«الطاقة».. مصر تدخل نادى الكبار «النووى» وداعاً لأيام «الظلام وطوابير الأنابيب»

«الطاقة».. مصر تدخل نادى الكبار «النووى» وداعاً لأيام «الظلام وطوابير الأنابيب»
- عيد ميلاد الوطن
- مصر 2030
- العيد التاسع للوطن
- الكهرباء
- عيد ميلاد الوطن
- مصر 2030
- العيد التاسع للوطن
- الكهرباء
«مصر كانت مضلمة»، هكذا كان الوضع فى 2012 خلال حكم الإخوان، بسبب الانقطاعات المستمرة للكهرباء، وطوابير الأنابيب والوقود التى كانت تمتد لمئات الأمتار، إلا أن الوضع تغير كثيراً الآن فى 2021، فمشكلة الانقطاعات لم تحل فقط بل أصبحت الدولة مُصدرة للكهرباء لعدد من الدول، وحققت الاكتفاء الذاتى من الغاز، وخلال السنوات المقبلة تستعد مصر لدخول نادى الكبار بانتهاء محطة الطاقة النووية فى 2026، وتحقيق الاكتفاء من البنزين والسولار فى 2023.
وكان انقطاع الكهرباء، خلال عام 2012، أمراً اعتيادياً، فالعجز اليومى كان يصل لـ3 آلاف ميجا، وهو ما اضطر وزارة الكهرباء فى ذلك الوقت لتخفيف الأحمال لساعات تصل لـ48 ساعة فى بعض المحافظات. وفى عام 2021، حصد المصريون نتائج حجم التطور الذى طال قطاع الكهرباء، والتى بدأت مع نهاية 2014، حيث خصصت الدولة استثمارات تصل لتريليون جنيه لتطوير قطاع الكهرباء وإنهاء أزمة الانقطاعات المتكررة، فخلال عام 2014 وحتى 2018 أنشأت الدولة 26 محطة توليد كهرباء بقدرات 26 ألف ميجا وات، وهو ما يمثل 12 ضعف قدرة السد العالى، وأصبحت مصر تصدر الكهرباء لعدد من الدول أبرزها ليبيا وفلسطين والأردن.
كما اهتمت الدولة بالطاقة المتجددة، فأنشأت أكبر تجمع فى العالم لمحطات الطاقة الشمسية فى أسوان والذى أطلق عليه «عاصمة العالم للطاقة الشمسية»، ويضم 40 محطة شمسية بقدرة 50 ميجاوات لكل محطة، كما أنشأت الدولة أحدث محطة لتوليد الكهرباء من الرياح بمنطقة جبل الزيت بمحافظة البحر الأحمر بقدرة 580 ميجا وات كأكبر قدرة محطة على مستوى العالم.
وقال الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن إجراءات تطوير قطاع الكهرباء تسببت فى إضافة أكثر من 28 ألف ميجاوات خلال الأربع سنوات الماضية، ما أسهم فى القضاء نهائياً على أزمة الانقطاع المتكرر للتيار وتحقيق احتياطى آمن من الطاقة الكهربائية.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أوضح «شاكر» أنه مع انتهاء 2021 سيصبح إجمالى نسبة المشاركة من الطاقات المتجددة نحو 20% من الحمل الأقصى، والتى كان من المستهدف الوصول لها بنهاية عام 2022.
وخلال السنوات المقبلة، تستعد مصر للانضمام للنادى النووى العالمى، بتشغيل محطة الضبعة النووية، والتى من المقرر أن يبدأ العمل التجارى بالمفاعل الأول عام 2026م، كما يتوقع أن ينتهى العمل بالمشروع عام 2028، وأوضح وزير الكهرباء، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن المشروع يتضمن إنشاء 4 مفاعلات بإجمالى قدرات 4800 ميجاوات بتكلفة تصل إلى 21.3 مليار دولار من طراز الجيل الثالث للمفاعلات النووية.
وعلى مستوى المنتجات البترولية، كان الوضع فى 2012 لا يختلف كثيراً عن الكهرباء، فطوابير البنزين والبوتاجاز كانت عادة يومية للمواطنين.
ومنذ 2018 وحتى 2021، نجحت مصر فى لفت أنظار العالم كله إليها من خلال تحقيقها الاكتفاء الذاتى من الغاز الطبيعى بفضل الاكتشافات الناجحة الكثيرة التى حققتها، بل تمكنت أيضاً أن تصبح محوراً رئيسياً فى تصدير الغاز الطبيعى الخاص بالدول المجاورة لها لتصبح بذلك مركزاً إقليمياً لتداول الغاز الطبيعى المسال. وتستهدف مصر زيادة إنتاجها من المنتجات البترولية محلياً لتقليل فاتورة الاستيراد واستدامة توفير الوقود (البنزين والسولار) للسوق المحلية، ويأتى ذلك فى إطار خطة الدولة للوصول إلى الاكتفاء الذاتى من المنتجات البترولية بحلول 2023.