مساجد حول العالم.. «مسالك الجنان»: حكاية اسم وطريقة صوفية غرب إفريقيا

مساجد حول العالم.. «مسالك الجنان»: حكاية اسم وطريقة صوفية غرب إفريقيا
تحفة إسلامية معمارية، وأكبر مسجد في غرب القارة السمراء، مسجد «مسالك الجنان» الذي افتتحه في سبتمبر عام 2019 الرئيس السنغالي ماكي سال في داكار عاصمة السنغال الواقعة غرب القارة السمراء، بتكلفة بلغت وقتها نحو 30 مليون يورو.
مساحة مسجد مسالك الجنان وأعداد المصلين
وحسب المعلومات المتوفرة، استغرق بناء مسجد مسالك الجنان 7 سنوات، وأقيم المسجد على مسافة 6 هكتارات، كما تتسع مساحته لاحتضان أكثر من 10 آلاف مصلٍ في الداخل، فيما يتسع فناء المسجد الخارجي لـ 20 ألف مصلٍ، أي إجمالا نحو 30 ألف مصلٍ يمكنهم الصلاة في المسجد.
أصل تسمية مسجد مسالك الجنان
اختيار اسم «مسالك الجنان» للمسجد ليس مصادفة أو مجرد اسم، فهو مأخوذ من اسم كتاب شهير وأحد أهم مؤلفات الشيخ أحمدو بامبا شيخ الطريقة المريدية في السنغال، والمنحدر من أسرة تعرف أنها أنجبت عددا من الأولياء، وهو مؤسس الطريقة المريدية في غرب إفريقيا، ومن أشهر ألقابه «خادم الرسول».
وعرف كذلك الشيخ أحمدو بامبا بقدرته على حشد أنصاره ومريديه في مواجهة الاستعمار الفرنسي والذي بدوره قرر نفيه إلى الجابون سنة 1895م، ليعيش 7 سنوات على الأقل في المنفى، فيما يوجد ضريح له في مدينة «طوبى» والتي يعود تأسيسها إليه.
الطريقة المريدية في السنغال
تعرف السنغال 4 طرق صوفية رئيسية، ولا تعد المريدية التي تأسست عام 1883 هي الأكبر لكن أتباعها لديهم النفوذ السياسي والاقتصادي الأكبر في البلاد، حيث ينتمي ثلت سكان السنغال إلى الطريقة المريدية، بينما نصف السكان ينتمون للطريقة التيجانية، بينما يتوزع باقي السكان بين الطريقة القادرية وطريقة أخرى في هذا البلد الذي يدين 90% من سكانه بالإسلام.
أنصار أحمدو بامبا يعتقدون أن مسجد مسالك الجنان نصرا له
وحسب تقرير سابق لوكالة أنباء «رويترز»، يحمل تعاليم المريدية معلمون يطلق على كل منهم لقب «مارابو»، وهو الزعيم الروحي والعالم الذي يشير له كثير من أتباعه باعتباره معالجا تقليديا لديه قدرات باطنة. ويعتبر كثيرون أن مسجد مسالك الجنان رمزا لقوة الطريقة المريدية، ويرى كثيرون من أتباعها في المسجد الجديد نصرا لمؤسسها أحمدو بامبا.