المضاعفات وحلولها.. «الوطن» تطمئن على صحة المتعافين من كورونا

كتب: سمر صالح

المضاعفات وحلولها.. «الوطن» تطمئن على صحة المتعافين من كورونا

المضاعفات وحلولها.. «الوطن» تطمئن على صحة المتعافين من كورونا

متاهات من الحيرة والخوف الدائمين، دخلها الملايين من ضحايا فيروس كورونا منذ بداية الأزمة في ديسمبر من عام 2019، استسلم البعض أمام ضراوته، ونجا منه من نجا تاركًا مضاعفات عدة ترافقهم في الحركة والسكون، لا يزالون يتلمسون الطريق لفهم الكم الهائل من المشاكل الصحية التي تدفعهم كل حين لزيارة عيادات الأطباء رغم سلبية المسحة وإعلان التعافي.

رغم التعافي التام من فيروس كورونا، تمتلئ الصفحات الشخصية لكثير من المتعافين منه بشكاوى عدة من مضاعفات ما بعد التعافي، رحل الفيروس عن أجسادهم تاركًا ندوبًا وآثارًا لا تزول تتفاوت حدتها من ضيق في التنفس وجلطات دموية في أماكن متفرقة بالجسد، وشعور بالهزال والإعياء المستمر، قد يصل الأمر إلى اختلاف مذاق الطعام في أفواههم.

مبادرة «الوطن» للاطمئنان على عينات عشوائية من المتعافين

رصدت«الوطن» في مبادرة منها للاطمئنان على عينات عشوائية متفاوتة الأعمار من المتعافين، العديد من الشكاوى من مضاعفات ما بعد التعافي، بينما يطرح الكثيرون منهم تساؤلات عدة حول توابع الإصابة بالفيروس المستجد، يجيب عليها أطباء متخصصون في الصدر والتحاليل والعناية المركزة، مؤكدين جميعا ضرورة المتابعة الدورية بعد التعافي للتأكد من خلو الجسد من الجلطات التي تؤدي إلى نوبات من ضيق النفس.

في نهاية مايو الماضي، وبينما انشغلت الملايين من الأسر بأجواء استقبال عيد الفطر، كانت «فاطمة محمد» وزوجها في استقبال ضيف ثقيل جاء على غير موعد سابق، داهم جسد الزوج أوجاع قادته لاكتشاف إصابته بفيروس كورونا،«هو تعب قبل مني بأسبوع وأنا اتعديت بعده، كان تاني يوم العيد الناس بتحتفل وإحنا بنحاول نلاقي مكان مستشفى عزل»، تروي الفتاة العشرينية في حديثها لـ«الوطن» بداية المتاهة التي دخلتها وزوجها في مواجهة «كوفيد 19».

«فاطمة» عانت من دوخة شديدة وهزال عام 

من تاريخ التاسع والعشرين من مايو وحتى الرابع من يونيو تدهورت حالة «فاطمة» عن زوجها وتم احتجازها بمستشفى عين شمس العام للعزل لمدة ثلاثة أيام حتى تحسنت صحتها قليلًا وعادت إلى طفليها الصغيرين لتستكمل رحلة تعافيها في المنزل متبعة كافة إجراءات الوقاية التي أوصاها بها الأطباء.

معاناة من نوع آخر عاشتها الأم العشرينية، بعد تعافيها من الفيروس،«عانيت أول شهرين بعد التعافي من دوخة شديدة ونهجان من أقل مجهود كإني مسافرة مشي أو خارجة من عملية شديدة، أي مشوار صغير يتعبني»، تصف مضاعفات ما بعد التعافي معها، حتى أخبرها الطبيب المعالج بضرورة إجراء تحاليل وتناول الفيتامينات (د) و(سي) و(بي 12)، فاختفت تدريجيًا حالة الهزال العام التي كانت تعانيها.

توصيات خبراء المناعة بالراحة التامة والأكل الصحي

الراحة التامة لفترة طويلة مع الاستمرار في تناول الطعام الصحي الخفيف والفيتامينات المقوية للمناعة والإكثار من شرب السوائل الدافئة، نصائح أساسية أوصت بها الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة بجامعة القاهرة، للمتعافين من فيروس كورونا لتقوية جهازهم المناعي ووقايتهم من الانتكاسة أو العدوى مجددا نظرًا لكون جهازهم المناعي في حالة إرهاق بعد التعافي، بحسب تعبيرها.

ممارسة الرياضة الخفيفة بشكل فردي في المنزل

المتابعة الدورية مع دكتور علاج طبيعي أو ممارسة الرياضة الخفيفة بشكل فردي في المنزل، توصية أخرى نصحت بها عبدالوهاب المتعافين من كورونا، وبحسب حديثها لـ«الوطن»، فالرياضة تساعد على تنشيط الدورة الدموية بما يعزز الجهاز المناعي، مع أهمية التعرض لأشعة الشمس يوميا للاستفادة من فيتامين (د) المقوي للمناعة.

الينسون والقرفة والليمون، مشروبات ساخنة نصحت بها استشاري البكتيريا والمناعة للمتعافين من كورونا، لتناولها بكثرة بعد التعافي لتقوية الجهاز المناعي، مع توخي الحذر وعدم البقاء في تجمعات كبيرة في أول أيام بعد التعافي: «جهازه المناعي بيكون لسه بيتعافي بلاش الاختلاط الكتير بالناس عشان ميحصلش عدوى من تاني»، بحسب تعبيرها.

«نور» تعاني نهجان مستمر وضيق التنفس بعد 4 أشهر من التعافي

رحلة «نور محمود» مع كورونا طالت مدتها ثلاثة أشهر حتى انتصرت عليه وتعافت منه تماما، إلا أنها لم تسلم من مضاعفاته التي لا تزال مستمرة معها رغم تعافيها منذ أربعة أشهر.

نهجان مستمر وضيق في التنفس على فترات متفاوتة، وضربات القلب السريعة، مضاعفات تعانيها الفتاة البالغة من العمر 29 عاما، تصف المعاناة في حديثها لـ«الوطن» بقولها،«من أقل حركة أو مسافة مشي قصيرة بتعب وبنهج مكنتش كده الأول» تتفادى حدة ذلك بتناول الفيتامينات المقوية للمناعة، حسبما أفادها الطبيب المعالج لها.

ضيق الصدر قد يكون نفسي أو عضوي نتيجة تضرر الرئة

ضيق الصدر والنهجان، أسبابهما مختلفة، بحسب قول الدكتور أحمد بشير، مدرس أمراض الصدر والحساسية بكلية الطب جامعة الأزهر، قد تكون أسباب نفسية ناتجة عن الخوف والرهبة المستمرة ما بعد الإصابة بالفيروس وقد تكون عضوية نتيجة الإصابة بجلطات أو تضرر الرئة من الفيروس.

الأشعة المقطعية على الصدر، أمر هام أوصى به الدكتور أحمد بشير المتعافين الذين يعانون من ضيق مستمر في الصدر، وبحسب قوله الأشعة توضح السبب في هذا الشعور وفي حال وجود أي ضرر بالرئة يوصي الطبيب المعالج بالعلاج الأنسب للشخص المتعافي.

«تحاليل d dimer» للتأكد من عدم وجود جلطات بالدم

«تحاليل d dimer»  أوصى الدكتور محمد صلاح، أخصائي التحاليل بحميات إدفو، بإجراءها بعد التعافي من فيروس كورونا، للتأكد من عدم وجود جلطات بالدم إلى جانب الأشعة المقطعية على الصدر.

وبحسب تصريحات الدكتور محمد صلاح لـ«الوطن» سواء كان متعافيا من العزل المنزلي أو من المستشفى تحاليل d dimer ضرورة لمتابعة حالة المريض بعد التعافي للتأكد من سلامته وعدم ظهور أعراض جانبية عليه بعد فترة.

 


مواضيع متعلقة