لقلبى، خاصة أن أحداث كل قصة غير متشابهة مع أخرى، وكل قصة بها مميزات معينة، منها قصة «أمانى وتهانى» مع مروة عبدالمنعم، و«المتخصصة» مع أحمد سلطان، و«قولى لأحمد» مع عمر الشناوى، لأنها مختلفة وظهرتُ بها محجبة، وقصة «لا سحر ولا شعوذة» وقصة «لو كنت يوم أنساك» لأن بها مشاهد دراما كثيرة مع أحمد حاتم.
هل من الوارد تكرار هذه التجربة فى عمل درامى آخر رغم الصعوبات التى واجهتك؟
- من الممكن تكرار التجربة حال وجود سيناريو مختلف، لا سيما أننى لا أحب تكرار الأدوار، فى ظل ما تتطلبه هذه الأفكار من جهود ضخمة من قبَل الممثل، وأتذكر أننى أحياناً كنت أصور 3 و4 شخصيات فى اليوم الواحد، وهذا سبّب لى إرهاقاً شديداً على المستويين البدنى والذهنى.
شقيقتك فرح الزاهد حظيت بإشادات واسعة فى «الطاووس».. ماذا عن تقييمك لتجربتها التمثيلية الأولى؟
- أعجبتنى الشخصية بصورة كبيرة، لأنها مثلت الدور وكأنها تمثل منذ فترة طويلة، «فرح» فى البيت تعشق الدراما، وأحياناً أدخل عليها غرفتها لأجدها تبكى، وأسألها عن السبب لتفاجئنى بأنها تتدرب على التمثيل، ونطلق عليها فى المنزل «دراما كوين».
وما رأيك فى القضايا الاجتماعية التى يتناولها «الطاووس»؟
- أعتقد أن مسلسل «الطاووس» للفنان جمال سليمان وسهر الصايغ عمل درامى هام للغاية وقضيته الأساسية تمس قطاعاً كبيراً من الجمهور، خاصة الفتيات، وهى قضية حساسة جداً، فأنا أحياناً عندما أستمع لموسيقى المسلسل أجد عينى تدمع تلقائياً، فالموسيقى التصويرية والإخراج على قدر عالٍ من الاحترافية، وأريد أن أبارك لسهر الصايغ وفرح شقيقتى وجمال سليمان، ومجموعة الشباب فى المسلسل وكل فريق العمل، كونه حقق نجاحاً كبيراً، وحظى بنسب مشاهدة عالية رغم المنافسة الشديدة فى شهر رمضان 2021.
ضيق الوقت دفعني للاعتذار عن فيلم مينا مسعود
أخيراً.. ماذا عن فيلمك «فى عز الضهر» مع الفنان العالمى مينا مسعود؟
- للأسف اعتذرت عن فيلم «فى عز الضهر» مع مينا مسعود، رغم تحمسى الشديد للعمل، لأننى لم أستطع الموازنة بين مواعيد تصوير الفيلم، ومسلسل «النمر»، لأننا كنا نعرض كما يُقال «على الهواء»، فاضطررت للاعتذار عن الفيلم والتمسك بالعمل مع محمد إمام، لا سيما أننى كنت تعاقدت على المسلسل بشكل رسمى، وبالتأكيد عدم وجودى فى هذا الفيلم شىء أحزننى كثيراً، كما أن المخرج مرقص عادل تفهّم الأمر، فلم يكن لدىّ الوقت الكافى للتصوير، خاصة أن تصوير أحداث الفيلم قائمة فى شهر رمضان الجارى، وأنا لم أنتهِ من «النمر» حتى الآن.
مشاريعي الفنية الفترة المقبلة
سوف أحصل على إجازة طويلة لأنى أوجد داخل البلاتوه منذ شهر أكتوبر الماضى دون انقطاع، ما بين مسلسلى «حلوة الدنيا سكر» و«النمر»، وكان الأمر مرهقاً بشكل كبير، وأنوى فور الانتهاء من الإجازة واستعادة نشاطى مجدداً المشاركة فى مشاريع فنية جديدة ومختلفة للجمهور، خاصة بعد الاعتذار عن فيلم «فى عز الضهر» للفنان العالمى مينا مسعود.