عضو لجنة الأخلاقيات: إجراء الأبحاث على «فاقدى الأهلية» ليس منافياً لأخلاقيات المهنة

كتب: محمود عبدالرحمن

عضو لجنة الأخلاقيات: إجراء الأبحاث على «فاقدى الأهلية» ليس منافياً لأخلاقيات المهنة

عضو لجنة الأخلاقيات: إجراء الأبحاث على «فاقدى الأهلية» ليس منافياً لأخلاقيات المهنة

قالت الدكتورة مديحة خطاب، عميد كلية طب قصر العينى الأسبق، عضو لجنة أخلاقيات البحث العلمى، إن الحاجة إلى قانون التجارب السريرية ضرورية للغاية ولكنها فى نفس الوقت تستلزم الوضوح والشفافية فى تطبيق مواده، حتى لا يتحول إلى عثرة أمام الباحثين والمرضى على حد سواء. وأضافت أن القانون منح المريض الذى يخضع لإجراء البحث حقوقه كاملة، وجنبه تلاعب الباحثين وشركات الأدوية به. ■ ما أهمية صدور قانون التجارب السريرية للبحث العلمى فى مصر حالياً؟ - من ناحية المبدأ فالحاجة إلى القانون ضرورية للغاية خاصة إذا كان البحث يتعلق بعقار جديد يعالج مرضاً نادراً لم يتم التوصل إلى علاجه بعد، لكنه فى نفس الوقت يحتاج إلى قدر كبير جداً من الشفافية والوضوح فى تنفيذه، حتى لا يصبح عائقاً للبحث العلمى، ويكون سبباً فى تحول المرضى إلى فئران تجارب بلا حقوق، وهو ما يستلزم إصدار لائحة تنفيذية، تشترك فى وضعها كافة المراكز البحثية والعلمية ووزارة الصحة وكافة الجهات المعنية، بالإضافة إلى الأخذ فى الاعتبار ضرورة أن تكون الجهات البحثية على اقتناع تام به وأن تلتزم بكافة نقاطه وبنوده لسد كل الثغرات. ■ ما الثغرات التى يمكن من خلالها العبث بالقانون؟ - هناك شعرة فارقة بين تطبيق القانون ومن ثم الاستفادة منه، وبين إساءة استخدامه، خاصة أن بعض الباحثين ليسوا على دراية كاملة بأخلاقيات البحث العلمى، لذلك فبعض مواد القانون ينقصها التوضيح، على الرغم من التنسيق الكامل الذى تم بين الوزارات المعنية بالمشروع «الصحة والتعليم العالى والبحث العلمى» والشخصيات العامة التى لها ثقل فى البحث العلمى. ■ ما أبرز السلبيات التى احتوتها مواد القانون؟ - القانون استحدث إنشاء لجنة قومية للإشراف على البحوث العلمية، يتم تشكيلها من ممثلين عن الجهات العلمية والبحثية ووزارة الصحة والأزهر الشريف، وهو ما يثير الريبة من تأخر الحصول على موافقات البحث أو تأجيلها للحصول على موافقتها، ومن ثم تعطيل الباحث وتأخير حصوله على درجته العلمية، وكان من الأفضل أن يتم إسناد الموافقة على إجراء البحث إلى الجامعات المعتمدة المنتشرة فى كافة أنحاء مصر، خاصة أنه يوجد بكل منها لجنة أخلاقيات المهنة، وهو ما من شأنه توفير الوقت والجهد على الباحثين الذين سوف يضطرون للمجىء من محافظاتهم إلى القاهرة بشكل متكرر لحين الانتهاء من الحصول على الموافقة. ■ ما رأيك فى احتواء القانون على مادة تتيح للباحثين استخدام فاقدى الأهلية فى أبحاثهم العلمية؟ - منذ إعلان «هلسنكى» عام 1964، الذى تبنى صياغة معايير الأخلاقيات الطبية كان ممنوعاً إجراء البحث العلمى على الفئات الضعيفة، لكن بمرور الوقت حصلت عدة تعديلات، بعدما أقر العديد من الباحثين بوجود أمراض ليس لها علاج تتعلق بالأطفال مثل «الأورام»، أو الحوامل مثل «تسمم الحمل» وهو ما يقتضى ضرورة إجراء البحث على نفس الفئة التى تتعرض لتلك الإصابة، لكن باشتراطات واضحة شفافة ومعلنة، وهو ما احتوى عليه مشروع قانون «التجارب السريرية» الذى اشترط الحصول على موافقة مستنيرة من الوالى الشرعى للمريض وبتوقيع مجموعة من الشهود.