الإفتاء: «الأنسولين والأكسجين والغسيل الكلوي» لا يفسد الصوم  

كتب: محمود طولان

الإفتاء: «الأنسولين والأكسجين والغسيل الكلوي» لا يفسد الصوم  

الإفتاء: «الأنسولين والأكسجين والغسيل الكلوي» لا يفسد الصوم  

مع قرب شهر رمضان الكريم، تقدم عدد من المواطنين لدار الإفتاء المصرية، بعدة أسئلة، بشأن حكم الصوم أثناء فترة العلاج، وبخاصة مع تداعيات تفشى فيروس «كورونا».

وتعرض «الوطن» فى سطور أهم الاستفسارات المقدمة لدار الإفتاء والرد عليها:

استخدام الأكسجين 

أجابت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على  سؤال جاء فيه: «هل استخدام الأكسجين أثناء الصيام يفسده؟»، حيث أوضحت الدار، أن غاز الأكسجين إذا كان مجرد هواء يُضَخُّ للمساعدة على التنفس لا يفسد الصوم، لكن إن احتوى مع الهواء على موادَّ إضافيةٍ تدخل إلى الجوف فإنه مُفَطِّر».

قطرة الأنف والأذن 

«هل قطرة الأذن، أو قطرة الأنف، إذا اجتنب ما نفذ منه إلى الحلق مفسد للصوم؟»، سوال وجهه أحد المواطنين لدار الإفتاء على موقعها الإلكتروني، حيث أوضحت الدار في فتوى لها: «أن وضع النقط في الأنف أو الأذن أو استخدام بخاخ الأنف، مفسد للصوم إذا وصل شيء من ذلك إلى الدماغ أو إلى الحلقن فإذا لم يجاوز شيء من ذلك الخيشوم إلى الحلق فلا يفسد الصيام».

الحقنة الشرجية 

كما أوضحت دار الإفتاء في فتوى نشرتها على موقعها الإلكتروني، ردا على سؤال جاء فيه: «هل الحقنة الشرجية تفطر الصائم أم لا؛ خاصة أني قرأت ما يفيد ذلك، علمًا بأني كثير الصيام، وأنا رجل في الثالثة والثمانين من عمري، وسبق لي أن عملت عمليتي استئصال جزء من البروستاتا، وعملية فتق أربي أيسر، ولا أستطيع أن أحزق عند قضائي لحاجتي، وكذلك فإني أستعين بصيامي للتقرب إلى الله؟».

وردت دار الإفتاء، بالقول: «إن مذهب جمهور العلماء في الحقن الشرجية -وهي التي تُعرَف بالحُقنة والاحتقان عند الفقهاء- أنها مفسدة للصوم إذا استُعمِلت مع العمد والاختيار؛ لأن فيها إيصالًا للمائع المحقون بها إلى الجوف من منفذ مفتوح، كما ذهب اللخمي من المالكية إلى أنها مباحة لا تُفطِر، وهو وجه عند الشافعية، وفي قول آخر عند المالكية أنها مكروهة.

وتابعت: «أن الحافظ ابن عبد البر المالكي في «الكافي في فقه أهل المدينة»: وقد قيل: «القضاء في الحقنة استحباب لا إيجاب، وهو عندنا الصواب؛ لأن الفطر مما دخل من الفم ووصل إلى الحلق والجوف».

وأضافت: «لمن ابتُلِي بالحقنة الشرجية في الصوم ولم يكن له مجال في تأخير ذلك إلى ما بعد الإفطار، ويكون صيامه حينئذٍ صحيحًا، ولا يجب القضاء عليه، وإن كان يستحب القضاء خروجًا من خلاف جمهور العلماء».

 الغسيل الكلوي  

وجه أحد الأشخاص سؤالا عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء يقول فيه: «أصِبت بفشل كلوي مما اضطرني لعمل غسيل كلوي وذلك ثلاث مرات أسبوعيًّا -دخول الدم بجهاز للتنقية وأخذ الزوائد وإضافة المواد الناقصة من معادن ومقويات-، مع العلم أن عملية الغسيل تتم عن طريق الشرايين والأوردة. والسؤال هو: «هل الغسيل الكلوي أثناء الصيام يفطر أم يجب أن يكون بعد الإفطار؟».

وأجاب الدكتور على جمعة، قائلا: «لا يضر الصيام طالما كان من الأوردة والشرايين، وعليه: فإن الصوم لا يفسد بالغسيل الكلوي، وما ذكر يعلم الجواب.

حقنة الأنسولين

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤال عن حكم الإسلام في استخدام حقنة الأنسولين تحت الجلد في أثناء الصوم، وهل هي تفسد الصيام؟، حيث ذكرت الدار عبر موقعها الرسمي: «لا تفسد الصيام، فصيام المحقون بهذه الحقنة تحت الجلد أثناء الصيام صحيح، لأن المضطر بالصيام إنّما هو ما وصل عمدا إلى الجوف المنفتح أصالة انفتاحا ظاهرا محسوسا، وانفتاح المسام والشعيرات الدموية والأوردة والشرايين بالحقن لا يحس».


مواضيع متعلقة