من ثلاجة الموتى لعش الزوجية.. قصة «تقى ومحمد» أشهر مغسلي موتى كورونا

كتب: أسماء أبو السعود

من ثلاجة الموتى لعش الزوجية.. قصة «تقى ومحمد» أشهر مغسلي موتى كورونا

من ثلاجة الموتى لعش الزوجية.. قصة «تقى ومحمد» أشهر مغسلي موتى كورونا

«في مستشفيات الكورونا ماشي.. مراكز غسيل الكلى ماشي.. تغسيل موتى ماشي.. العواصف ماشي.. ممكن بعد إذن نهاية العالم تتجوزيني».. بتلك الكلمات تقدّم محمد إبراهيم بدران مهندس برمجيات وأحد المتطوعين لتكريم موتى الكورونا لخطبة تقى محمد عطشي، أشهر مغسلة متوفيات كورونا بالفيوم، لتجمعهما ثلاجة الموتى وعش الزوجية.

اشتهرت «تقى» بتطوعها لتغسيل متوفيات الكورونا منذ بداية الجائحة حتى الآن، حيث لم تتوان لحظة واحدة عن تكريم المتوفيات في الفيوم والقاهرة والمنوفية والإسكندرية، كما أسست فريقاً يحمل اسم «الدعم النفسي»، يقوم بتقديم الدعم النفسي لمرضى الكورونا والفشل الكلوي والسرطان، في ذلك الوقت دق الحب باب قلبي «تقى» والمهندس محمد بدران، حيث تقدّم لخطبتها ليكملا حياتهما معاً.

وقالت «تقى»، أنّ محمد بدران مهندس برمجيات من محافظة الإسكندرية، إنضم لفريق الدعم النفسي وأصبح متطوعاً في تكريم متوفي كورونا بالإضافة إلى المساهمة في تقديم الدعم النفسي لمرضى السرطان والفشل الكلوي والكورونا والكبد، كما أنّه يقوم بعمل وجبات لتوزيعها على المرضى والمحتاجين، ويطوف معهم عدة محافظات لعمل الخير.

وأضافت في تصريحات خاصة لـ «الوطن»، أنّهم كانوا في مركز غسيل الكلى لتقديم الدعم النفسي على المرضى، واستأذن «بدران» باقي الفريق ليتركوه برفقتها بمفردهما نظراً لأنّه يريد التحدث معها في أمر هام، فذهب أعضاء الفريق لثلاجة الموتى لتكريم الحالات المتوفية بكورونا، بينما ذهبا إلى أحد الكافيهات، فقال لها «بصي إحنا في مستشفيات مع مرضى الكورونا ماشي، وفي مراكز غسيل الكلى ماشي، وفي تغسيل الموتى ماشي، وفي العواصف ماشي، ممكن بعد إذن نهاية العالم تتجوزيني».

وأوضحت أنّها كانت تعتقد أنّه يمزح فأخبرها أنّه لا يمزح وأنّه يُنهي إجراءات دراسة الماجيستير في ماليزيا وسيسافر برفقتها نظراً لأنّها كانت تستعد للسفر للخارج للدراسة، فرفضت وبكت ولكنه حاول إقناعها قائلاً «أنا آسف نيابة عن كل الدنيا وعن اللي خذلوكي واستخيري واستشيري ومش عايز منك رد دلوقتي».

وأشارت إلى أنّها أبلغت أسرتها، ووافقت عقب موافقة والديها، وبالفعل تقدّم لخطبتها وارتديا دبل الخطوبة في المنزل بحضور أسرتيهما.

وبيّنت أنّها كانت تعتقد أنّه عقب خطبتهما، جاءتها استغاثة لتكريم متوفية في إحدى المستشفيات عقب منتصف الليل، وأخبرته وكانت تعتقد أنّه سيرفض لكنه طلب منها ألا تتأخر على الاستغاثة وتذهب فوراً، وأنّه يظل يتحدث معها على الهاتف حتى تنتهي من تكريم المتوفية، وتعود إلى المنزل مرة أخرى ليطمئن عليها.

وأكدت  أنّهما سيستمران معاً في عمل الخير سواء تكريم الموتى، أو تقديم الدعم النفسي للمرضى ومصابي الكورونا، ولن يتأخرا لحظة عن عمل الخير الذي كان سبباً في ارتباطهما.


مواضيع متعلقة