هل يجوز الجمع بين نيتين في الصيام؟.. الإفتاء تجيب

هل يجوز الجمع بين نيتين في الصيام؟.. الإفتاء تجيب
- حكم الصيام بنيتن
- صيام الانقضاء
- صيام الإثنين والخميس
- صيام رمضان
- حكم الصيام بنيتن
- صيام الانقضاء
- صيام الإثنين والخميس
- صيام رمضان
ورد سؤال ادار الإفتاء المصرية فيما يخص حكم الصيام بنيتن، حيث جاء السؤال كتالي: "هل يجوز أن أصوم أيام الكفارة بنيتين": نية الكفارة ونية صيام الستة من شوال، أو نية صيام الإثنين والخميس ونية صيام الثلاثة الأيام القمرية أيضًا؟.
وجاء جواب دار الإفتاء، أنه استلالا عن لحديث الشريف عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» أخرجه مسلم في "صحيحه"، وبالتالي يسن للمسلم صيام ست أيام من شوال بعد رمضان تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.
أما عن الجمع بين نية صوم هذه الأيام الستة أو بعضها مع أيام القضاء في شهر شوال، أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة مع نية صوم الفرض، فيحصل المسلم بذلك على الأجرين.
وتابعت أنه قال الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى في "الأشباه والنظائر" (ص: 22) عند حديثه عن التشريك في النية: [صَامَ فِي يَوْمِ عَرَفَة مَثَلًا قَضَاء أَوْ نَذْرًا، أَوْ كَفَّارَة، وَنَوَى مَعَهُ الصَّوْم عَنْ عَرَفَة؛ فَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِالصِّحَّةِ، وَالْحُصُولِ عَنْهُمَا، قَالَ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ، فَأَلْحَقَهُ بِمَسْأَلَةِ التَّحِيَّةِ] اهـ. والمقصود بمسألة التحية ركعتي تحية المسجد؛ حيث قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى في "فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب" (1/ 67): [وتحصل بركعتين -فأكثر-] اهـ. أي: يحصل فضلها ولو كان ذلك فرضًا أو نفلًا آخر، سواء أنويت معه أم لا؛ لخبر الشيخين: «إذا دخل أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس، وقد وُجِدَت.فاستدل العلماء بذلك على جواز اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض، وليس العكس، أي لا يجوز أن تندرج نية الفرض تحت نية النفل.وبناء عليه: فيجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وتكتفي به عن صيام الست من شوال، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع في شهر شوال.
وأِارت دار الإفتاء إلى أن الأكمل والأفضل أن يصوم المسلم أو المسلمة القضاء أولًا، ثم الست من شوال، أو الست من شوال أولًا، ثم القضاء؛ لأن حصول الثواب بالجمع لا يعني حصول كامل الثواب، وإنما يعني حصول أصل ثواب السنة بالإضافة إلى ثواب الفريضة، وهو ما عبَّر عنه الإمام الرملي في قوله كما في "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج" (3/ 209): [وَلَوْ صَامَ فِي شَوَّالٍ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ غَيْرَهُمَا أَوْ فِي نَحْوِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُ تَطَوُّعِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى تَبَعًا لِلْبَارِزِيِّ وَالْأَصْفُونِيِّ وَالنَّاشِرِيِّ وَالْفَقِيهِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، لَكِنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْكَامِلُ الْمُرَتَّبُ عَلَى الْمَطْلُوبِ] اهـ. أي: المطلوب في الأمر النبوي بإتباع رمضان بستة من شوال.