بالخرائط.. تفاصيل «المشروع القومى الثالث» فى الساحل الشمالى الغربى

بالخرائط.. تفاصيل «المشروع القومى الثالث» فى الساحل الشمالى الغربى

بالخرائط.. تفاصيل «المشروع القومى الثالث» فى الساحل الشمالى الغربى

يدشن المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، مشروع تنمية الساحل الشمالى الغربى وظهيره الصحراوى، ويفتتح أحد الفنادق السياحية الكبرى ويتفقد موقع إنشاء مدينة العلمين الجديدة. كما يعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً يعرض خلاله وزير الإسكان التصورات التى وضعتها الوزارة لتنمية منطقة الساحل الشمالى الغربى، وهو ما يُعد تدشيناً للمشروع القومى الثالث الذى تتبناه الحكومة الحالية، بعد أخذ خطوات جادة فى مشروعى تنمية منطقة قناة السويس، كمحور صناعى ولوجستى وتجارى عالمى، ومشروع المثلث الذهبى بالصحراء الشرقية. وأكد المهندس إبراهيم محلب أن منطقة الساحل الشمالى الغربى تُعد مستقبلاً للتنمية فى مصر بما تمتلكه من موارد مختلفة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على استغلال موارد الطاقة الجديدة والمتجددة فى جميع مراحل المشروع، سواء باستخدام الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية، أو بتحلية مياه البحر لتوفير الموارد المائية. وأشار إلى أن مدينة العلمين الجديدة، التى صدر قرار جمهورى بإنشائها على مساحة ٨٨ ألف فدان بمنطقة تبعد حوالى ١٠ كيلومترات عن الساحل، ستكون أيقونة التنمية بالساحل الشمالى كله، حيث تستهدف الحكومة البدء فيها على الفور بخطة تنموية طموحة تشمل تنمية سياحية وصناعية وزراعية، بجانب توفير تجمعات سكنية، مؤكداً أن المخطط المقترح لتنمية المنطقة يؤكد استيعابها لنحو ٣٤ مليون نسمة خلال الأربعين عاماً المقبلة. وأعلن رئيس مجلس الوزراء أن منطقة الساحل الشمالى الغربى هى أمل مصر لاستيعاب الزيادة السكانية، كما ستولد المشروعات المزمع تنفيذها بالمخطط نحو 11 مليون فرصة عمل، حتى سنة الهدف 2052. فى السياق ذاته أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أمس، عن تفاصيل مشروع المخطط الاستراتيجى للساحل الشمالى الغربى وظهيره الصحراوى، بعد موافقة مجلس الوزراء، وهو المخطط الذى يمثل المشروع القومى الثالث من سلسلة المشروعات القومية للتنمية على مستوى الجمهورية، التى حددها المخطط الاستراتيجى القومى للتنمية العمرانية 2052، بعد مشروعى تنمية محور قناة السويس، والمثلث الذهبى للتعدين فى الصحراء الشرقية، ويُعد أكبر نطاق تنموى على مستوى الجمهورية. وقال الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن المخطط أعدته وزارة الإسكان ممثلة فى هيئة التخطيط العمرانى، ويُعد «مستقبل التنمية لمصر»، حيث يمتد نطاق الساحل الشمالى الغربى من العلمين وحتى السلوم لمسافة نحو 500 كم، بنطاق وظهير صحراوى يمتد فى العمق لأكثر من 280 كم، ليشغل مسطحاً نحو 160 ألف كم2 تقريباً، ويمكن أن يستوعب جزءاً كبيراً من الزيادة السكانية المستقبلية لمصر خلال الـ40 عاماً المقبلة، يُقدر بحوالى 34 مليون نسمة. وأضاف مدبولى فى تصريحات صحفية أمس: «يأتى التوجه لتنمية النطاق الغربى لمصر فى إطار ما حدده المخطط الاستراتيجى القومى لمصر، الذى يُعد خارطة الطريق إلى تحقيق التنمية العمرانية الحالية والمستقبلية فى مصر، وتبرز أهميته فى أن هذا المشروع لا يدعم تنمية نطاق مهم وواعد فى الجمهورية فقط، ولكن يعمل على تبنى سلسلة من المشروعات التنموية فى كافة القطاعات التى من شأنها دعم العلاقات المكانية والاتصالية بين هذا النطاق وباقى أنحاء الجمهورية، بما يتحقق معه تيسير انتقال السكان والعمالة، وتحقيق الانتشار السكانى، والأنشطة الاقتصادية المتنوعة، وبالتالى التنمية المستهدفة له مستقبلاً». وأكد وزير الإسكان أن أهمية هذا النطاق ترجع إلى تفرده وتميزه فى أنه يحظى بكافة موارد ومقومات التنمية الموزعة بكافة أنحاء الجمهورية، لتتركز فى مكان واحد هو الساحل الشمالى الغربى وظهيره الصحراوى، موضحاً أن الفكر التنموى المقترح للاستخدام الأمثل لكافة الموارد والمقومات فى هذا النطاق يتمثل فى استغلال المناطق جنوب الشريط الساحلى بدءاً من العلمين إلى السلوم فى استصلاح الأراضى بالاعتماد على مياه الأمطار والمياه الجوفية، وتنمية المدن الساحلية القائمة كمراكز تنمية رئيسية مع إنشاء مراكز سياحية عالمية، إضافة إلى استغلال ظهير الاستصلاح الزراعى فى إنشاء تجمعات عمرانية جديدة قائمة على الأنشطة السياحية والسكنية وأنشطة التصنيع الزراعى والتعدين، فضلاً عن إنشاء عدد من التجمعات البيئية الجديدة لخدمة أنشطة سياحة السفارى، وإمكانية استصلاح ملايين الأفدنة اعتماداً على تحلية مياه البحر ومياه الصرف الزراعى المعالجة، لاستزراع نباتات الوقود الحيوى والأعلاف، بجانب استغلال منخفض القطارة فى التنمية المتكاملة.
خرائط توضيحية لمشروع الساحل الشمالى الغربى والظهير والصحراوى
من جانبه، أشار الدكتور عاصم الجزار، رئيس هيئة التخطيط العمرانى، إلى أن أهم مقومات النجاح لهذا المشروع القومى الثالث، هو إنشاء شبكة نقل وطرق، فمن أهم ركائز التنمية بالمنطقة تحسين ورفع مستوى البنية التحتية ووسائل النقل بين تلك المنطقة وباقى محافظات الجمهورية، موضحاً أنه تم البدء فى تنفيذ مجموعة من المحاور العرضية التى تدعم الاتصال بين المراكز العمرانية بهذا النطاق التنموى وبين باقى أنحاء الجمهورية، وخاصة مناطق الصعيد. وقال الجزار: «فى مقدمة هذه المحاور محور منخفض القطارة من طريق القاهرة - الإسكندرية، شرقاً بطول 220 كم وصولاً إلى رأس الحكمة ووصلاته الفرعية إلى البرقان، الحمام، العلمين، الضبعة، وفوكه، بالإضافة إلى ربط المنطقة بمحافظات الصعيد من خلال شبكة جديدة من المحاور العرضية وهى محور البهنسا (المنيا)/ الواحات البحرية/ سيوة/ جغبوب عند الحدود الليبية، وأسيوط/ الفرافرة/ عين دلة/ سيوة». ولفت الجزار إلى أنه بالنسبة لمقومات الطاقة الجديدة والمتجددة، يُعد هذا المشروع المدخل نحو آليات تنفيذية جديدة للتصدى لقضيتى ندرة المياه والطاقة، من خلال العديد من التوجهات والأفكار والأدوات التنفيذية، وذلك من خلال استخدام موارد طاقة جديدة ومتجددة من الطاقة الشمسية التى سيتم توليدها بهذا النطاق، الذى يُعد ثانى أكبر منطقة سطوع شمسى على مستوى الجمهورية، وكذلك من خلال الطاقة النووية، خاصة بعد البدء فى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنشاء المفاعل النووى فى الضبعة، موضحاً أنه سيتم توجيه مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلى تحلية مياه البحر لاستخدامات التنمية المختلفة، وبالتالى تحقيق الاكتفاء الذاتى من هذا المورد لتنفيذ هذا المشروع. ويمثل وجود هذين المقومين الأساس لتفعيل باقى مقومات التنمية بالمنطقة. وذكر رئيس هيئة التخطيط العمرانى أنه بالنسبة لمقومات استصلاح الأراضى والتنمية الزراعية تزخر المنطقة بموارد المياه الجوفية فى الظهير الصحراوى، مع نطاقات ساحلية تتجمع بها مياه الأمطار، مع توافر مصدر للرى من نهر النيل من خلال ترعة الحمام المقرر استصلاح وزراعة نحو 148 ألف فدان حول مسارها فور إعادة الترعة إلى التشغيل وإزالة المعوقات أمامها. وأكد الدكتور عاصم الجزار أن المنطقة أخذت نصيباً وافراً من المشروع القومى لاستصلاح مليون فدان ضمن البرنامج الانتخابى الرئاسى، حيث من المقرر زراعة 150 ألف فدان فى منطقة المغرة، ونحو 50 ألف فدان جنوب منخفض القطارة، و30 ألف فدان فى سيوة، بما يتيح رقعة زراعية موزعة على أنحاء الظهير الصحراوى بالمنطقة، اعتماداً على موارد المياه الجوفية ومصار الرى المؤكدة. وبالنسبة لمقومات التنمية السياحية، أوضح الجزار أن المنطقة تضم أنماطاً متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالى الغربى لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية للجمهورية، بطول نحو 90 كم من غرب الإسكندرية وحتى العلمين، ومن العلمين حتى رأس الحكمة بطول نحو 130 كم، ومن النجيلة حتى السلوم بطول نحو 130 كم، تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسى مطروح بطول نحو 90 كم. أما السياحة العلاجية، فهى فى رمال واحة سيوة، والسياحة البيئية فى نطاق محميات العميد وسيوة والسلوم، فضلاً عن سياحة السفارى التى تمتد مساراتها من الصحراء البيضاء إلى الواحات البحرية، عبر الكثبان الرملية بالصحراء الغربية، وصولاً إلى منطقة واحة سيوة، وذلك عبر محاور لسياحة السفارى من العلمين - رأس الحكمة - سيدى برانى - السلوم.