«محمود» يبيع الشاي صباحا ويدرس بالجامعة ليلا.. «أفضل من قعدة البيت»

كتب: لمياء محمود

«محمود» يبيع الشاي صباحا ويدرس بالجامعة ليلا.. «أفضل من قعدة البيت»

«محمود» يبيع الشاي صباحا ويدرس بالجامعة ليلا.. «أفضل من قعدة البيت»

يستقيظ في الساعة الخامسة صباحا ويستعد لتحضير كل ما يلزمه، وفي تمام الساعة السابعة يقف بسيارته ثم ينزل منها ويفتح حقيبته ويبدأ مشروعه الصغير بماكينة شاي وقهوة ونساكافية، والتي تعينه على ظروف المعيشة، مشروع ربما بدا بسيطا إلا أنه رأس مال محمود ناصر، حيث أنه يعمل صباحا على ماكينة المشروبات ومساء يتفرغ لدراسته في جامعة القاهرة.

محمود شاب يبلغ من العمر 21 عاما، وهو طالب في السنة الرابعة بكلية التجارة بجامعة القاهرة، وعندما كان عمره 12 عاما توفي والده ما تركه في حيره من أمره حول ظروف المعيشة وكيفية مواجهتها، فعمل في محل موبايلات، وعندما كان في الصف الثاني الثانوي عمل كبائع في معرض للسيارات ثم مدير للمشتريات، حياة صعبة مليئة بالكفاح يخوضها الشاب العشريني أملا في بناء نفسه وعدم الاستناد على الآخرين. 

«بشتغل من وأنا صغير من بعد وفاة والدي، ولغاية أولى جامعة فضلت في معرض العربيات، وبعدها بقيت مدير مشتريات لشركة قطع غيار تبع نفس معرض السيارات» .. بتلك الكلمات يروي «محمود» قصة كفاحه، وبعد أزمة كورونا أصبح الوضع مغايرا ولا يوجد شغل ودخل مناسب لذا لجأ لمشروع القهوة والشاي.

ويحكي الشاب العشريني أن خاله ساعده بشراء سيارة على أن يتكفل هو بشراء ماكينة الشاي والقهوة «خالي قالي ممكن تعمل مشروع صغير جابلي العربية وأنا كان معايا 15 ألف جنيه جبت بيهم مكنة قهوة وشاي وبقيت أقف في منطقة الصليبة في الجيزة».

ونحو الساعة 5 مساء ينتهي «محمود» من عمله، ثم يعود ليلا لمنزله حتى يتمكن من استذكار محاضراته والاستعداد جيدا للامتحانات، «المشروع أنا عامله لنفسي وإني أشتغل أحسن بكتير من إني أبقى قاعد في البيت واستنى حد يصرف عليا»، وفق حديث الشاب لـ«الوطن».

وعن أسعار المشروبات، فتتراوح بين خمسة إلى 8 جنيهات، ويكون سعر الشاي 3 جنيهات، وأصبح «محمود» له عدة زبائن رغم بدأ مشروعه منذ مدة قصيرة بلغت أسبوعان.


مواضيع متعلقة