«حياة كريمة» تنهي معاناة الشيخ كارم مع الصرف الصحي: بيوتنا بقت نضيفة

«حياة كريمة» تنهي معاناة الشيخ كارم مع الصرف الصحي: بيوتنا بقت نضيفة
عقود طوال قضاها أهالي قرية كفر قنديل التابعة لمركز أطفيح بمحافظة الجيزة، في معاناة مع مياه الصرف الصحي التي نالت من جدران المنازل وأثاثها، أما الشوراع فتحولت لبرك من المياه الراكدة فحال ذلك دون السير بها، لم يجد أهلها سوى وعودة مسوفة من المسؤولين.
كان حل هذه الأزمة حُلما بعيد المنال، وبات واقعًا ملموسًا بعد تدخل مبادرة حياة كريمة في القرى الأكثر فقرًا لتوفير حياة آدمية لسكانها.
معاناة سيارات كسح المياه انتهت مع حياة كريمة
منذ نحو 50 عامًا، يعاني الحاج كارم عبد اللطيف، مؤذن وإمام مسجد القرية، وأسرته من مشكلات الصرف الصحي، حيث ولد وعاش هناك، «بيوتنا باشت من مياه الصرف والريحة في الصيف بتكون لا تطاق وفلوسنا رايحة على كساحات المياه عشان تشيل الصرف» يقول الشيخ الخمسيني بلهجة عربية فصحى كما اعتاد أن يخطب في أهالي القرية عقب كل صلاة في بداية حديثه لـ«الوطن» خلال لقاءه في قريته بالقرب من أعمال الحفر في تركيب وصلات الصرف الصحي.
رحلة شاقة اعتاد أن يقطعها الشيخ وأحفاده وأبناؤه للتخلص من مياه الصرف الصحي، «كل أهل القرية بتحط مياه الصرف في البيارة جنب البيت، أو تحت الأرض، ولما تتملي على الآخر بنجيب عربية كسح مياه تفضيها»، كل ذلك يشكل عبئًا ماديًا على الأسر البسيطة حيث تحتاج سيارة الكسح نحو 120 جنيهًا أو أكثر في المرة الواحدة.
الصرف الصحي كان حلم وأصبح حقيقة
معاناة أهالي قرية كفر قنديل التابعة لمركز أطفيح، أوشكت على النهاية بفعل حياة كريمة.
العمال والمهندسون منتشرون في أرجاء القرية يعملون على مدار اليوم لتركيب وصلات الصرف إلى كافة البيوت،«كان حلم إن يكون عندنا صرف صحي آدمي يرحمنا من المعاناة دي دلوقتي بقى حقيقة»، بحسب وصف الحاج الخمسيني.
مشهد الجدران البائشة من أثر مياه الصرف والرائحة الكريهة التي تخترق أنوف الأهالي، والمبالغ الباهظة المهدرة على سيارات كساحات المياه، كل ذلك اختفى من منزل الحاج كارم،«بقينا عايشين عيشة أدمية والبركة في حياة كريمة»، موجهًا الشكر والتحية للمبادرة الرئاسية وكافة القائمة عليها والمهندسين والعمال القائمين على تنفيذ أعمال المشاريع الخاصة بالمبادرة.