وزير الري: سد النهضة أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حاليا

وزير الري: سد النهضة أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حاليا
قال بيان صادر عن وزارة الري، إن العالم يحتفل يوم 22 مارس من كل عام باليوم العالمي للمياه، بهدف زيادة الوعي العالمي بقضايا المياه، وتشجيع دول العالم على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع المياه، وتعظيم التعاون بين الدول المتشاطئة على الأنهار العابرة للحدود.
وفي ضوء الاحتفال باليوم العالمي للمياه، قال الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، إن قطاع المياه يواجه العديد من التحديات سواء على المستوى العالمي أو المحلي مثل التغيرات المناخية، والزيادة السكانية وأعمال التنمية، وما ينتج عنها من زيادة الطلب على المياه.
وزير الري: سد النهضة الإثيوبي أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر
وأكد الدكتور عبدالعاطي أن سد النهضة الإثيوبي وتأثيره على مياه نهر النيل يُعتبر أحد التحديات الكبرى التي تواجه مصر حاليا، خاصة في ظل الإجراءات الأحادية التي ينفذها الجانب الإثيوبي، فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وما ينتج عن هذه الإجراءات الأحادية من تداعيات سلبية ضخمة لن تقبلها الدولة المصرية.
وأوضح «عبدالعاطي» أن هذه التحديات تستلزم بذل مجهودات مضنية لمواجهتها سواء على المستوى المجتمعي، من خلال وعي المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من أشكال الهدر والتلوث كافة، أو على المستوى الحكومي من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى التي تنفذها الدولة، أو من خلال التطوير التشريعي، والمتمثل في مشروع قانون الموارد المائية والرى الجديد، الذي تقدمت به وزارة الموارد المائية والري، وجاري مناقشته حاليا بمجلس النواب، ويهدف لتحسين عملية تنمية وإدارة الموارد المائية، وتحقيق عدالة توزيعها على الاستخدامات والمنتفعين كافة، وحماية الموارد المائية وشبكة المجارى المائية من أشكال التعديات كافة.
عقد مباردة لإطلاق أول قارب لتنظيف مياه النيل من المخلفات
وعلى صعيد الإجراءات المتواصلة للحفاظ على نهر النيل من التلوث بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمواطنين، تعقد الآن احتفالية تنظمها مبادرة Very Nile لإطلاق أول قارب لتنظيف مياه نهر النيل من المخلفات، بالتعاون مع أهالي جزيرة القرصاية بمحافظة الجيزة ووزارتي الري والبيئة، من خلال مشروع يستهدف تجميع الصيادون بالجزيرة المخلفات من نهر النيل، على أن يعوضوا ماليا من خلال المبادرة.
وفي إطار العمل على تحديث الجهاز اليدوي السابق ابتكاره بمعرفه مهندسى وزارة الموارد المائية والرى لقياس درجة رطوبة التربة، التقى الدكتور عبدالعاطي مع ممثلي مصنع الإلكترونيات التابع للهيئة العربية للتصنيع؛ إذ شهد عرضا تجريبيا لوحدة التحكم الذكي في عملية الري، بحيث تشتمل إلى جانب قياس درجة رطوبة التربة، على قياس درجه حرارة التربة، وإرسال هذه القياسات في رسائل نصية على هاتف المزارع، بالإضافة لإمكانية التحكم في ماكينات الري أوتوماتيكيا أو يدويا، بناءً على البيانات المقاسة، والفحص الذاتي لوحده التحكم الذكي لبيان حالة البطارية، وذلك بإرسال رسالة تحذيرية في حالة انخفاض كفاءه البطارية لضمان استمرارية عمل الجهاز، بعيدا عن تدخل العنصر البشري.
وتعمل هذه الوحدة باستخدام ألواح شمسية لشحن البطارية الخاصة بها ، وذلك في إطار حرص الدولة على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، كما يمكن برمجة الوحدة بإرسال 3 رسائل نصية لـ3 مستخدمين، من خلال وحدة برمجة متنقلة، أو إرسال رساله نصية من المزارع للوحدة.
وتأتى هذه المجهودات في إطار سعى الوزارة للتوسع في الاعتماد على «الرقمنة» في ري المزروعات، من خلال الإدارة الإلكترونية للأراضي، بعيدا عن تدخل العنصر البشري، لقياس كمية المياه المُستخدمة في الرى ودرجة الرطوبة ودرجات الحرارة وكمية المبيدات التي يجب استخدامها وغيرها، عن طريق أجهزة وحساسات تسجل كل ما يحتاجه النبات، وترجمة احتياجات النباتات إلكترونيا.
جدير بالذكر أن وزارة الموارد المائية والري تعاقدت مع الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج 3500 جهاز يدوي لقياس درجة رطوبة التربة لتوزيعه على المزارعين، ضمن أنشطة الوزارة الهادفة لترشيد استخدام المياه، من خلال التوسع في التحول لنظم الرى الحديث، ضمن منظومة متكاملة تستهدف أيضا تأهيل الترع والمساقي، للحفاظ على كل قطرة مياه.
تنفيذ المشروع القومي لتأهيل الترع
وعلى صعيد المشروعات القومية الكبرى التى تهدف لترشيد استخدام المياه وتعظيم العائد من وحدة المياه، تنفذ وزارة الموارد المائية والرى حاليا المشروع القومي لتأهيل الترع، الذي يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه، وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة، بخلاف المردود الاقتصادي والاجتماعي والحضارى والبيئي الملموس.
وبحسب البيان، تعمل الوزارة في المشروع القومى للتحول من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث، من خلال تشجيع المزارعين على هذا التحول، لما تمثله هذه النظم من أهمية واضحة في ترشيد استهلاك المياه.
جدير بالذكر أنه انتهي من تأهيل ترع بأطوال تصل الى 1277 كيلو متر بمختلف محافظات الجمهورية، وجارى العمل في تنفيذ 4417 كيلومتر أخرى، ودبرت اعتمادات مالية لتأهيل ترع بأطوال تصل إلى 1351 كيلومتر، تمهيدا لطرحها على المقاولين، ليصل بذلك إجمالى أطوال الترع التي شملها المشروع 7045 كيلومتر حتى تاريخه، ما يتجاوز الــ7000 كيلومتر المستهدف تأهيلها خلال المرحلة الأولى، التى ستنتهى بحلول منتصف عام 2022، بتكلفة إجمالية تقدر بمبلغ 18 مليار جنيه.
كما بلغ إجمالي الزمام الذي حولت أنظمة الري فيه من الري بالغمر إلى نُظم الري الحديث مساحة 237 ألف فدان تقريبا، بالإضافة لتقديم طلبات من المزارعين للتحول لنظم الري الحديث بزمام يصل إلى 68 ألف فدان، الأمر الذى يعكس تزايد الوعي بين المزارعين لأهمية استخدام هذه النظم، ومردودها الإيجابى المباشر والمتمثل في تعظيم إنتاجية المحاصيل وتحسين جودتها، وخفض تكاليف التشغيل من خلال الاستخدام الفعال للعمالة والطاقة والأسمدة، ما ينعكس على زيادة ربحية المزارع.