شاكر لـ وزير خارجية غينيا: ضاعفنا أطوال الشبكات مرة ونصف منذ 2014 وحتى الآن

كتب: الوطن

شاكر لـ وزير خارجية غينيا: ضاعفنا أطوال الشبكات مرة ونصف منذ 2014 وحتى الآن

شاكر لـ وزير خارجية غينيا: ضاعفنا أطوال الشبكات مرة ونصف منذ 2014 وحتى الآن

استقبل الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور إبراهيم كابا وزير الخارجية الغيني، وبونتورابي ياتارا وزيرة الطاقة والمياه بغينيا، والوفد المرافق لهما، وذلك لبحث سبل دعم وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة.

جاء ذلك تأكيداً لرؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي، والقيادة السياسية المصرية لتدعيم أواصر التعاون مع الدول الأفريقية وتعزيز التواجد المصري بهذه الدول، وفي إطار الاهتمام الذى توليه القيادة السياسية والحكومة المصرية ممثله في قطاع الكهرباء والطاقة للتوسع في استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة وجذب مستثمرى القطاع الخاص للاستثمار على أرض مصر.

وأشاد شاكر، في بداية اللقاء بالعلاقات المصرية الغينية المتميزة، وتمّ خلال اللقاء استعراض إمكانيات قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، مشيرًا إلى التحديات التي واجهها القطاع خلال الفترة الماضية والمجهودات الكبيرة والإجراءات التي اتخذها في مجال تامين التغذية الكهربية لسد الفجوة بين إنتاج الكهرباء والطلب عليها وحل أزمة الكهرباء التي عانت منها مصر خلال الفترات الماضية وتحويل العجز في الطاقة إلى فائض.

وأوضح أنَّه تمّ إضافة 3636 ميجاوات كخطة عاجلة من خلال مشاركة شركاء محليين مع الشريك الأجنبي في تنفيذ هذه الخطة مما ساعد على تأهيل شركات مصرية للعمل في مثل هذه المشروعات وإتاحة الفرصة لها للعمل بالخارج وتدريب العمالة المصرية على تنفيذ مثل هذه المشروعات، كما تمّ مراجعة كفاءة محطات توليد الكهرباء التقليدية، وكان لمشاركة الشركات الوطنية أكبر الأثر في تنفيذ هذه المشروعات.

كما أشار إلى نجاح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري في تنفيذ ثلاثة محطات من المحطات العملاقة لتوليد الكهرباء بالتعاون مع شركة «سيمنس» الألمانية وشركائها المحليين في كل من بني سويف، البرلس، والعاصمة الإدارية الجديدة لإضافة 14400 ميجاوات.

وأكّد أنَّ قطاع الكهرباء يعمل حاليًا على تحسين وتطوير شبكتي النقل والتوزيع ، بما في ذلك محطات المحولات ذات الجهد الفائق ومراكز التحكم، إضافة إلى الشبكات الذكية لتعزيز وتقوية الشبكة الكهربائية القومية من أجل استيعاب القدرات الجديدة المضافة من الطاقة المتجددة، والحد من الفقد الكهربائي في الشبكة وتعزيز الربط الكهربائي مع الدول المجاورة.

وأضاف أنَّه في الوقت نفسه يعمل قطاع الكهرباء المصري على تدعيم وتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لاستيعاب القدرات الكبيرة التي يتمّ إضافتها من المصادر الجديدة والمتجددة والاستفادة منها، وفي سبيل ذلك تم تنفيذ العديد من المشروعات في مجال الخطوط الهوائية ومحطات المحولات على الجهود الفائقة والعالية على مستوى الجمهورية في الفترة من 2014 تنتهي خلال العام الحالي حيث تمّ زيادة أطوال الشبكات جهد 500 ك.ف ما يقرب من 1.5 ضعف ما كانت عليه عام 2014.

وأكّد أنَّه تمّ زيادة سعات محطات المحولات جهد 500 ك.ف زيادة قدرها 4 أضعاف عن وضع الشبكة عام 2014 على ذات الجهد، إضافة إلى ما تمّ إضافته من أطوال خطوط وسعات محطات محولات على باقى الجهود سواء أكان إنشاء مشروعات جديدة أو توسيع مشروعات قائمة.

ولفت إلى الأهمية التي يوليها القطاع لمشروعات الربط الكهربائى حيث أن مصر تشارك مصر بفاعلية في جميع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية حيث ترتبط مصر كهربائياً مع دول الجوار شرقاً وغرباً مع كل من الأردن وليبيا، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى من الربط مع السودان.

وتابع أنَّه يتمّ حالياً المضي قدماً في استكمال مشروع الربط الكهربائي المشترك بين مصر والسعودية، كما يتمّ دراسة الربط الكهربائي جنوباً في اتجاه القارة الإفريقية للاستفادة من الإمكانيات الهائلة للطاقة المائية في أفريقيا؟

كما أكّد الاهتمام الذى يوليه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لمشروعات الربط الكهربائى حتى تصبح مصر مركز إقليمي لتبادل الطاقة مع أوروبا والدول العربية والأفريقية.

وأشار إلى أنَّ مصر تتمتع بثراء واضح فى مصادر الطاقات المتجددة والتي تشمل بشكل أساسى طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتصل القدرات الكهربائية التي يمكن إنتاجها من هذه المصادر إلى  90 جيجاوات.

كما أشار إلى العديد من الإجراءات التي اتخذتها مصر لتعزيز الاستفادة من الإمكانيات الهائلة من الطاقات المتجددة التي تمتلكها مصر وذلك من خلال تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال إنشاء وتملك وتشغيل محطات إنتاج وبيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

ومع نهاية عام 2019، استطاعت الطاقة المتجددة في مصر وبنجاح ترسيخ مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعاتها، واكتمل إنشاء وتشغيل مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي يضم 32 محطة شمسية بإجمالي قدرات 1465 ميجاوات من الطاقة الكهربائية، لتعظيم الاستفادة من إمكانيات مصر من الطاقات المتجددة خاصة الطاقة الشمسية والذى له أثر بالغ في تطوير البنية التحتية ودعم الشبكة القومية الموحدة للكهرباء، وقد حاز المشروع على جائزتين عالميتين: جائزة Global Award لعام 2017 وجائزة البنك الدولي عام 2019، وباستثمار أجنبى مباشر بلغ نحو 2.0 مليار دولار أمريكي.

ونوه إلى أنَّه بلغ إجمالي القدرات المركبة التي تمّ إنتاجها من محطات الطاقة المتجددة في مصر 5878 ميجاوات، إضافة إلى قدرات إضافية سيتمّ الانتهاء منها بنهاية 2021، لتصبح إجمالي نسبة المشاركة من الطاقات المتجددة 20% من الحمل الأقصى، والتى كان من المستهدف الوصول لها بنهاية عام 2022.

وأبدى شاكر، استعداد القطاع لتقديم الدعم الفني لدولة غينيا على وجه الخصوص وللدول الأفريقة بصفة عامة، وكذلك تلبية احتياجات الجانب الغينى وفقاً لمتطلبات قطاع الكهرباء على أرض بلاده، مؤكّداً دعم الحكومة المصرية لدولة غينيا فى جميع المجالات ومنها مجال الكهرباء، وأن كل إمكانيات قطاع الكهرباء المصري متاحة لخدمة قطاع الكهرباء في غينيا.

وأوضح أنَّ اللقاء تناول بحث سبل التعاون المشترك بين الجانبين في مجال الطاقات المتجددة سواء كان شمسي أو رياح، وفي مجال التدريب وتنظيم برامج إدارية وفنية ونقل الخبرات بين الجانبين موضحاً أنَّه منذ  بداية عام 2003 وحتى الآن قامت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتدريب 8278 متدربًا من الدول الأفريقية في كل مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة .

كما تناول اللقاء أيضاً تشجيع القطاع الخاص المصري للاستثمار وتنفيذ المشروعات الكهربائية على أرض غينيا.

وأشاد الجانب الغيني، بعمق العلاقات المصرية الغينية منذ قديم الأزل، معرباً عن رغبة بلاده بدعم وتعزيز هذه العلاقات وتقويتها، مثنيا على ما يمتلكه قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصرى من خبرات كبیرة  فى كافة المجالات،

وأوضح أنَّ الوفد الغيني تعرف على إمكانيات التصنيع المحلى المصرى من خلال عدد من الزيارات الميدانية التي يقوم بها خلال زيارته لمصر لمصانع التصنيع المحلي لمهمات الكهرباء والطاقة المتجددة ،كما ستضمن الزيارة أيضاً لبعض المعالم السياحية والثقافية على أرض مصر .

وأعرب الوفد الغيني عن رغبة بلاده في الاستفادة من خبرات قطاع الكهرباء والطاقة المصري، مقدماً الشكر على مساندة مصر لأشقائها الأفارقة بوجه عام وغينيا بوجه خاص وإيفاد الخبراء المصريين للتعرف على احتياجات الجانب الغيني.

ووأوضح الوفد، أنَّه تمّ اتخاذ العديد من الخطوات للإصلاح وتحسين الأوضاع وتوفير الكهرباء للشعب الغينى من خلال إستغلال القدرات المائية الهائلة التى تتمتع بها بلادهم.

وفي نهاية اللقاء، أعرب شاكر، عن استعداد مصر التام لتقديم كل المساعدات الفنية لدعم غينيا الشقيقة، وتوفير بيئة جاذبة لاستثمارات الطاقة المتجددة والعمل على تطويرها، من أجل أن تسرّع مصروالدول الشقيقة من القارة السمراء من خطاها نحو التحول إلى التكنولوجيات الحديثة للطاقات المتجددة.

وتأتي مثل هذه اللقاءات تفعيلاً لسياسة الحكومة المصرية ممثلة فى قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لدعم وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية لتحقيق النفع لكل الأطراف والاستفادة من الامكانات الكهرومائية الهائلة الموجودة بالقارة السمراء.


مواضيع متعلقة