ريهام حجاج: «وكل ما نفترق».. تجربة ممتعة ومرهقة أبرزت قدراتى التمثيلية

كتب: أبانوب رجائي

ريهام حجاج: «وكل ما نفترق».. تجربة ممتعة ومرهقة أبرزت قدراتى التمثيلية

ريهام حجاج: «وكل ما نفترق».. تجربة ممتعة ومرهقة أبرزت قدراتى التمثيلية

نجحت فى فترة قصيرة أن تلفت الأنظار إليها، بعدما استطاعت إثبات نفسها على الساحة الفنية كممثلة لديها قدرات مميزة، تصر على خوض تحديات جديدة العام تلو الآخر، مما أضاف لشخصيتها على الشاشة نضجاً فنياً وأبعاداً تمثيلية جديدة. تخوض الفنانة ريهام حجاج سباق الدراما الرمضانية هذا العام بتجربة جديدة بعنوان «وكل ما نفترق»، ونجح المسلسل فى تحقيق ردود فعل واسعة بعد الحلقات الأولى من عرضه.

وفى حوارها لـ«الوطن»، تكشف ريهام حجاج كواليس المسلسل واختيارها له، بالإضافة إلى الكيمياء التى تجمعها بالفنان عمرو عبدالجليل، وجرعة الأكشن التى تقدمها خلال الأحداث، كما تتطرق إلى الشائعات التى طالتها الفترة الأخيرة، وسبب ابتعادها عن «السوشيال ميديا».

 كيف تابعتِ ردود الفعل حول «وكل ما نفترق»؟

- ردود الفعل التى وصلتنى كانت جيدة للغاية، المسلسل حقق نسب مشاهدات عالية والجمهور متفاعل مع الأحداث بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعى، وتفاجأ المشاهدون بظهورى بأكثر من شخصية خلال الأحداث، فأنا أضع الجمهور دائماً نصب عينى قبل تقديم أى عمل، وسعيدة جداً بتفاعله بشكل كبير حتى الآن.

ولكنك تعرضتِ لهجوم على مواقع التواصل الاجتماعى بعد مشهد التنكر فى زى رجل صعيدى.

- الشخصية ومظهرها مبررة درامياً، ومن يشاهد المسلسل يعلم ذلك جيداً، «زينب» فتاة صعيدية عاشت وسط الغجر وليست رجلاً، ولكنها ترتدى ملابس الرجال ولأن شعرها قصير يخرج من «العِمة»، وعلى العكس تماماً لم تزعجنى «الكوميكس» على المشهد، بل أسعدتنى لأنها نجاح للشخصية وللعمل بشكل عام.

تظهرين بشكل مختلف هذا العام عن أعمالك السابقة.. ما المعايير التى اعتمدت عليها فى اختيارك للعمل؟

- «وكل ما نفترق» مختلف تماماً عن كل ما قدمته من قبل، أحرص طوال الوقت على الدخول إلى مناطق جديدة من التمثيل وخوض تحديات أكبر، وتجربة هذا العام حققت ذلك، حيث أقدم خلال الأحداث أكثر من شخصية وهو ما تطلب إعداداً ومذاكرة لتفاصيل كل شخصية حتى تخرج بالشكل المطلوب، وكان مرهقاً لدرجة كبيرة.

هل ذلك يعنى أن تفاصيل الشخصية هى التى تشعل حماسك لتقديم المسلسل؟

- من وجهة نظرى النص الجيد هو أساس أى عمل جيد لذلك أركز جيداً فى اختيار «ورق» قوى ومتماسك، هناك عدد كبير من الفنانين الموهوبين ولكن الذى يفصل بين ممثل وآخر هو اختيار الموضوع، حيث يجب أن يخدم الممثل ويظهر نقاط القوة فيه ويبرز أدواته التمثيلية، ولذلك لابد من اختيار عمل يجذب الجمهور ويشوّقهم أثناء مشاهدة الحلقات.

تطلبت الشخصيات التى قدمتِها ضمن الأحداث ظهورك بشكل مختلف تخليتِ فيه عن «المكياج» وغيرها من التفاصيل الجمالية.

- بالفعل، ولم أتردد فى ذلك لحظة، فأنا موقنة أن الممثل يجب أن يقدم كل ما لديه لخدمة الدور، فسبق وقدمت ذلك فى «هبة رجل الغراب»، أو الفتاة الشعبية فى «الكبريت الأحمر»، الشخصية هى التى تفرض مظهرها، وهذا العام الدراما مختلفة تماماً وهى التى فرضت المظهر النهائى للشخصيات.

وكيف كانت التجربة بالنسبة لك؟

- مرهقة وممتعة فى نفس الوقت، حيث إن الأمر ليس من أجل الظهور بأكثر من شخصية فى العمل، ولكنه لهدف درامى يظهر خلال الأحداث، وهو ما تم الكشف عنه منذ الحلقات الأولى، فالشخصيات تقطع رحلات درامية، وفى كل رحلة يختلف كل شىء بداية من الأبطال وأماكن التصوير حتى شكل الشخصية نفسها، حيث إن العمل متنوع ويقدم وجبة درامية نأمل أن تكون شيقة وممتعة للجمهور.

يحتوى المسلسل على جرعة من الأكشن.. هل واجهتِ صعوبة فى تقديم تلك المشاهد؟

- دون مبالغة جميع المشاهد التى قدمتها كانت صعبة للغاية، واحتاجت مجهوداً كبيراً، حيث أعتبر «وكل ما نفترق» من أصعب الأعمال التى قدمتها خلال مسيرتى المهنية حتى الآن، فمنذ الحلقة الأولى لا يوجد مشهد لا يتطلب حركة، فكانت المشاهد ما بين ضرب أو ركض وأحياناً «سحل»، وذلك بالإضافة إلى مشاهد الأكشن الكثيرة ضمن الأحداث، «اضربت كتير فى المسلسل ولكن ضربت كمان».

كيف استطعت إجادة اللهجة الصعيدية التى تحدثتِ بها خلال المسلسل؟

- لم تكن تلك المرة الأولى التى أتحدث فيها باللهجة الصعيدية، حيث إنى قدمتها من قبل فى مسلسل «يونس ولد فضة»، ونجحت وقتها، الصعوبة فقط بالنسبة لى كانت أول يومين حتى دخلت فى الشخصية، ولكن طغى الأمر عليا بشدة، فعند تصوير أحد المشاهد وجدت أنى أتحدث بالصعيدى بالرغم أنى أقدم شخصية أخرى.

حققت المشاهد التى جمعتك بالفنان عمرو عبدالجليل ردود فعل واسعة.. كيف كانت كواليس العمل بينكما؟

- هناك «كيميا» كبيرة مع عمرو عبدالجليل، وهو ما يظهر فى المشاهد التى تجمعنا، قبل تصوير أحد المشاهد التى من المفترض أن يضربنى فيها، قال لى إنه لا يريد ضربى بشكل حقيقى ولكنى أصررت على ذلك، وأثناء التصوير جذبنى من شعرى ومن الحلق الذى كنت أرتديه، وبالرغم من تألمى الشديد لم أتوقف وأكملت حتى النهاية، وكانت المشاعر فى المشهد صادقة وأحببت «الكيميا» بيننا، وهو فنان موهوب للغاية.

هل ذلك يعنى أنك تحرصين على الوقوف أمام فنانين موهوبين لتتعلمى منهم؟

- بالطبع، إذا وقفت أمام ممثل غير موهوب أو ليس له ثقل فنى كبير لن نقدم مشهداً جيداً، ولن يصدقنا المشاهد، مدة المسلسل تقارب الـ15 ساعة أى ما يتجاوز الألف مشهد، ولا يوجد عمل كامل يقوم على ممثل بمفرده، ولا توجد قصة قائمة على شخص واحد، فكل القصص بها شخصيات وأبعاد مختلفة، حتى إن ضيوف الشرف مؤثرون، وأحرص على أن يحصل الممثلون على مساحات لأدوارهم وهم يشعرون بالسعادة لذلك، حيث نتفق على ذلك أثناء التحضيرات، وفى النهاية ننفذ الأفضل من أجل مصلحة العمل.

هناك عدد من الأزمات أثيرت حول المسلسل الفترة الماضية، لماذا تجاهلتِ الرد عليها وتوضيح الحقيقة؟

- أنا لا أتجاهل الرد على الشائعات، ولكنى لا أفكر بها، ولا يفرق معى الرد عليها، «ربنا بيجيب لى حقى من غير مجهود».

ما مصير مشروعك الدرامى مع المخرج طارق العريان؟

- تم تأجيل المسلسل، حيث إنه مشروع ضخم يتطلب الكثير من التحضيرات خاصة أن الأحداث تدور فى فترة زمنية مختلفة، وبالتالى يحتاج إلى وقت كافٍ للعمل على جميع التفاصيل المتعلقة بالديكورات والملابس.

من اسم مسلسلك «وكل ما نفترق».. ما أكثر شىء تخافين على فراقه؟

- بالتأكيد عائلتى وزوجى وأصدقائى المقربون، وكل الأشخاص الذين أحبهم ومتواجدون فى حياتى.

وبالنسبة لعملك؟

- أحب عملى للغاية ولكنه حب بطريقة مختلفة، فأنا لا أحب سوى الوقوف أمام الكاميرا من أجل تقديم عمل قوى أو شخصية مهمة، لأنى لا أمثل لمجرد التمثيل أو الظهور، وعلى الجانب الآخر لا أحب الأشياء التى تصاحب الفن مثل الشهرة ومتطلباتها وأجدها «مزعجة»، لا أحب مواقع التواصل الاجتماعى ونادراً ما أقوم بنشر صور عبرها، ومُقلة فى الظهور فى البرامج التليفزيونية، فالأمر بالنسبة لى التمثيل فقط.

ولهذا السبب أنتِ بعيدة عن مواقع التواصل الاجتماعى؟

- متطلبات الفن تجرد الشخص أحياناً من إنسانيته وتمنعه من أن يكون على طبيعته بسبب وجوده طوال الوقت تحت الأضواء، وذلك بخلاف أن أدق تفاصيل حياتهم الفنية محور اهتمام الجمهور، حتى يتم اتهامنا فى بعض الأحيان بإجراء عمليات تجميل عند وضع «مكياج» مختلف أو أحمر شفاه جرىء، وبالنسبة لى كل تلك التفاصيل مزعجة لأنى أحب أعيش حياتى بشكل طبيعى.

وهل وضعتك طبيعتك فى مواقف محرجة من قبل؟

- كثيراً ما يحدث ذلك، حيث إن معظم صورى مع المعجبين أكون مرتدية فيها «بيجاما»، حتى إن والدتى قبل خروجى من المنزل تقول لى «أنت فنانة البسى علشان بتقابلى ناس عاوزين يتصوروا معاكى»، لأنى فى كثير من الأوقات أخرج دون «مكياج» وأربط شعرى «كحكة»، من يرانى يقول لى إن مظهرى أصغر كثيراً مما يبدو على الشاشة.

وكيف توازنين بين العمل والمنزل؟

- بكل بساطة عندما أكون فى البيت يكون كل تفكيرى فى البيت فقط، ولا أشغل بالى بأى شىء آخر، وعندما أكون فى التصوير فطوال فترة التصوير لا أعرف شيئاً عن البيت، ويكون كل تركيزى فى عملى فقط، فأنا أحب أن أعطى كل شىء حقه حتى يخرج بالشكل الصحيح.


مواضيع متعلقة