حكم الإفطار لمن يسافر طوال شهر رمضان.. الإفتاء تجيب

كتب: مها طايع

حكم الإفطار لمن يسافر طوال شهر رمضان.. الإفتاء تجيب

حكم الإفطار لمن يسافر طوال شهر رمضان.. الإفتاء تجيب

تحتاج طبيعة بعض الأعمال إلى السفر باستمرار، وهو الأمر الذي يصبح معتادًا مع مرور الوقت، ولكن يزداد الأمر صعوبة خلال شهر رمضان الكريم، حيث يضاف إلى متاعب السفر، مشقة الصيام، الأمر الذي يدفعهم للتساؤل حول حكم الإفطار لمن يسافر طوال شهر رمضان.

حكم الإفطار لمن يسافر طوال شهر رمضان

هل يُرَخَّصُ الفطر لمن يداوم على السفر نظرًا لطبيعة عمله، سؤال ورد إلى دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، لتجيب عليه كالتالي:

أوضحت دار الإفتاء، أن الله سبحانه وتعالى، رخص للصائم المسافر، أن يفطر متى كانت مسافة سفره لا تقل عن مرحلتين وتُقَدَّران بنحو ثلاثة وثمانين ونصف كيلومترًا، بشرط ألا يكون سفره هذا بغرض المعصية.

وأضافت الدار، أن الشرع أناط رخصة الفطر بتحقق علة السفر فيه دون نظر إلى ما يصاحب السفر عادة من المشقة؛ فصلح السفر أن يكون علة؛ لأنه وصف ظاهر منضبط يصلح لتعليق الحكم به، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فإذا وُجد السفر وُجِدَت الرخصة، وإذا انتفى انتفت، أمَّا المشقة فهي حكمة غير منضبطة؛ لأنها مختلفة باختلاف الناس، فلا يصلح إناطة الحكم بها، ولذلك لم يترتب هذا الحكم عليها ولم يرتبط بها وجودًا وعدمًا؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.

ولذلك، فمتى تحقق وصف السفر في الصائم ولم يكن بغرض المعصية جاز له الفطر؛ سواء أشتمل سفره على مشقة أم لا، وسواء تكرر سفرُه هذا أم لا، حتى لو كانت مهنتُه تقتضي سفره المستمر، فإن هذا لا يرفع عنه الرخصة الشرعية، وبيَّن الله سبحانه مع ذلك أن الصوم خير له وأفضل مع وجود المُرَخِّص في الفطر، حيث استدلت الدار بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾، والصوم خير له من الفطر في هذه الحالة وأكثر ثوابًا ما دام لا يَشُقُّ عليه، فإذا ظن المسافر الضرر كُرِه له الصوم، وإن خاف الهلاك وجب الفطر.


مواضيع متعلقة