خبراء «القوى الكهربائية»: تحمُّل الشبكة القومية أعمال التخريب دون انهيارها «معجزة»

كتب: نادية الدكرورى

خبراء «القوى الكهربائية»: تحمُّل الشبكة القومية أعمال التخريب دون انهيارها «معجزة»

خبراء «القوى الكهربائية»: تحمُّل الشبكة القومية أعمال التخريب دون انهيارها «معجزة»

وصف خبراء القوى الكهربائية تحمُّل الشبكة القومية للكهرباء سلسلة التفجيرات وأعمال التخريب المستمرة منذ عام دون انهيارها بـ«المعجزة». وقال الدكتور محمد السبكى، رئيس مركز أبحاث الطاقة بجامعة القاهرة، إن «الشبكة القومية مصممة منذ الستينات بالتزامن مع السد العالى وصمودها يشبه صمود السد، لوجود نظم تحميها من الانهيار أمام أى أعطال غير مبرمجة أو فجائية».[FirstQuote] وأضاف «السبكى» لـ«الوطن» أن «صمود الشبكة أمام التفجيرات الإرهابية التى تتعرض لها المنشآت الكهربائية يؤكد مطابقتها لمعايير الجودة العالمية، إلا أن الشبكة حالياً تعانى مجموعة من نقاط الضعف تتمثل فى اختناقات تسببت فيها التفجيرات المستمرة للأبراج والمحولات، غير أن العاملين بالشبكة يتجاوزون هذه الاختناقات بتحويل خطوط النقل المدمرة إلى خطوط بديلة للتغذية الكهربائية، رغم ما تمثله من أعباء متزايدة على باقى الخطوط، وإظلام مؤقت فى بعض المناطق التى تغذيها الأبراج المدمرة بفعل العمليات الإرهابية، علماً بأنه يمكن تجاوز تلك الاختناقات بمجرد بناء خطوط نقل كهربى ومحطات توليد جديدة لمواجهة الأحمال المتزايدة، والعمل على تقوية الشبكة بشكل عام». من جانبه، قال المهندس محمد سالمان، رئيس قطاع المراقبة وتقييم الأداء بوزارة الكهرباء، إن «الشبكة القومية بها تكنولوجيا حماية وقائية متقدمة تساعد على عمل (عزل) للمواقع فى حال وقوع حوادث طارئة، ويعمل على تشغيل الشبكة فريق من المتخصصين استطاعوا إدارة الأزمات الحالية بكفاءة تتمثل فى التفادى السريع للأعطال وتحويل خطوط الكهرباء إلى تغذية بديلة للخطوط المدمرة، ما يعنى أن ما يفعله الإرهابيون ليس له تأثير يهدد الأمن القومى أو قد يتسبب فى انهيار الشبكة». ووصفت الدكتورة أهداب المرشدى، أستاذة بقسم هندسة القوى الكهربائية بجامعة القاهرة، تأمين أبراج الكهرباء بـ«المهمة الصعبة» فى ظل وجود الأبراج على مساحات كبيرة على مستوى المحافظات، ويصعب تعيين حراسة على كل برج. وأشارت «أهداب» إلى أن البعض اقترح وضع منطقة ملغومة تحيط بأبراج النقل إلا أن ذلك يتطلب عمل أكثر من 120 ألف منطقة ملغومة وهى تكلفة يصعب على قطاع الكهرباء توفيرها خلال هذه الفترة فى ظل الأزمة المالية التى يعانى منها القطاع. على صعيد متصل، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أمس الأول «الأحد» وصول إجمالى الأحمال المفصولة عن الشبكة القومية للكهرباء إلى 5 آلاف و1890 ميجاوات. وتوقعت الوزارة، فى بيان لها، وصول الحمل الأقصى مساء أمس «الاثنين» إلى 27 ألفاً و700 ميجاوات. وتتعرض الشبكة القومية للكهرباء وأبراج النقل الكهربى لعمليات تفجيرية من قِبل إرهابيين منذ ثورة 30 يونيو، أدت لخسائر تجاوزت 220 مليون جنيه بتدمير أكثر من 25 برجاً فى مناطق متفرقة، وتهدف التفجيرات للإضرار بالشبكة القومية للكهرباء. وأعلنت مصر تأميم شركات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء لتصبح ملكية خالصة للدولة وإدارة حكومية عام 1962 بالتزامن مع الشبكة القومية للكهرباء، وإنشاء هيئة كهرباء مصر لتحتكر حقوق ملكية وبناء وتشغيل جميع مشروعات التوليد والنقل والتوزيع وكذلك بيع الطاقة لجميع فئات المستهلكين.